أكد الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية جاسم محمد البديوي أن التكامل الاقتصادي بين دول المجلس ورابطة دول جنوب شرق آسيا «الآسيان» يمثل ركيزة استراتيجية لتعزيز تدفقات الاستثمار وبناء شراكات تدعم النمو والازدهار المشترك.
جاء ذلك خلال مشاركته في جلسة حوار «الآسيان» حول التكامل الإقليمي وترابطه مع الاستثمار، على هامش أعمال الدورة التاسعة من منتدى الاستثمار العالمي في الدوحة.
وأوضح البديوي أن التحولات المتسارعة في الاقتصاد العالمي، وحالة عدم اليقين الجيوسياسي، وإعادة تشكيل سلاسل الإمداد وتغير أنماط الاستثمار الدولي، تعزز أهمية التكامل الإقليمي في بناء اقتصادات أكثر مرونة وتنافسية وقدرة على استقطاب الاستثمارات.
وأشار إلى أن اقتصادات دول مجلس التعاون تمثل قوة اقتصادية مؤثرة، بإجمالي ناتج محلي يبلغ نحو 2.4 تريليون دولار، وحجم تجارة سلعية يقترب من 1.8 تريليون دولار.
وأكد أن التكامل بين مجلس التعاون و«الآسيان» يستند إلى مزايا اقتصادية متبادلة تجمع بين القدرات الاستثمارية الخليجية وموارد الطاقة والبنية التحتية، وبين الشبكات الصناعية والأسواق وسلاسل الإنتاج في دول جنوب شرق آسيا.
ولفت إلى أن القمتين الخليجيتين مع «الآسيان» في الرياض عام 2023 وكوالالمبور عام 2025 أرستا قاعدة للارتقاء بالعلاقات بين الجانبين، مشددا على أهمية توسيع التدفقات الاستثمارية وتعزيز تكامل سلاسل الإمداد وإقامة شراكات إنتاجية ذات قيمة مضافة.
ودعا البديوي إلى تعزيز التعاون في مجالات التصنيع المتقدم والتحول الرقمي والطاقة النظيفة والخدمات اللوجستية وتيسير الاستثمار، إلى جانب مواصلة المباحثات بشأن إمكانية إبرام اتفاقية للتجارة الحرة بين الجانبين.