أكد البابا ليو بابا الفاتيكان، الجمعة، أن الأمم المتحدة وغيرها من المنظمات متعددة الأطراف تمر بأزمة، محذراً في خطاب ألقاه في مقر منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) في باريس من أن الحوار الدولي يواجه خطر التحول إلى «مسرحية هزلية».ووجه البابا ليو، وهو أول أمريكي يتولى المنصب البابوي، انتقادات لقادة المجتمع الدولي الذين لا يحترمون سيادة القانون من دون أن يذكر أسماء. وتزامنت زيارته لفرنسا مع انعقاد دورة للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك يشوبها التوتر.وقال بابا الفاتيكان: «بدلاً من إبداء الاحترام له، يستشهد من هم في السلطة بالقانون عندما يخدم مصالحهم ويتجاهلونه عندما يقيد حريتهم؛ بل إنهم يتعاملون حتى مع العدالة نفسها كأنها سلعة تُباع وتُشترى».وأضاف أن الأمم المتحدة وغيرها من المنظمات متعددة الأطراف «تعاني أزمة في الفاعلية»، مشيراً إلى أن «الحوار يُنظر إليه على أنه عقبة تحول دون المضي قدماً لا باعتباره أداة للسلام، وعلى أنه مسرحية هزلية لا كفرصة للسعي معاً نحو الصالح العام».وشهدت دورة الجمعية العامة للأمم المتحدة لهذا العام، التي تختتم الاثنين المقبل، مشاحنات حادة. ففي خطاب ألقاه ترامب، الثلاثاء، توعد الرئيس الأمريكي بإبادة إيران ما لم توافق على شروط إنهاء الحرب. كما غادر عشرات المندوبين القاعة أثناء إلقاء رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو كلمته، الخميس.وكان ترامب أعلن في عام 2025 اعتزام الولايات المتحدة الانسحاب من منظمة اليونسكو. ويقوم البابا ليو بزيارة لفرنسا تستغرق أربعة أيام وتشمل ثلاث مدن، حيث يسعى إلى إصلاح مكانة الكنيسة في أعقاب فضائح انتهاكات أثارت صدمة على مستوى البلاد.ووضع بابا الفاتيكان قضية الذكاء الاصطناعي في صميم زيارته إلى فرنسا؛ إذ جعل من التحذير من مخاطره جزءاً محورياً من عهده الذي بدأ قبل 16 شهراً.وفي وقت سابق اليوم، دعا البابا ليو العالم إلى إعادة النظر في تطوير الذكاء الاصطناعي، محذراً في خطاب أمام قادة فرنسيين من أن هذه التقنية قد تفضي إلى مستقبل تسيطر فيه «جنة من الآلات» على الأرض.وقال متحدثاً تحت الأسقف المذهبة لقصر الإليزيه: «إذا أردنا تجنب فقدان إنسانيتنا وسط "جنة من الآلات" تغزو حياتنا اليومية وتؤثر فيها، فثمة حاجة ملحة إلى التثقيف على التمييز الأخلاقي».وأثار البابا ليو، الذي اعتلى الكرسي البابوي في 2025، غضب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هذا العام بعد أن انتقد الحرب على إيران.