البابا تواضروس: تهنئة الرئيس السيسي للأقباط في عيد الميلاد رسالة مهمة لتأكيد المساواة

افتتح قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، اليوم الخميس، المؤتمر العلمي الدولي الرابع لمعهد الدراسات القبطية بالكاتدرائية المرقسية بالأنبا رويس، والذي يُقام تحت عنوان «الدراسات القبطية وتعميق الوعي بالهوية القبطية.. واقع معاصر ورؤية مستقبلية»، بمشاركة عدد من الوزراء السابقين ورؤساء الجامعات والأساتذة والباحثين والمهتمين بالدراسات القبطية.

وأكد البابا تواضروس أن الهوية القبطية جزء أساسي من الهوية الوطنية المصرية، مشددًا على أهمية «العودة إلى الجذور» والتعرف على صفحات الحضارة المصرية بمختلف مراحلها، لافتًا إلى أن مصر تمتلك تراثًا قبطيًا عريقًا يمتد عبر التاريخ، وتعد الكنيسة القبطية حارسة لهذا التقليد.

وأشار قداسته إلى عدد من الخطوات التي أسهمت في إصلاح وصيانة الهوية المصرية خلال السنوات الأخيرة، من بينها ترميم الكنائس والمباني الخدمية التي تعرضت للحرق عام 2013، وإصدار قانون بناء الكنائس عام 2016، إلى جانب إنشاء مسجد وكنيسة في العاصمة الإدارية الجديدة، باعتبارهما بداية روحية للمشروع.

ولفت البابا إلى أن تهنئة الرئيس عبد الفتاح السيسي للمصريين من الكاتدرائية في بداية كل عام بمناسبة عيد الميلاد المجيد، تمثل رسالة مهمة وتأكيدًا على المساواة، مؤكدًا أن الحفاظ على الهوية القبطية باعتبارها جزءًا من الهوية المصرية مسؤولية مهمة، وأن مشوار الحفاظ على الهوية وتعزيزها لا يزال مستمرًا.

واختتم البابا كلمته بالتأكيد على أهمية الاهتمام بالحضارة القبطية ودراستها باعتبارها جزءًا أصيلًا من الحضارة المصرية، داعيًا إلى «العودة للجذور» و«التمتع بالجذور»، ومختتمًا حديثه بالتمني أن تظل مصر دائمًا في عزة ونصرة، بالتزامن مع احتفالات أكتوبر المجيدة.