البابا تواضروس: الخدمة الحقيقية ليست بالتعليم وحده.. والخادم القدوة يقدم حياته شهادة للمسيح

أكد قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، أن جوهر الخدمة الكنسية لا يقتصر على نقل المعرفة أو تقديم الأعمال، بل يتجسد في حياة الخادم نفسه، وما يعكسه من سلوك وتعاليم مسيحية في تعامله مع الآخرين، مشددًا على أن القدوة الحقيقية تبدأ من الكلام والتصرف، وتمتد إلى نقاوة القلب والاستقامة والأمانة.

وجاء ذلك خلال العظة الأسبوعية التي ألقاها قداسته مساء اليوم الأربعاء، من المقر البابوي بالقاهرة، ضمن سلسلة «قوانين روحية للحياة»، التي تناول خلالها القانون التاسع عشر بعنوان «قانون القدوة»، بحضور عدد من أحبار الكنيسة وكهنة كنائس قطاع مدينة السلام والحرفيين وزوجاتهم.

وأوضح البابا تواضروس أن الخدمة تتدرج عبر ثلاثة مستويات، هي المعلم الذي ينقل المعرفة، والخادم الذي يقدم العمل، والخادم القدوة الذي يقدم حياته شهادة للمسيح، مؤكدًا أن الأفضل أن تجتمع هذه المستويات في شخص واحد.

وتناول قداسته ستة مجالات للقدوة، هي الكلام والتصرف والمحبة والروح والإيمان والطهارة، موضحًا أن الكلام ينبغي أن يكون بنّاءً، ويحافظ على كرامة الآخرين، مع ضبط الغضب واستخدام الكلمة الطيبة في حل المشكلات ومساندة الآخرين.

وفيما يتعلق بالتصرف، شدد البابا على أهمية الأمانة والاستقامة في حياة الخادم، مؤكدًا ضرورة أن يستخدم الأب الكاهن سلطته الروحية في مساعدة الآخرين ومساندتهم والغفران لهم، بعيدًا عن التسلط أو استغلال السلطة.

واختتم قداسته بالتأكيد على أهمية التدقيق في الحياة ونقاوة القلب ووضوح الكلمة، بما يجعل الخادم نموذجًا حقيقيًا يحتذي به الآخرون، ويعكس تعاليم السيد المسيح في أقواله وأفعاله.