الاقتصاد القطري خارج النفط والغاز ينمو 2.6% في الربع الثاني من 2026

.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم

تكشف البيانات الأخيرة أن رهان قطر الطويل على تنويع مصادر دخلها بدأ يؤدي دور صمام الأمان، إذ تولت أنشطة السكن والمال والبناء والتجارة حمل الاقتصاد في وقت تعثرت فيه صادرات الطاقة.

وسط توترات إقليمية ضغطت على طرق الشحن وحركة الصادرات، حافظ الاقتصاد القطري بعيداً عن النفط والغاز على مسار صاعد، إذ سجل الناتج المحلي الإجمالي غير الهيدروكربوني نمواً بنسبة 2.6% على أساس سنوي في الربع الثاني من 2026، بحسب بيان أصدره المجلس الوطني للتخطيط الأربعاء.

يقيس هذا المؤشر قيمة النشاط الاقتصادي في القطاعات التي لا تعتمد على استخراج النفط والغاز، مثل العقارات والمصارف والبناء والتجارة، فيما تعني المقارنة السنوية قياس الأداء بالفترة نفسها من العام السابق، أي بين نيسان/أبريل وحزيران/يونيو 2025.

في المقابل، أفاد المجلس بأن القيود التي فرضتها الأوضاع الإقليمية على حركة الشحن والصادرات أدت إلى تراجع الناتج المحلي الإجمالي الهيدروكربوني بنسبة 50.7%، ما يضع أداء القطاعات الأخرى في دائرة الضوء بوصفها خط الدفاع الأول عن النشاط الاقتصادي.

تصدّر قطاع الأنشطة العقارية قائمة القطاعات الداعمة، محققاً نمواً سنوياً بنسبة 11%، بمساهمة بلغت 1.438 مليار ريال قطري (395 مليون دولار)، أي ما نسبته 1.2% في نمو الناتج الحقيقي غير الهيدروكربوني. والناتج الحقيقي هو الناتج بعد استبعاد أثر تغيّر الأسعار، ليعكس حجم النشاط الفعلي.

جاء قطاع الأنشطة المالية والتأمين ثانياً بنمو نسبته 8.3%، مضيفاً 1.356 مليار ريال (373 مليون دولار)، بمساهمة نسبتها 1.1%. تلاه قطاع التشييد والبناء بنمو 5.5%، إذ أضاف 1.178 مليار ريال (324 مليون دولار)، بمساهمة بلغت 1%.

كذلك سجّلت تجارة الجملة والتجزئة نمواً بنسبة 6.9%، مضيفة 1.01 مليار ريال (277 مليون دولار)، أي بمساهمة نسبتها 0.8%.

تحمل هذه البيانات دلالة تتجاوز حدود قطر، فاقتصادات الخليج سعت طوال سنوات إلى تقليص اعتمادها على عائدات الطاقة، والربع الثاني من 2026 قدّم اختباراً عملياً لهذا التوجه. بالنسبة إلى المقيمين والمستثمرين، يعني استمرار النمو في العقارات والمصارف والتجارة بقاء النشاط في القطاعات الأقرب إلى الحياة اليومية، من السكن والتمويل إلى الاستهلاك.

قال عبد العزيز بن ناصر بن مبارك آل خليفة، الأمين العام للمجلس الوطني للتخطيط، إن النتائج "تؤكد أهمية الأسس التي بنتها دولة قطر على مدى سنوات من التخطيط والاستثمار في تنويع الاقتصاد وتعزيز قدرته على مواجهة المتغيرات".

أضاف: "نواصل البناء على هذه الأسس لتعزيز التنويع ورفع الإنتاجية والتنافسية، بما يدعم نمواً أكثر استدامة على المدى الطويل".

ربط المجلس هذا الأداء باتساع قاعدة التنويع المستهدفة في رؤية قطر الوطنية 2030، مشيراً إلى أن الدولة عملت خلال الفترة الماضية على مراقبة الأسواق وحماية سلاسل الإمداد وتوفير السلع والخدمات الأساسية، بما أسهم في الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي.

1. نما الناتج المحلي الإجمالي غير الهيدروكربوني في قطر 2.6% على أساس سنوي في الربع الثاني من 2026.2. تراجع الناتج المحلي الإجمالي الهيدروكربوني 50.7% بفعل القيود على الشحن والصادرات.3. حقق قطاع الأنشطة العقارية أعلى نمو بين القطاعات الرئيسية بنسبة 11%.4. نما قطاع الأنشطة المالية والتأمين 8.3%، والتشييد والبناء 5.5%، وتجارة الجملة والتجزئة 6.9%.5. ربط المجلس الوطني للتخطيط الأداء بأهداف التنويع في رؤية قطر الوطنية 2030.