الاغتسال يوم الجمعة.. حكمه وفضله وطريقته الصحيحة
يعد الاغتسال يوم الجمعة من السنن التي يحرص عليها المسلمون، لما ليوم الجمعة من مكانة عظيمة في الإسلام، وقد وردت أحاديث نبوية تحث على الاغتسال والتطيب والتجمل قبل الذهاب إلى صلاة الجمعة.
ويحرص المسلم في هذا اليوم على الاغتسال وارتداء أفضل الثياب والتطيب، إلى جانب الإكثار من الصلاة على النبي ﷺ وقراءة القرآن والدعاء، اغتنامًا لفضل يوم الجمعة.
اختلف العلماء في حكم غسل الجمعة، فذهب جمهور الفقهاء إلى أنه سنة مؤكدة ومستحب لمن أراد حضور صلاة الجمعة، بينما ذهب بعض أهل العلم إلى وجوبه في حالات معينة استنادًا إلى بعض الأحاديث الواردة في ذلك.
ومن الأحاديث التي وردت في فضل غسل الجمعة قول النبي ﷺ: «غسل يوم الجمعة واجب على كل محتلم»، وقد حمل جمهور العلماء لفظ «واجب» في الحديث على تأكيد الاستحباب، مع وجود خلاف فقهي معروف في المسألة.
ويكون غسل الجمعة مستحبًا بصفة خاصة لمن يحضر صلاة الجمعة، لما في ذلك من النظافة والتجمل ورفع الروائح التي قد تؤذي المصلين.
من أهم مقاصد غسل الجمعة تحقيق النظافة والتطيب والتجمل عند الاجتماع لصلاة الجمعة، حيث يجتمع المسلمون في المسجد، ولذلك شُرع للمسلم أن يكون في أفضل هيئة وأطيب رائحة.
كما أن الاغتسال يُعد من السنن التي تعكس اهتمام الإسلام بالنظافة والطهارة، وتساعد المسلم على الاستعداد لأداء العبادة في هذا اليوم المبارك.
يبدأ وقت غسل الجمعة من بعد طلوع فجر يوم الجمعة، والأفضل أن يكون الغسل قريبًا من وقت الذهاب إلى صلاة الجمعة حتى تتحقق منه النظافة المطلوبة عند الاجتماع بالناس.
ويُستحب للمسلم أن يغتسل قبل التوجه إلى المسجد، ثم يلبس ثيابه النظيفة ويتطيب إذا كان ذلك مناسبًا، ويتوجه إلى الصلاة مبكرًا.
غسل الجمعة يكون كغسل النظافة المعتاد، ويمكن للمسلم أن يغتسل بالطريقة الآتية:
إذا أتم المسلم الغسل على صفة صحيحة، ووصل الماء إلى جميع البدن، ولم يحدث منه ناقض للوضوء أثناء الغسل، فقد يجزئ الغسل عن الوضوء في الحالات التي يكون فيها الغسل رافعًا للحدث الأكبر.
أما غسل الجمعة المجرد عن رفع الحدث الأكبر، فالأحوط أن يتوضأ المسلم للصلاة، خاصة إذا لم يكن قد توضأ ضمن الغسل.
من السنن التي يستحب للمسلم الجمع بينها يوم الجمعة الاغتسال والتطيب وارتداء الملابس النظيفة، فقد وردت النصوص في فضل التهيؤ لصلاة الجمعة.
كما ينبغي للمسلم أن يتجنب الروائح الكريهة التي قد تؤذي المصلين، وأن يحرص على نظافة ملابسه وبدنه.
غسل الجمعة مشروع للرجال والنساء، إلا أن ارتباطه بصلاة الجمعة وحضور المسجد يظهر بصورة أكبر في حق الرجال الذين يحضرون صلاة الجمعة.
أما المرأة التي لا تجب عليها صلاة الجمعة، فلها أن تغتسل وتتجمل وتعتني بنظافتها يوم الجمعة، ولا حرج في ذلك.
إذا اغتسل المسلم بنية غسل الجمعة، وعمّم الماء على جسده، فإن ذلك يحقق المقصود من الغسل.
أما مجرد الاستحمام المعتاد دون استحضار نية غسل الجمعة، فقد اختلف العلماء في إجزائه، ولذلك يُستحب للمسلم أن ينوي غسل الجمعة عند الاغتسال خروجًا من الخلاف واتباعًا للسنة.
لا يقتصر الاستعداد ليوم الجمعة على الاغتسال فقط، بل يستحب للمسلم أن يحرص على عدد من الأعمال، ومنها:
الاغتسال يوم الجمعة من السنن التي حثت عليها السنة النبوية، وهو يجمع بين النظافة والاستعداد للوقوف بين يدي الله تعالى وحضور اجتماع المسلمين لصلاة الجمعة.
ويستحب للمسلم أن يغتسل قبل الصلاة، ويرتدي ملابس نظيفة، ويتطيب، ويحرص على التبكير إلى المسجد، مع الإكثار من الذكر والصلاة على النبي ﷺ والدعاء، حتى يغتنم فضل هذا اليوم المبارك.