أفادت الاستخبارات العسكرية الدنماركية اليوم الخميس بوجود خطر متزايد بشن روسيا عملًا عسكريًا ضد دولة عضو في حلف شمال الاطلسي (الناتو)، مؤكدة في الوقت نفسه أن احتمال غزو روسي شامل غير مرجح للغاية غير أنه يبقى ممكنًا.
وتلتزم الدول الأوروبية بحالة استنفار شديد تحسبًا لأي تدخل روسي وسط مخاوف من أن تستهدف موسكو الدول الغربية الداعمة لكييف مع مرور أكثر من 4 سنوات ونصف سنة على بدء الغزو الروسي لأوكرانيا.
وأوضح رئيس الاستخبارات العسكرية الدنماركية توماس أهرينكيل خلال مؤتمر صحفي عرض فيه آخر تقييم للخطر الروسي: هناك خطر ضئيل، ولكنه متزايد أن تشن روسيا هجمات عسكرية محدودة ضد دولة عضو في الناتو ومجاورة لروسيا.
وأضاف: ما زلنا نعد أنه من غير المرجح للغاية أن ترى روسيا أي مصلحة في غزو دولة عضو في الناتو، لكننا لا نستطيع استبعاد هذا الاحتمال.هجمات متعددة الوسائل
ورجح الجهاز في تقييمه أن تنفذ روسيا المزيد من الهجمات المتعددة الوسائل ضد أهداف في الغرب.
ولفت إلى أن مثل هذه الهجمات في الماضي كانت تهدف بشكل أساسي إلى الترهيب وإضعاف الدعم الشعبي لمساعدة أوكرانيا.
لكنه أشار إلى أن هذه العمليات بدأت الآن تشمل تحركات هدفها منع وصول الدعم إلى أوكرانيا، كأعمال التخريب ضد شركات الدفاع أو خطوط السكك الحديد التي تنقل المعدات العسكرية.
ولاحظ الجهاز أن روسيا ستكثف هذه العمليات بما يشمل هجمات سيبرانية مدمرة تشل الوظائف الاجتماعية الحيوية.
كما أفاد الجهاز عن احتمال ضئيل أن تشن روسيا هجومًا عسكريًا محدودًا حتى مع استمرار الحرب في أوكرانيا، في محاولة لإعادة توجيه الموارد الأوروبية بعيدًا عن كييف.
وأوضح في تقريره أن شن هجوم عسكري محدود سيكون خطوة يائسة من جانب روسيا، وقد يحصل على غرار الهجمات المتعددة الوسائل المكثفة خلال الأشهر المقبلة.
لكنه لفت إلى أن حشد القوات يتطلب عدة أشهر من التحضير وسيكون من الصعب إخفاؤه.استعداد روسيا للمجازفة
وشدد أهرينكيل على أنه بالرغم من أن استعداد روسيا المتزايد للمجازفة له عواقب على الوضع الأمني في الدنمارك، ولا سيما من خلال الهجمات المتعددة الوسائل، فإن ذلك لا يعني أن روسيا بصدد مهاجمة دولة إسكندينافية.
وأكد أنه لا يتوقع هجومًا عسكريًا روسيا تقليديًا على الدنمارك.
وأفاد جهاز الأمن والاستخبارات الوطني الدنماركي في بيان، بأن الوضع الراهن قد يؤدي إلى تزايد أنشطة التأثير الروسية، فضلًا عن خطر التجسس والتخريب في الدنمارك.
وكان الجهاز أشار سابقًا إلى أن عمليات التخريب تهدد بشكل رئيسي الصناعات الدفاعية والمساعدات الممنوحة لأوكرانيا.