الاحـــــتـــراف الخــــارجـــي

انتهى مونديال كأس العالم البطولة الأكبر على مستوى العالم، ومعها انتهت مرحلة التشويق والاثارة والندية والمفاجآت الكبرى التي عشنها خلال الأربعين يوماً الماضية، والتي حظيت بمشاهدة غير مسبوقة على مستوى العالم، حيث المستويات الفنية العالمية التي قدمها النجوم الكبار الذين كانوا في مستوى الحدث. كأس العالم 2026 في أميركا وكندا والمكسيك هو الأفضل فنياً والأكثر جماهيراً والأكثر مشاهدة في التاريخ وذلك بفضل المستويات الفنية الراقية. المونديال العالمي الكبير أكد أن كلمة التطور في كرة القدم هو في الاحتراف الخارجي فقط، وهو الذي يصل بالمنتخبات لمنصات التتويج على المستويات الإقليمية والعالمية. والاحتراف الخارجي لا يكون كما يفكر الكثير لدينا بإتاحة الفرصة للاعب المحلي بالاحتراف الخارجي، الاحتراف الخارجي يبدأ من اللاعب نفسه عندما يعمل على نفسه ويجتهد ويستفيد من الخبرات التدريبية العالمية التي تحضر في ملاعبنا على مستوى الأندية والمنتخبات، فأنديتنا ومنتخباتنا جلبت أفضل وأجدر المدربين على مستوى العالم ومن جميع المدارس، ومع ذلك لم يستفد لاعبونا من تلك الخبرات. الاحتراف الخارجي لن يتم ويصبح اللاعب السعودي مطلباً إلا إذا كان المقابل المالي الذي يحصل عليه في ملاعبنا قليلاً جداً حتى تكون الأندية خارجياً قادرة على التفاوض معه وجلبه بمبالغ مناسبة. حديث رئيس الخلود عن مفاوضات ناديه مع الحارس نواف العقيدي كشفت أن اللاعب السعودي لا يمكن أن يحترف خارجياً، فالمبلغ الذي طلبه الحارس يعتبر الثالث على مستوى العالم مالياً، وهذا أمر يصعّب من احتراف لاعبينا على مستوى العالم. اللاعب السعودي أصبح الآن ينافس اللاعب الأجنبي مالياً، والحل الناجح لحل هذه المشكلة هو فتح عدد اللاعبين الأجانب حتى تصبح فرصة اللاعب السعودي ضيقة جداً، حتى يعمل على نفسه ويفكر في الاحتراف الخارجي بمبالغ مناسبة جداً، غير هذا القرار سيبكون وضعنا كما لو كنت تدور في دائرة مغلقة.