الاحتلال يشرد 5000 فلسطيني بالخليل ويطلق عملية في نابلس

شددت قوات الاحتلال الإسرائيلي، أمس الثلاثاء، حصارها الخانق على مدينة الخليل جنوبي الضفة الغربية المحتلة، وارتفع عدد المهجرين والمتضررين جراء الحصار إلى أكثر من 5 آلاف، بينما اندلعت احتجاجات على عمليات الهدم في المدينة، كما شنت قوات الاحتلال عملية عسكرية واسعة في محافظة نابلس، وهدمت نصباً تذكارية في عدد من القرى، بالتزامن مع تصاعد اعتداءات المستوطنين التي شملت تخريب محاصيل وحرق مركبات ومنع قطف الزيتون، وإقامة بؤرة استيطانية جديدة قرب رام الله، في وقت واصل الجيش الإسرائيلي غاراته الجوية وقصفه المدفعي على قطاع غزة موقعاً المزيد من الضحايا الفلسطينيين، في حين منعت السلطات الإسرائيلية وفداً دولياً من دخول الضفة للمشاركة في مؤتمر بجامعة بيرزيت.وذكر رئيس بلدية الخليل، يوسف الجعبري، أن نحو 5 آلاف فلسطيني باتوا بين نازح ومتضرر جراء العدوان العسكري في المدينة لليوم الخامس توالياً.وقال في تصريحات صحفية «لليوم الخامس على التوالي، والخليل، كبرى المدن الفلسطينية، تتعرض لحصار مشدد وكبير وعقاب جماعي من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي». وأضاف أن الحصار «يُفرض أيضاً على بعض المناطق داخل مدينة الخليل، وأيضاً على المسجد الإبراهيمي»، في إشارة إلى اتساع نطاق الإجراءات العسكرية المفروضة على المدينة.وشدد على أن الحجم الفعلي للأضرار سيتضح أكثر بعد انسحاب القوات الإسرائيلية من بعض المناطق التي هُجّر سكانها منها.وفي السياق، أطلقت القوات الإسرائيلية قنابل صوتية لتفريق فلسطينيين تجمعوا للاحتجاج على العملية العسكرية في الخليل، والتي أدت إلى نزوح الآلاف من أحد أحياء المدينة. واحتشدت مجموعة من الرجال والنساء والأطفال الفلسطينيين في تظاهرة أمس الثلاثاء. وحمل رجل مسن لافتة كُتب عليها «لا للعقوبات الجماعية. لا للإغلاق ولا للتهجير». وبموازاة ذلك، شرعت قوات الاحتلال، أمس الثلاثاء، في تنفيذ عملية عسكرية واسعة بمحافظة نابلس، مشيرة إلى أنها ستستمر خلال الأيام المقبلة، وستشمل حملات دهم وتفتيش لمبانٍ ومواقع يُشتبه في وجود أسلحة بداخلها، إلى جانب تنفيذ اعتقالات في مناطق مختلفة من المحافظة. وذكر مواطنون فلسطينيون أن قوات الاحتلال دمرت نحو 10 أنصاب تذكارية في قرى روجيب وعزموط ومادما وعراق بورين، إضافة إلى بلدة بيت فوريك شرقي نابلس.ومن جانبهم، واصل مستوطنون، أمس الثلاثاء، اعتداءاتهم على المواطنين الفلسطينيين وممتلكاتهم في مناطق متفرقة من الضفة الغربية، شملت تخريب أراض زراعية وإقامة بؤرة استيطانية وإحراق مركبات، إلى جانب منع مزارعين من الوصول إلى أراضيهم وقطف ثمار الزيتون، في ظل حماية قوات الاحتلال الإسرائيلي.وفي قطاع غزة، قتل ثلاثة فلسطينيين بينهم اثنان متأثرين بجراحها، أمس الثلاثاء بخان يونس وغزة. وأعلن جيش الاحتلال انه استهدف مواطناً حاول تجاوز الخط الأصفر برفح جنوب القطاع .إلى ذلك، منعت السلطات الإسرائيلية، أمس الثلاثاء، وفداً دولياً يضم 23 برلمانياً وسياسياً وأكاديمياً من دخول الضفة الغربية عبر معبر الكرامة للمشاركة في مؤتمر دولي تنظمه جامعة بيرزيت. وقالت الجامعة في بيان، إن الوفد كان سيشارك في مؤتمر ينظمه «معهد إبراهيم أبو لغد للدراسات الدولية» بالجامعة (شمالي مدينة رام الله)، بمشاركة شخصيات من دول عدة. وبحسب الجهات المنظمة للمؤتمر، احتُجز أعضاء الوفد واستُجوبوا لساعات قبل منعهم من الدخول. ويضم الوفد، وفق الجامعة، النائب في البرلمان البريطاني عن حزب العمال كليف لويس، والنائبة لارا بيرد عن الحزب الوطني الاسكتلندي، وعضوة البرلمان الاسكتلندي عن حزب الخضر كيت نيفينز. كما يضم عضو مجلس الشيوخ الإسباني جوسو إستارارونا إليزوندو، والنائب البريطاني السابق سام تاري.