الإنسان المقلوب

يبيّن المقال كيف غيّرت تحوّلات العصر الحديث خلال نحو ٦٠ عامًا إيقاع حياة الإنسان، فقلّ النوم الليلي المنتظم، وتراجعت الحركة الجسدية، وتحوّل الليل إلى مساحة عمل وترفيه واجتماع، ما خلق فجوة بين الساعة البيولوجية للجسم وجدول المجتمع. ويرصد الكاتب أربع ثورات رئيسية وراء هذا الانقلاب: الآلة التي أراحت العضلات، والكهرباء التي هزمت الظلام، والاقتصاد الذي يعمل على مدار ٢٤ ساعة، وتحول الليل إلى زمن اجتماعي ضاغط، مع ما يصاحب ذلك من اضطراب في النوم والتمثيل الغذائي وازدياد مخاطر السمنة والسكري وأمراض القلب والمزاج. ويدعو في الختام إلى "ميثاق عودة إلى الصباح" يقوم على انتظام مواعيد النوم، والتعرض لضوء النهار، وزيادة الحركة، وتقليل الأكل الثقيل والضوء الساطع ليلًا، بحيث تخدم الحضارة الإنسان من دون أن تحطم نظامه الداخلي.