الاحتفاء باليوم العالمي للعمل الإنساني في الـ 19 من أغسطس سنوياً، يذكّر دوماً بإنجازات الدول والمؤسسات في هذا المجال، إلا أن الصورة تأتي مغايرة في دولة الإمارات، لأنها لا تكتفي بالاحتفاء فقط، لوجود رؤية تستند إلى أسس راسخة وضعها المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، إذ لا تبدو الإنسانية مناسبةً عابرةً في أجندة الدولة، ولا شعاراً يُرفع في الأزمات، بل هي نهج دولة، وقيمة مجتمع، وإرث قيادة، وثقافة عطاء ترسخت عبر عقود، حتى أصبحت من أكثر السمات حضوراً في صورتها ومكانتها الدولية.المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، أرسى قاعدة إنسانية بسيطة وعميقة في آن واحد: أن الإنسان يستحق المساعدة أياً كان موطنه، ومن هذه القاعدة نشأت مدرسة إماراتية في العطاء، سارت على نهجها قيادة الإمارات الرشيدة، وسيراً على هذه القاعدة الإنسانية القويمة، يواصل صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، ترسيخ هذا الإرث، واضعاً العمل الإنساني في قلب حضور الإمارات العالمي وعلى جميع المستويات.خلال العام الحالي 2026، قدمت الإمارات جرياً على عادتها نماذج متعددة تؤكد اتساع مفهوم العمل الإنساني لديها، وبرزت حملة «حد الحياة» التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، كمثال واضح على هذا النهج، باستهداف إنقاذ 5 ملايين طفل من الجوع حول العالم، وجمعت أكثر من 2.822 مليار درهم، وهو ما أشار إليه سموه بقوله: «علمتني الحياة.. في ميزان الإنسانية.. لا يقاس الحضور بارتفاع الصوت.. بل بعمق الأثر.. لا يقاس الحضور بمن يتحدث عن آلام البشر.. بل بمن يخففها.. لا يقاس بالحضور في عناوين الصحف.. بل بالحضور في حياة الناس».سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس ديوان الرئاسة جدد هذا المبدأ الإماراتي بقوله: «نؤكد أن العطاء إرث راسخ تعلمناه من الوالد المؤسس الشيخ زايد، طيب الله ثراه، الذي وضع الإنسان في المقدمة، وجعل العمل الإنساني نهجاً لا يرتبط بزمان أو مكان».وفي داخل الدولة وخارجها، واصلت هيئة الهلال الأحمر الإماراتي أداء دور إنساني محوري، وهو الدور الذي تقوم به الجمعيات والمؤسسات والهيئات الخيرية المنتشرة على مستوى تراب الوطن، وتعمل جميعها ضمن منظومة متكاملة تتعدد أدواتها وتتحد بوصلتها.ebnaldeera@gmail.com