الإنجليزية تتفوق وضعف العربية يربك نتائج القدرات

يواجه طلبة في المدارس الأجنبية داخل السعودية، وطلبة سعوديون يدرسون خارج المملكة، تحديًا كبيرًا مع القسم اللفظي في اختبار القدرات، الذي يجريه المركز الوطني للقياس "قياس"، بسبب ضعف تأسيس اللغة العربية، وصعوبة في فهمه، رغم تفوق بعضهم في القسم الكمي، الأمر الذي يحول دون تحقيق درجات عالية في المجموع الكلي للاختبار.الدرجة الكاملةأكد خبراء ومدربون في القسم اللفظي لاختبارات القدرات لـ"الوطن"، أن ضعف اللغة العربية، يؤثر على درجاتهم الكلية في الاختبار، رغم تفوقهم في القسم الكمي، موضحين أن القسم اللفظي، أصعب من الكمي من حيث الفهم والاستيعاب، وأن درجات اللفظي أقل من درجات الكمي بصفة عامة على مستوى المملكة، لذلك من يحقق الدرجة الكاملة في الكمي أكثر بكثير ممن يحققها في اللفظي، علاوة على أن عدد أسئلة اللفظي 65 سؤالًا، و55 سؤالًا في الكمي، مما يؤكد هذه الصعوبة أن بعض إجابات أسئلة اللفظي يدور حولها اختلاف بين المدربين والطلاب، وكذلك التجميعات بخلاف أسئلة الكمي.المدارس الحكوميةأوضح الخبراء، أنه بشكل عام فإن طلبة المدارس الحكومية، يتفوقون في الفهم وسرعة الحل، وكذلك درجة التحصيل لارتباطهم بمادة العربية كلغة أساسية في التعليم، ولكن هناك طلبة من المدارس العالمية، تفوقوا بعد الالتحاق بأكثر من دورة والاستعداد الجيد من خلال تكثيف المراجعة والتدريب لعدة أشهر متسلحين بعدة مصادر وكتب في القدرات، لافتين إلى أنهم دربوا طلبة في دورات خاصة مع متابعة لعدة أشهر، ساعدتهم للوصول إلى الحصول على درجات فوق 97، لأنهم طلبة أذكياء، ويحتاجون لفهم استراتيجيات الحل واستراتيجيات إدارة الوقت وبعض الثروة اللغوية البسيطة.ولمحوا إلى أن فقرات استيعاب المقروء، قد يكون الأصعب في أسئلة القسم اللفظي، مقارنة بفقرات التناظر وإكمال الجمل، والسبب في ذلك تتطلب أسئلة استيعاب المقروء، وقتًا أطول في التعامل مع القطع التي تكون ثقيلة ومملة على الطلبة عامة، علاوة على تركيزه على فهم المقروء، وبالتالي فالأسئلة استنتاجية تعتمد على الفهم والتحليل وليس الحفظ والتذكر.الكلمات الدارجةبدوره، أبان الخبير والمدرب في القسم اللفظي لاختبارات القدرات سعيد الفهيد، أنه بحكم ابتعاد هؤلاء الطلبة عن المناهج الدراسية السعودية في المدارس الحكومية، التي تعطي أولوية للغة العربية في التدريس، وكذلك تدريس المواد العلمية بنفس اللغة، فإن طلبة تلك المدارس يصبحون أكثر ابتعادًا عن اللغة العربية، مما يجعل حصيلتهم اللغوية متدنية في مقابل تفوقهم وتميزهم في الإنجليزية، وكذلك المواد العلمية التي تدرس بالإنجليزية، وينشأ عنه قصور في فهم الكلمات العربية البسيطة والمتوسطة الدارجة، التي يفهمها طلاب المدارس الحكومية، ناهيك عن الكلمات الأعلى مستوى من ذلك، مما يؤدي إلى انخفاض الدرجة في القسم اللفظي.جوانب القصوراستشهد الفهيد، بتدني مستوى اللغة العربية عند بعض الأسرة السعودية، الذين يدرسون خارج المملكة، عندما أخبره ولي أمر طالبة، بقوله: "ابنتي لا تحسن قراءة سطر واحد بالعربي"، وطالبة أخرى لا تفهم المفردات العربية إلا عند ترجمتها وشرحها باللغة الإنجليزية، واضعًا خارطة طريق لطلبة دارسين في مدارس أجنبية أو دولية للتغلب على صعوبة أسئلة القسم اللفظي، تمتد لعدة أشهر، وهي: البدء في إجراء اختبار تحديد مستوى شفويًا وتحريريًا لقياس مستوى الطالب وتفكيره والثروة اللغوية، وإلحاقه في دورة مع متابعة مستمرة لملاحظة تقدمه، وسد جوانب القصور، والتدرب على ما لا يقل عن 200 سؤال عن كل نوع في فقرات القسم اللفظي، موصيًا الطلبة الدارسين في خارج المملكة، تكثيف الاهتمام باللغة العربية، كدراسة "ذاتية" في المنزل من المرحلة المتوسطة، والالتحاق بدورات تدريبية متخصصة في القسم اللفظي لاختبارات القدرات حضوريًا أو عن بعد، واقتناء الكتب من الصف الثالث المتوسط.