.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
جددت الإمارات ومصر اتفاقية مقايضة العملات لمدة خمس سنوات، لدعم التسويات بالدرهم والجنيه وتيسير التعاملات التجارية والمالية، ما ينعكس إيجاباً على القطاع الخاص في البلدين.
جدد مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي والبنك المركزي المصري اتفاقية مقايضة العملات بين الدرهم والجنيه لمدة خمس سنوات، بقيمة اسمية تبلغ خمسة مليارات درهم إماراتي (نحو 1.36 مليار دولار)، في مقابل 69 مليار جنيه مصري وفق القيمة المحددة في الاتفاقية.
ووقّع الاتفاقية خالد محمد بالعمى، محافظ مصرف الإمارات المركزي، وحسن عبد الله، محافظ البنك المركزي المصري. ويستهدف التجديد تعزيز استخدام العملات المحلية في التسويات التجارية والمالية، وتيسير العمليات الاستثمارية بين البلدين.
المقايضة ترتيب بين المصرفين المركزيين لتبادل السيولة بعملتيهما وفق شروط متفق عليها. وتتحدد فائدتها العملية بشروط السحب والتسوية، وكيفية توفير السيولة عبر المصارف، وتكلفة استخدامها. ويشير بيان التجديد المنشور إلى دعم التسويات بالعملات المحلية وفتح آفاق أوسع للتعاون في التمويل والاستثمار.
تأتي الاتفاقية في ظل اتساع التجارة بين البلدين، إذ ارتفع التبادل السلعي إلى 9.7 مليار دولار خلال عام 2025، في مقابل ستة مليارات دولار في عام 2024، بزيادة 61.7%، وفق بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء المصري.
وازدادت الصادرات المصرية إلى الإمارات إلى سبعة مليارات دولار، في مقابل 3.3 مليار دولار، بزيادة 112.1%، بينما استقرت الواردات المصرية من الإمارات عند 2.7 مليار دولار. وبلغت صادرات مجموعة اللؤلؤ والأحجار الكريمة والحلي 5.8 مليار دولار، أي نحو 83% من إجمالي الصادرات المصرية إلى الإمارات.
وبلغت الاستثمارات الإماراتية في مصر 4.7 مليار دولار خلال العام المالي 2024/2025، في مقابل 38.9 مليار دولار خلال العام السابق، الذي شهد صفقة رأس الحكمة الاستثنائية. وفي الاتجاه المقابل، ارتفعت الاستثمارات المصرية في الإمارات إلى 1.8 مليار دولار، مقارنة بـ1.4 مليار دولار.
وبلغت تحويلات المصريين العاملين في الإمارات 3.6 مليار دولار خلال العام المالي 2024/2025، في مقابل 1.8 مليار دولار في العام السابق، فيما وصلت تحويلات الإماراتيين العاملين في مصر إلى 44 مليون دولار، في مقابل 31.6 مليون دولار.
وفي هذا السياق، يرى سامي شاوش، العضو المنتدب لشركة "جوست فاير" للاستشارات المالية، في تصريحات خاصة، "أن تجديد الاتفاقية يوفر فرصة لتسهيل تسوية المعاملات الثنائية وتوسيع استخدام العملات المحلية، بما قد يساعد الشركات في تحسين إدارة مدفوعاتها والتخطيط المالي". ويربط تحقيق الفوائد بإقبال المصارف والقطاع الخاص على استخدام الآليات المتاحة.
وسيكون دور المصارف حاسماً في تحويل الاتفاقية إلى خدمات قابلة للاستخدام، بحسب الترتيبات التي يعتمدها المصرفان المركزيان. وتشمل عوامل الجدوى توافر السيولة بالدرهم والجنيه، وتنافسية تكاليف التحويل، وسهولة الإجراءات، وإتاحة أدوات إدارة مخاطر الصرف.
ويتوقع شاوش "أن تستفيد الشركات ذات المدفوعات المنتظمة بين البلدين من تسهيل التسويات، ومنها العاملة في الصناعة والطاقة واللوجستيات والأغذية والسياحة".
ويمدد التجديد أداة قائمة للتعاون المالي بين الإمارات ومصر. ويُتوقَّع نجاحها بفضل ما تتيحه للشركات من مدفوعات أسهل وتكاليف أكثر تنافسية، وبحجم استخدامها الفعلي، إلى جانب قيمتها الاسمية.
كانت عائلتها توثّق تفاصيل حياتها اليومية، من اللعب وحضور مواعيدها الطبية، إلى قضاء الوقت مع أفراد عائلتها.