الإمارات وسنغافورة.. تجربتان ملهمتان

العلاقة الدبلوماسية التي تربط دولة الإمارات وجمهورية سنغافورة تعود إلى عام 1985، وتعد نموذجاً للتعاون الدولي المستدام، ونظراً لأهميتها، افتتحت الإمارات سفارتها في سنغافورة قبل ربع قرن، في عام 2001، فيما افتتحت سنغافورة قنصلية في دبي 1996، وفي 2007 افتتحت سفارتها في أبوظبي.منذ ذلك التاريخ تشهد العلاقات بين البلدين تطوراً ونمواً مستداماً كان له عظيم الأثر في زيادة تعزيزها على المستويات كافة. وزاد من عمقها اتفاقية التعاون الاقتصادي والتجاري والتقني التي وقعت في 2005. إذ يوجد في السوق الإماراتي أكثر من 600 شركة سنغافورية تُسهم في العديد من القطاعات الحيوية.تعززت علاقات البلدين على الصعيد الرسمي بشكل كبير خلال الزيارة التاريخية التي قام صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، في فبراير 2019، ولقائه لي سيان لونغ، رئيس وزراء سنغافورة، آنذاك، حيث قرر البلدان ترقية مستوى العلاقات الثنائية إلى شراكة شاملة.بالأمس تعززت علاقات البلدين أكثر وأكثر خلال استقبال صاحب السمو رئيس الدولة لضيف البلاد لورانس وونغ رئيس وزراء سنغافورة الذي يقوم بزيارة رسمية إلى الإمارات.صاحب السمو رئيس الدولة وضيف البلاد أكدا خلال المباحثات متانة العلاقات التي تجمع دولة الإمارات وسنغافورة، وقال سموه إن البلدين يشتركان في العديد من الجوانب، فلديهما تجربتان ملهمتان للتنمية، ونموذجان للتعايش، ولديهما اهتمام خاص بالتعليم والاستثمار في بناء الإنسان بجانب دعمهما السلام في العالم أجمع.فرص الاستثمار الواعدة بين الدولتين تتركز في مجالات الاقتصاد والاستثمار والتعليم بجانب التكنولوجيا المتقدمة والذكاء الاصطناعي والابتكار والطاقة المتجددة وغيرها من المجالات ذات الأهمية الاستراتيجية التي تخدم الرؤية التنموية الشاملة والمستدامة للبلدين. وفي هذا الإطار، شهد لقاء أمس تبادل مذكرات تفاهم بهدف مواصلة تعزيز الشراكة الشاملة.تكتسب العلاقات الإماراتية السنغافورية أهمية خاصة في ضوء ما يتمتع به البلدان من مقومات اقتصادية وتنافسية متقدمة، وتجارب في تطوير بيئات الأعمال واستقطاب الاستثمارات، وهي تستند إلى قواعد استراتيجية ثابتة، وهو ما يؤكده صاحب السمو رئيس الدولة دائماً، أن دولة الإمارات حريصة على تعميق علاقاتها مع مختلف دول العالم على قاعدة الاحترام المتبادل وتعزيز المصالح المشتركة والعمل من أجل التنمية والرخاء للشعوب بجانب دعم السلام والاستقرار على المستويين الإقليمي والعالمي.ebnaldeera@gmail.com