تدخل دولة الإمارات موسمها الحكومي الجديد بعنوان رئيسي يتجسد في الاستمرارية والجاهزية وتسريع الإنجاز ، واضعةً الذكاء الاصطناعي في قلب عملية تطوير العمل الحكومي وصناعة القرار. وخلال اجتماع مجلس الوزراء الذي ترأسه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، برزت ملامح مرحلة جديدة تجعل الدولة في مقدمة من يخدم الإنسان والتنمية.صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد وجه ثلاث رسائل لفريق العمل الحكومي مع بداية الموسم، وقال سموه: «رسالتنا الأولى نحن لا ننتظر الظروف المثالية حتى نستمر في إنجازاتنا.. مشاريعنا مستمرة واقتصادنا في نمو وأسواقنا تعمل بكامل طاقتها.. وفعالياتنا تستقبل العالم.. الإمارات لا تتوقف.. ولن تتوقف، والثانية: بدأنا العمل في أكبر مشروع تحولي للخدمات الحكومية عن طريق الذكاء الاصطناعي المساعد.. مشروعنا استراتيجي ووطني ومستقبلي ونراهن عليه في إحداث نقلة نوعية حكومية، والثالثة: الثقة التي بنتها دولة الإمارات عبر عقود هي العملة التي نراهن عليها».إن اعتماد إطلاق وبدء استخدام «نظام مستشار الذكاء الاصطناعي لمجلس الوزراء» شكل أحد أبرز المخرجات، باعتباره خطوة نوعية في تطوير صناعة القرار الحكومي المستقبلي، وبالتالي تسريع دراسة السياسات والمشروعات والمبادرات، ورفع جودة المخرجات الحكومية، ويعمل النظام من خلال 32 مساعداً متخصصاً في الذكاء الاصطناعي، تتولى تحليل السياسات والتشريعات والاستراتيجيات والأنظمة، وتقييم آثارها. اتجاه الحكومة إلى الاستثمار في العنصر الأكثر تأثيراً في صناعة أجيال المستقبل، وهو المعلم، من خلال برنامج لتطوير قدرات 22 ألف معلم وتربوي على استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي المساعد في التعليم والتقييم وتحليل المناهج وتخطيط الدروس وتعزيز الابتكار لدى الطلبة، خطوة تعكس إدراكاً بأن التحول التكنولوجي في التعليم يحتاج إلى معلم يمتلك القدرة على توظيفها بكفاءة، ومن هنا تأتي أهمية تأكيد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد أن المعلم يجب أن يكون متعلماً دائماً، في ظل عالم تتغير فيه الأدوات والمهارات .الإمارات تدخل المرحلة المقبلة بالعمل على تشكيل المستقبل باستخدام الذكاء الاصطناعي باعتباره وسيلة لتطوير القرار والخدمة والتعليم، فيما يبقى الإنسان هو محور التنمية وغايتها.