في ظلّ الأوضاع الراهنة التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط، وما صاحبها من توترات عسكرية واعتداءات إيرانية سافرة على الإمارات وعلى دول مجلس التعاون الخليجي، خلال فترات التصعيد الإقليمي، برزت دولة الإمارات العربية المتحدة كنموذج متقدم في الجاهزية الأمنية والقدرة الدفاعية، مؤكدة أن أمنها خط أحمر، وأن حماية أراضيها وسكانها أولوية لا تقبل المساومة، ورغم محاولات استهداف بعض دول الخليج بالصواريخ والطائرات المسيّرة، أثبتت الإمارات كفاءتها العالية في التصدي لتلك التهديدات، معتمدةً على منظومة دفاعية متطورة وتنسيق مؤسّسي محكم بين مختلف الجهات العسكرية والأمنية.
أعلنت الجهات الرسمية في الدولة اعتراض وتدمير عدة تهديدات جوية استهدفت أراضيها، فقد تم تدمير 161 صاروخاً باليستية من أصل 174، فيما سقط منها 13 في البحر، وفقاً لما أعلنته وزارة الدفاع في الدولة، إضافة إلى تدمير 645 طيارة مسيّرة، وتم تدمير جميع الصواريخ الجوالة الثمانية، وتم التعامل مع هذه الهجمات بكفاءة عالية ودقة متناهية، دون تسجيل خسائر بشرية واسعة، وهو ما يعكس سرعة الاستجابة ودقة أنظمة الرصد والاعتراض.
إن قدرة الدولة على اكتشاف التهديدات مبكراً، واعتراضها في الجو قبل وصولها إلى مناطق مأهولة، تُمثّل إنجازاً عسكرياً وتقنياً يُحسب لمنظومتها الدفاعية الحديثة. ولم يكن النجاح عسكرياً فحسب، بل كان سياسياً ودبلوماسياً أيضاً، فقد أكد معالي الدكتور أنور قرقاش، المستشار الدبلوماسي لصاحب السمو رئيس الدولة، في تصريحاته أن...



