الإمارات: حماية الممرات البحرية والتجارة ركيزة لتنمية المجتمعات الهشة

دانت دولة الإمارات الاعتداءات الإيرانية الغاشمة التي استهدفت البنية التحتية للطاقة في الإمارات ودول شقيقة في المنطقة، وكذلك استهداف السفن التجارية وآخرها يوم أمس، وتواصل تهديد أمن الممرات البحرية، وكذلك احتجاز سلاسل الإمداد الحيوية بشكل يُلحق أشد الضرر بالدول النامية، وفي انتهاك صارخ لقرارات مجلس الأمن والقرار 2817، مؤكدة أن حماية الممرات البحرية الدولية وضمان التدفق الحر للتجارة العالمية والمساعدات الإنسانية، وفقاً للقانون الدولي، لا يُعدّان مجرد متطلبات أمنية، بل هما ركيزتان أساسيتان لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، لاسيما بالنسبة للدول والمجتمعات الأكثر هشاشة.وقالت حنان منصور أهلي، مديرة المركز الاتحادي للتنافسية والإحصاء ورئيسة اللجنة الوطنية لأهداف التنمية المستدامة، في المنتدى السياسي رفيع المستوى المعني بالتنمية المستدامة، أن دولة الإمارات تؤمن بأن التنمية المستدامة لا تزدهر إلا في بيئة يسودها الأمن والتعاون الدولي مع الاستثمار في الإنسان باعتباره المحرك الحقيقي للتنمية.وأضافت أن العالم يشهد تحديات متداخلة، حيث لم تعد الأزمات الأمنية والاقتصادية والبيئية قضايا منفصلة، بل أصبحت مترابطة تؤثر بشكل مباشر في مسار التنمية العالمية.وتابعت: تقدم دولة الإمارات هذا العام استعراضها الوطني الطوعي الثالث، والذي يعكس نموذجاً تنموياً يحول الرؤى إلى نتائج ملموسة، حيث حققت بلادي 63 في المئة من مستهدفات أجندة 2030، وبلغ الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي 527 مليار دولار أمريكي خلال العام 2025. ووصلت مساهمة الأنشطة غير النفطية نحو 77 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي، بما يعكس اقتصاداً متنوعاً وقادراً على التكيف مع المتغيرات العالمية.وأكدت أن استضافة دولة الإمارات بالشراكة مع جمهورية السنغال لمؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026 يجسد هذا الالتزام، من خلال تعزيز التعاون في مواجهة تحديات المياه.وأشارت إلى مواصلة دولة الإمارات دورها كشريك مسؤول وموثوق في دعم التعاون الدولي، إيماناً بأن مستقبل التنمية مسؤولية مشتركة، وأن الازدهار الحقيقي هو الذي يشمل الجميع، ولا يترك أحداً خلف الركب.