الإمارات تعزز التعاون الدولي في اجتماع وزراء الرياضة لدول «بريكس»

سهيل بن بطي: التكنولوجيا والابتكار والعلوم عوامل ترسم مستقبل الرياضةشاركت دولة الإمارات العربية المتحدة، ممثلة بوزارة الرياضة، في أعمال اجتماع وزراء الرياضة للدول الأعضاء في مجموعة «بريكس» لعام 2026، الذي استضافته مدينة فيساكاباتنام بولاية أندرا براديش في جمهورية الهند يومي 22 و23 أغسطس، تحت شعار «البناء من أجل المرونة والابتكار والتعاون والاستدامة».ترأس وفد الدولة الشيخ سهيل بن بطي آل مكتوم،الوكيل المساعد لقطاع التنمية والتنافسية الرياضية بوزارة الرياضة، حيث استعرضت الاجتماعات سبل تطوير التعاون الرياضي بين الدول الأعضاء،وتبادل الخبرات والتجارب في عدد من المجالات ذات الأولوية،وفي مقدمتها التكنولوجيا والابتكار في القطاع الرياضي،والرياضات التقليدية والتراثية،وتبادل الرياضيين، والتعاون في الصناعات الرياضية،إلى جانب بحث آليات تحويل هذه الأولويات إلى مسارات عملية للتعاون خلال المرحلة المقبلة.**media[8072479]**وأكد الشيخ سهيل بن بطي آل مكتوم أن مشاركة دولة الإمارات في اجتماع وزراء الرياضة لمجموعة «بريكس» تعكس نهج الدولة في تعزيز التعاون الدولي وبناء شراكات فاعلة تسهم في تطوير القطاع الرياضي،انطلاقاً من إيمانها بدور الرياضة في دعم جهود التنمية،وتعزيز التواصل بين الشعوب.وقال : «تمتلك دولة الإمارات رؤية طموحة لمستقبل الرياضة، تقوم على بناء منظومة أكثر تنافسية واستدامة، قادرة على اكتشاف وتطوير المواهب وتمكين الرياضيين، وتطوير مسارات الأداء العالي، وتعزيز حضور الدولة وإنجازاتها على الساحة الدولية. وتترجم الاستراتيجية الوطنية للرياضة 2031 هذه الرؤية إلى أولويات واضحة لتطوير القطاع ورفع كفاءته، وهو ما يتطلب مواصلة الانفتاح على التجارب العالمية، وتعزيز الشراكات وتبادل المعرفة وبناء القدرات في مختلف مجالات العمل الرياضي».وأضاف الشيخ سهيل بن بطي آل مكتوم: «في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها القطاع عالمياً، تبرز التكنولوجيا الحديثة والابتكار وعلوم الرياضة وتحليل البيانات باعتبارها عوامل رئيسة في رسم مستقبل الرياضة وتطوير أداء الرياضيين والمنظومات الرياضية. ومن هنا، تمثل مجموعة بريكس منصة مهمة لتبادل التجارب والخبرات بين دول تمتلك إمكانات وتجارب متنوعة، بهدف استكشاف فرص للتعاون البيني والعمل على توظيف التكنولوجيا والابتكار بصورة مؤسسية تخدم الرياضيين والمجتمعات وتدعم التطور المستدام للقطاع».التكنولوجيا والابتكار لتعزيز مستقبل القطاعوشهد الاجتماع الوزاري مناقشة فرص توظيف التكنولوجيا والابتكار في تطوير مختلف جوانب المنظومة الرياضية، بدءاً من دعم أداء الرياضيين وعلوم الرياضة، وصولاً إلى الإدارة والحوكمة والتفاعل الجماهيري والبنية التحتية الرياضية، مع التأكيد على أهمية الاستخدام المسؤول والأخلاقي والآمن للتكنولوجيا الحديثة وخاصة تطبيقات الذكاء الاصطناعي.واستعرض وفد الدولة جهود دولة الإمارات في استشراف التحولات المستقبلية في القطاع الرياضي من خلال تنظيم مبادرات وفعاليات عالمية، بما في ذلك استضافة القمة العالمية للرياضة في دبي، و«ألعاب المستقبل» في أبوظبي، وما وفرته هذه المنصات من فرص لجمع صناع القرار والخبراء والرياضيين والمبتكرين، واستكشاف أثر التقنيات الحديثة في مستقبل الرياضة.وتوافق المشاركون من حيث المبدأ على إنشاء مجموعة عمل «بريكس» لتكنولوجيا الرياضة، لتكون منصة لتبادل الممارسات والخبرات المؤسسية والمعلومات الفنية والمدخلات البحثية، وبحث فرص تطوير مبادرات تجريبية في المجالات ذات الاهتمام المشترك. ويأتي ذلك في إطار توجه أوسع لتعزيز بناء القدرات والتعاون بين المؤسسات الرياضية والبحثية والخبراء في الدول الأعضاء.الرياضة جسر للتواصل والتنميةكما ناقشت الاجتماعات أهمية الرياضات التقليدية والتراثية في الحفاظ على الهوية الثقافية وتعزيز التواصل بين الشعوب، وأعربت دولة الإمارات عن دعمها لإقامة دورة ألعاب «بريكس» الاستعراضية للرياضات التقليدية والتراثية، المقرر تنظيمها في مدينة أحمد آباد الهندية يومي 12 و13 أكتوبر 2026، إلى جانب تطوير آليات مشتركة لتوثيق الرياضات المشاركة وتبادل المعرفة بشأنها.وتناولت المناقشات كذلك فرص تعزيز التعاون في الصناعات الرياضية، وتشجيع التواصل بين المصنعين ومزودي التكنولوجيا والمستثمرين والمؤسسات المعنية في دول المجموعة، بما يسهم في دعم الابتكار واستكشاف فرص جديدة للنمو والاستثمار في الاقتصاد الرياضي.وتناولت المناقشات كذلك فرص تعزيز التعاون في الصناعات الرياضية، وتشجيع التواصل بين المصنعين ومزودي التكنولوجيا والمستثمرين والمؤسسات المعنية في دول المجموعة، وتبادل الخبرات في تطوير المنتجات والتقنيات الرياضية، بهدف دعم الابتكار وتعزيز فرص الشراكات والاستثمار والنمو في الاقتصاد الرياضي.مخرجات تدعم التعاون العمليواختتم الاجتماع باعتماد البيان المشترك لوزراء الرياضة لدول «بريكس»، الذي أكد مواصلة التعاون في إطار مذكرة التفاهم للتعاون في مجال الثقافة البدنية والرياضة لعام 2025، وتعزيز تبادل الخبرات وبناء القدرات والتعاون الفني بين الجهات الرياضية والمؤسسات ذات الصلة.كما شجع البيان على تعزيز التواصل المباشر بين اللجان الأولمبية الوطنية والاتحادات الرياضية في الدول الأعضاء، وتوسيع مجالات التعاون وتبادل الخبرات بين الرياضيين والمدربين والخبراء وعلماء الرياضة والإداريين والباحثين، إلى جانب التأكيد على تبني نهج شامل وأخلاقي وآمن ومسؤول في استخدام التكنولوجيا الرياضية، وفق القوانين والأولويات الوطنية للدول الأعضاء.وجددت دولة الإمارات التزامها بمواصلة العمل مع الدول الأعضاء في مجموعة «بريكس» لتطوير الشراكات وتبادل المعرفة والخبرات، ودعم المبادرات التي تسهم في بناء منظومات رياضية أكثر ابتكاراً وشمولاً واستدامة، وتعزز إسهام الرياضة في التنمية والتواصل بين الشعوب.اجتماعات ثنائية لتعزيز الشراكاتوعلى هامش الاجتماع الوزاري، عقد الشيخ سهيل بن بطي آل مكتوم، سلسلة من اللقاءات الثنائية مع كل من نارا تشاندرابابو نايدو، رئيس وزراء ولاية أندرا براديش في جمهورية الهند، وأليكسي موروزوف، نائب وزير الرياضة في روسيا الاتحادية، إلى جانب عدد من ممثلي الدول المشاركة، وذلك ضمن جهود دولة الإمارات لتعزيز الشراكات وتبادل الخبرات مع دول المجموعة.وبحث الشيخ سهيل بن بطي خلال اللقاءات سبل البناء على مجالات التعاون القائمة، واستكشاف فرص جديدة للشراكة في عدد من المجالات ذات الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها التكنولوجيا والابتكار في القطاع الرياضي، وتبادل الخبرات في مجال بناء القدرات ورعاية المواهب. كما ركزت اللقاءات على أهمية دعم البطولات الرياضية التي تستضيفها دول المجموعة بما في ذلك «ألعاب المستقبل» وألعاب «بريكس» الاستعراضية للرياضات التقليدية والتراثية.