دانت الإمارات العربية المتحدة، بأشدّ العبارات، تجدّد الهجمات الإيرانية العدوانية التي استهدفت البحرين، والكويت، والأردن، بالصواريخ والمسيّرات. وأكدت وزارة الخارجية الإماراتية، في بيان، أن هذه الهجمات العدوانية تُمثل انتهاكاً صارخاً لسيادة الدول الشقيقة، وتهديداً لأمنها واستقرارها. وجدّدت الوزارة تضامن دولة الإمارات الكامل مع البحرين، والكويت، والأردن، ودعمها في كل ما من شأنه حفظ أمنها واستقرارها.أعلنت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين، في بيان، أن منظومات الدفاع الجوي التابعة لها «اعترضت ودمرت عدداً من الهجمات الجوية الإيرانية الغادرة» التي استهدفت المملكة.من جانبه، قال الجيش الكويتي، السبت، إن الدفاعات الجوية «تصدّت لهجمات صاروخية ومسيراتمعادية».وأعلنت مؤسسة البترول الكويتية السبت، تعرّض أحد المواقع الحيوية في القطاع النفطي، لاعتداءات إيرانية متكرّرة، نتج عنها عدد من الإصابات وخسائر مادية جسيمة.بينما أعلنت وزارة الكهرباء والماء والطاقة المتجدّدة الكويتية، في بيان، اندلاع حريق في أجزاء من محطة للطاقة الكهربائية وتقطير المياه، إثر تعرضها لاعتداء إيراني.بدورها، أعلنت قوة الإطفاء العام في الكويت، أمس السبت، عن إصابة عدد من رجال الإطفاء، وأحد العاملين خلال مكافحة حريق اندلع إثر الهجمات.وأعلنت الخطوط الجوية الكويتية إعادة جدولة أغلب رحلاتها الجوية بعد توقف حركة الإقلاع والهبوط «مؤقتاً»، في مطار الكويت الدولي.واتّهمت الكويت إيران، أمس السبت، باستهداف «عدواني» لمنشآت مدنية وبنية تحتية أساسية.وفي الأردن، أعلنت القوات المسلحة أن دفاعاتها الجوية اعترضت وأسقطت، فجر السبت، عشرة صواريخ إيرانية استهدفت أراضي المملكة. وقال مصدر عسكري إن عملية الاعتراض والإسقاط لم ينتج عنها أيّ إصابات بشرية، أو أضرار مادية.ّوفي السياق، أعلن الدفاع المدني السعودي، عبر منشورات على منصة «إكس»، إطلاق إنذارات من المنصة الوطنية للإنذار المبكر في حالات الطوارئ، بمحافظتي ينبع والخرج، للتحذير من خطر.إلى جانب ذلك، وصف الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم البديوي، أمس السبت، الهجمات الإيرانية على البحرين والكويت والأردن بـ«جرائم حرب»، مشدداً على أنها تستوجب المحاسبة الدولية.وقالت الأمانة العامة للمجلس في بيان إن البديوي أكّد أن «ما أقدمت عليه إيران يعد تصعيداً بالغ الخطورة، ويشكل انتهاكاً جسيما للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وجرائم حرب تستوجب المساءلة والمحاسبة الدولية، لما انطوى عليه من استهداف للبنى التحتية والمنشآت المدنية».من جانبه، حذّر الأمين العام للجامعة العربية، نبيل فهمي، أمس السبت، من تداعيات الاعتداءات الإيرانية، الآثمة والمتهورة، على عدد من الدول العربية، لا سيما في منطقة الخليج، مؤكداً أنها تمثل مسعى مكشوفاً لتوسيع رقعة الصراع، وزعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة.وأعرب فهمي في بيان، عن الرفض الكامل لهذه العدوانية الإيرانية غير المبرّرة، معتبراً أن الوتيرة المتصاعدة للاعتداءات الإيرانية السافرة، على الكويت وقطر والبحرين والأردن وإقليم كردستان العراق، تعكس نهجاً عدوانياً لا يمكن السكوت عنه، أو القبول به.في غضون ذلك، دان مجلس التعاون لدول الخليج العربية والاتحاد الأوروبي بأشد العبارات الهجمات التي نفذتها إيران ضد السفن التجارية العابرة لمضيق هرمز، وضد الأراضي ذات السيادة لدول المنطقة، بما في ذلك البحرين والكويت والإمارات العربية المتحدة وقطر وسلطنة عُمان والأردن، بوصفها أعمالاً لا يمكن تبريرها بأي حال، حيث عرضت أرواح المدنيين والبحارة للخطر، وانتهكت القانون الدولي وقرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 2817.ودعا الجانبان إيران إلى الوقف الفوري وغير المشروط لجميع الهجمات وجميع أشكال التدخل في الملاحة البحرية، وإلى إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً بصورة مستدامة ومن دون أي شروط أو رسوم عبور أو رسوم خدمات، مؤكدين على ضرورة الامتثال الكامل للقانون الدولي ولقرار مجلس الأمن رقم 2817.ورفض الجانبان باعتبارها غير مشروعة أي ادعاءات بالسيادة أو السيطرة على مضيق هرمز من قبل أي دولة، وعارضاً فرض أي نظام للتصاريح أو رسوم العبور أو مقابل الخدمات على حركة الملاحة الدولية، مشددين على أنه لا يجوز لأي ترتيب ثنائي أو تفاهم أو مذكرة بين الدول أن ينظم أو يقيد بصورة غير قانونية حق المرور عبر مضيق دولي، كما رفضا فرض أي آلية أو ترتيب أحادي الجانب أو غير مشروع يؤثر في سلامة المرور عبر المضيق الذي لا يجوز إخضاعه لسيطرة أو إذن أي دولة.وأكد الجانبان مجدداً أن حرية الملاحة، بما في ذلك حق المرور عبر مضيق هرمز، بوصفه مضيقاً مستخدماً للملاحة الدولية، مكفولة لجميع الدول بموجب القانون الدولي، كما ينعكس ذلك في اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، ولا يجوز لأي دولة تعليقها أو عرقلتها أو إخضاعها لأي شروط.وأعرب الجانبان عن تضامنهما الكامل مع الدول المتضررة من هذه الهجمات، ومع البحارة من جميع الجنسيات الذين تعرضوا للخطر، مؤكدين أن أي اعتداء على أمن إحدى الدول يمثل مصدر قلق لجميع الأطراف التي تعتمد على سلامة هذا الممر المائي الحيوي، وأنه يتعين على الدول أن تعمل في إطار المؤسسات الدولية والإقليمية المختصة بحوكمة الملاحة البحرية وسلامتها وأمنها، وأن تدعمها، ولاسيما المنظمة البحرية الدولية.جاء ذلك في البيان المشترك الذي أصدرته الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، نيابة عن الاتحاد الأوروبي، و عبداللطيف الزياني، وزير خارجية البحرين، بصفته رئيس المجلس الوزاري لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، بمناسبة انعقاد المنتدى رفيع المستوى للأمن الإقليمي والتعاون، الذي عقد في بروكسل بتاريخ 13 يوليو 2026 برئاسة مشتركة بينهما.وأكد الجانبان في ختام البيان مواصلة التنسيق الوثيق من أجل صون حرية الملاحة، ودعم حماية الشحن الدولي والبحارة، وتعزيز سلام وأمن عادلين ودائمين في المنطقة، بما يتوافق مع القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، مع مواصلة الدعوة إلى ضبط النفس، وتجديد تأكيد الالتزام الراسخ بالحوار والدبلوماسية باعتبارهما السبيلين لحل الأزمة، ولضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز.(وكالات)