الإمارات تؤكد التزامها الثابت بالاستخدام السلمي والمسؤول للفضاء الخارجي

أكدت دولة الإمارات التزامها الثابت بالاستخدام السلمي والمسؤول للفضاء الخارجي، كما جددت دعمها للدور المحوري للجنة الأمم المتحدة لاستخدام الفضاء الخارجي في الأغراض السلمية ومكتب الأمم المتحدة لشؤون الفضاء الخارجي.وقال إبراهيم القاسم، نائب المدير العام لوكالة الإمارات للفضاء، في بيان الإمارات في الجلسة العامة للجنة الرابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة بشأن التعاون الدولي في استخدام الفضاء الخارجي في الأغراض السلمية: تشيد بلادي بالجهود المتميزة التي تبذلها جمهورية إيطاليا خلال فترة رئاستها للجنة، وذلك لما أظهرته من قيادة فاعلة والتزام راسخ بدفع الحوار الدولي وتعزيز التوافق بين الدول الأعضاء. وقال: من منبرنا هذا نجدد دعمنا المستمر للمساعي الرامية إلى تعزيز التعاون الدولي والاستخدام السلمي والمستدام للفضاء الخارجي لما فيه مصلحة المجتمع الدولي بأسره.وأضاف إبراهيم القاسم: كما تجدد دولة الإمارات التزامها الكامل بالمعاهدات والاتفاقيات الدولية المتعلقة باستخدام الفضاء الخارجي التي تكون الدولة طرفاً فيها، وتؤكد مواصلتها تطوير منظومتها التشريعية بما يضمن ممارسة الأنشطة الفضائية وفق أعلى معايير السلامة والاستدامة، ويعزز مشاركة القطاع الخاص في هذا القطاع الحيوي.وتابع: في إطار الاستراتيجية الوطنية للفضاء 2031، تواصل دولة الإمارات بناء قطاع فضائي تنافسي ومستدام قائم على المعرفة والابتكار وتمكين الكفاءات الوطنية. وقد شهد هذا العام الكشف عن المسبار المطوَّر وطنياً ضمن مهمة الإمارات لاستكشاف حزام الكويكبات، استعداداً لإطلاق المستكشف «محمد بن راشد» في عام 2028 في رحلة تمتد نحو خمسة مليارات كيلومتر لدراسة سبعة كويكبات.وأشار إلى أنه جرى تمديد مهمة الإمارات لاستكشاف المريخ «مسبار الأمل» حتى عام 2028، بما يتيح استمرار إسهامها العلمي لصالح المجتمع العلمي الدولي. كما يواصل مركز محمد بن راشد للفضاء استعداداته لمهمة «المستكشف راشد 2» إلى الجانب البعيد من القمر.وتابع: على صعيد الصناعة والتطبيقات، أطلق خلال هذا الشهر القمر الاصطناعي «الطير-1» من تصنيع شركة أوربيت ووركس، وهو أول قمر اصطناعي تجاري لرصد الأرض مزود بتقنية الذكاء الاصطناعي يتم تصنيعه في دولة الإمارات، ويأتي ضمن كوكبة من عشرة أقمار لرصد الأرض تعمل بتقنيات الذكاء الاصطناعي.وأوضح: «إيماناً بأن تقنيات الفضاء أداة لخدمة الإنسانية، تولّت دولة الإمارات رئاسة الميثاق الدولي ل»الفضاء والكوارث الكبرى«خلال الفترة من إبريل إلى أكتوبر 2026. وقد عملنا خلال هذه الفترة مع الجهات الوطنية والشركاء الدوليين على تسخير صور الأقمار الاصطناعية والبيانات الجغرافية المكانية لدعم الدول المتضررة من الفيضانات والزلازل وحرائق الغابات وغيرها من الكوارث».واستطرد إبراهيم القاسم: في ظل استمرار ظاهرة الحطام الفضائي وتزايد الازدحام في المدارات والتي تشكل إحدى أبرز التحديات التي تواجه استدامة البيئة الفضائية، تواصل دولة الإمارات دعمها لتنفيذ المبادئ التوجيهية للاستدامة طويلة الأمد للأنشطة الفضائية والمبادئ التوجيهية لتخفيف الحطام الفضائي.وأضاف: في هذا الإطار، قادت دولة الإمارات جهود إنشاء فريق الخبراء المعني بالوعي بالحالة الفضائية، والذي يواصل أعماله حتى عام 2028، ويستند في عمله إلى استبيان شارك فيه 96 خبيراً من 40 دولة، وإلى إحاطات قدمتها 18 دولة عضواً، ومساهمات مكتوبة من الدول الأعضاء والمراقبين الدائمين.وأبين: يعمل الفريق حالياً على مشروعَي توصيتين لمعالجة أكثر القضايا إلحاحاً: الأولى بشأن تعيين نقاط اتصال لمشغلي الأقمار الاصطناعية، بما في ذلك نقطة اتصال متاحة على مدار الساعة، والثانية بشأن تبادل المعلومات المدارية وخصائص المركبات الفضائية اللازمة لتقييم مخاطر الاصطدام وتفاديها.وأضاف: نجدد شكرنا للدول الأعضاء في هذا الفريق على دعمها ومشاركتها الفاعلة في أعماله، وندعوها إلى المشاركة في اجتماعاته المقبلة، وإلى تبادل تجاربها في آليات التنسيق القائمة.ختاماً، تجدّد دولة الإمارات التزامها الراسخ بدعم استدامة الأنشطة الفضائية وتعزيز التعاون الدولي، وتتطلع إلى مواصلة العمل مع جميع الدول الأعضاء لتحقيق الأهداف المشتركة، إيماناً منها بأن الفضاء الخارجي حق للبشرية جمعاء، وأن الحفاظ عليه آمناً ومستداماً مسؤولية مشتركة بين جميع الدول.