الذكاء الاصطناعي أداة رئيسية لإدارة المخاطربيئة أمنية مستقرة وخدمات طوارئ فاعلةخدمات طبية جيدة ورعاية تخصصية عاليةحلّت دولة الإمارات ضمن أكثر دول العالم أماناً في تصنيف المخاطر لعام 2026 الصادر عن مؤسسة «إس أو إس إنترناشونال» المتخصصة في الخدمات الطبية وإدارة مخاطر السفر والأمن، وذلك بفضل مستوياتها الأمنية المستقرة ومخاطرها الصحية المنخفضة، في وقت أكد فيه التقرير أن الذكاء الاصطناعي بات يمثل أداة رئيسية لإدارة المخاطر، لكنه يحمل في الوقت نفسه تحديات متزايدة مرتبطة بالمعلومات المضللة والمحتوى المزيف.ويعتمد تصنيف المؤسسة على تقييم شامل للمخاطر الأمنية والطبية في كل دولة، من خلال خريطة تفاعلية تستند إلى مجموعة من المؤشرات المتعلقة بالأوضاع الأمنية والصحية، إضافة إلى قدرة الأنظمة المحلية على إدارة هذه المخاطر والتعامل معها.وصنّف التقرير الإمارات ضمن فئة «المخاطر الأمنية المتوسطة»، مشيراً إلى أن الدولة تتمتع ببيئة أمنية مستقرة، مع قدرات فعالة للأجهزة الأمنية وخدمات الطوارئ، وبنية تحتية متطورة تدعم الاستجابة للمستجدات. وفي الجانب الصحي، منح التقرير الإمارات تصنيف «مخاطر صحية منخفضة»، مؤكداً توفر خدمات طبية عالية الجودة في مختلف أنحاء الدولة، إلى جانب انتشار خدمات الرعاية التخصصية والطوارئ وطب الأسنان والأدوية الموصوفة ذات الجودة العالية.وأوضح أن خطر الإصابة بالأمراض المعدية المنقولة، عبر الجهاز الهضمي منخفض، بفضل الانتشار الواسع لمرافق الصرف الصحي ومصادر مياه الشرب الآمنة، لافتاً إلى أن أكثر أنواع المساعدة الطبية التي قد يحتاج إليها المسافرون إلى الإمارات، تتمثل في الإحالة الطبية، والمساعدة اللغوية والثقافية، وترتيبات الدفع، في حين أنه من النادر أن تستدعي الحالات عمليات إجلاء طبي.وأظهر تقرير «نبض توقعات المخاطر لعام 2026» الصادر عن المؤسسة أن المؤسسات أصبحت تنظر بشكل متزايد إلى الذكاء الاصطناعي باعتباره أداة مهمة للتحقق من المعلومات المتعلقة بالمخاطر، خاصة مع تسارع تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي في الإمارات، عبر القطاعين الحكومي والخاص.وأشار التقرير إلى أن نحو 60% من المشاركين يرون أن أكبر قيمة للذكاء الاصطناعي، تكمن في التحقق من المعلومات ومقارنتها عبر مصادر متعددة، إلا أن التقرير حذّر في الوقت نفسه من تنامي مخاطر المعلومات المضللة والمحتوى الاصطناعي المزيف.وأكد التقرير أن هذه التحديات أصبحت أكثر أهمية في الإمارات، حيث حذر خبراء الأمن السيبراني من أن حملات التضليل المدعومة بالذكاء الاصطناعي وتقنيات التزييف العميق (Deepfake)، تمثل تهديداً متنامياً يمكن أن يقوض الثقة ويعطل عمل المؤسسات.وقالت سفيتي كونيسكا، المديرة العالمية للأمن في المؤسسة، إن الذكاء الاصطناعي يمتلك إمكانات كبيرة في جمع المعلومات وتحليلها وترتيب أولوياتها بسرعة، إلا أن عملية التحقق من صحتها لا تزال تتطلب حكماً بشرياً دقيقاً، خصوصاً عندما تؤثر القرارات في صحة الأشخاص وسلامتهم وأمنهم.وأضافت أن الاعتماد المفرط على أدوات الذكاء الاصطناعي في المرحلة الحالية قد يؤدي إلى تضخيم مخاطر المعلومات المضللة، وتأخير اتخاذ القرارات الحرجة بدلاً من تحسينها، مشددة على أن النموذج الأكثر أماناً يتمثل في دمج الذكاء الاصطناعي، ضمن منظومة يقودها العنصر البشري لإدارة المخاطر.