94 صفقة استثمارية ترسخ مكانة الدولة مركزاً للتمويل الإسلامي 45.6 مليار دولار استثمارات أجنبية مباشرة تعزز جاذبية الإمارات 3.56 تريليون دولار نمو الاقتصاد الإسلامي العالمي 2029كشف تقرير «حالة الاقتصاد الإسلامي العالمي 2025-2026» الصادر عن شركة «دينار ستاندرد»، أن المسلمين حول العالم أنفقوا نحو 2.6 تريليون دولار خلال عام 2024 عبر ستة قطاعات، فيما عززت دولة الإمارات مكانتها واحدة من أبرز القوى العالمية في الاقتصاد الإسلامي بحلولها في المركز الثاني عالمياً على مؤشر الاقتصاد الإسلامي العالمي.وأوضح التقرير أن الإمارات تقدمت إلى المركز الثاني في «مؤشر الاقتصاد الإسلامي العالمي» بعد أن كانت في المركز الرابع خلال عامي 2023 و2024، مستفيدة من أدائها القوي عبر مختلف القطاعات. وجاءت الدولة في المرتبة الأولى عالمياً في قطاع الإعلام والترفيه، والثانية في قطاعات الأغذية الحلال، والسياحة الحلال، والأزياء المحتشمة، والأدوية ومستحضرات التجميل الحلال، بينما احتلت المرتبة الثالثة في قطاع التمويل الإسلامي.مركز إقليميوأشار التقرير إلى أن هذا التقدم يعكس الدور المتنامي للإمارات باعتبارها مركزاً إقليمياً رئيسياً لرؤوس الأموال والتجارة وإبرام الصفقات في الاقتصاد الإسلامي. كما حافظت الدولة على موقعها أكثر وجهة استثمارية نشاطاً من حيث عدد الصفقات، مسجلة 94 صفقة شملت استثمارات رأس المال الجريء، والاستثمار في الأسهم الخاصة، وعمليات الاندماج والاستحواذ، ما يعزز مكانتها منصةً للتمويل الإسلامي والتقنيات الحديثة والمشروعات الاستهلاكية المرتبطة بالمنتجات الحلال.وأكد التقرير أن الإمارات سجلت ثاني أعلى تدفقات للاستثمار الأجنبي المباشر بين دول منظمة التعاون الإسلامي بقيمة 45.6 مليار دولار، وهو ما يعادل 5.24% من الناتج المحلي الإجمالي، ما يرسخ دورها بوابةً رئيسية لتدفقات رؤوس الأموال الإقليمية والعابرة للحدود.كما جاءت الدولة في المرتبة السابعة بين أكبر المصدرين إلى أسواق دول منظمة التعاون الإسلامي، مع نمو صادراتها بنسبة 7.83% بين عامي 2023 و2024، ما يعكس اندماجها المتزايد في سلاسل الإمداد الخاصة بالمنتجات الحلال.أصول التمويل الإسلاميوتوقع التقرير أن يرتفع حجم الإنفاق في الاقتصاد الإسلامي العالمي إلى 3.56 تريليون دولار بحلول عام 2029، بمعدل نمو سنوي مركب يبلغ 6.5%. كما أشار إلى أن أصول التمويل الإسلامي بلغت 5.99 تريليون دولار خلال عام 2024، ومن المتوقع أن تصل إلى 9.72 تريليون دولار بحلول عام 2029.وفي التصنيف العام لمؤشر الاقتصاد الإسلامي العالمي، جاءت ماليزيا في المركز الأول، تلتها الإمارات في المركز الثاني ثم السعودية في المركز الثالث وإندونيسيا في المركز الرابع والبحرين في المركز الخامس. وأوضح التقرير أن هذه المراكز تعكس أهمية بناء منظومات وطنية متكاملة تجمع بين التشريعات والتمويل والتجارة والابتكار وتطوير القطاعات الاقتصادية.كما أظهر التقرير أن الاستثمارات في الشركات المرتبطة بالاقتصاد الإسلامي بلغت 13.1 مليار دولار خلال 2024 و2025 عبر 346 صفقة، واستحوذ قطاع التمويل الإسلامي على الحصة الأكبر من رؤوس الأموال، تلاه قطاع الأغذية الحلال، ثم الإعلام والترفيه، والسياحة الحلال، والأدوية الحلال. وجاءت السعودية والإمارات وإندونيسيا وأذربيجان وتركيا في صدارة الدول من حيث قيمة الصفقات الاستثمارية.الأغذية الحلالووفقاً للتقرير، حافظ قطاع الأغذية الحلال على موقعه أكبر قطاعات الاقتصاد الإسلامي، مع وصول إنفاق المستهلكين إلى 1.53 تريليون دولار في 2024، ومن المتوقع أن يرتفع إلى 2.06 تريليون دولار بحلول 2029. كما برز قطاع السياحة الحلال باعتباره الأسرع نمواً، إذ يُتوقع أن يرتفع حجمه من 249 مليار دولار في 2024 إلى 424 مليار دولار في 2029، مدعوماً بتعافي قطاع السفر العالمي وتنامي البنية التحتية المراعية لاحتياجات المسافرين المسلمين.وبيّن التقرير أن واردات دول منظمة التعاون الإسلامي من القطاعات المرتبطة بالمنتجات الحلال بلغت 421.5 مليار دولار خلال عام 2024، ما يعكس حجم الطلب الكبير والحاجة إلى تعزيز القدرات الإنتاجية داخل الدول الأعضاء. وجاءت السعودية والإمارات وتركيا وإندونيسيا وماليزيا في صدارة الدول المستوردة، بينما تصدرت البرازيل والصين والهند والولايات المتحدة وتركيا قائمة أكبر المصدرين إلى أسواق المنظمة، مستحوذين مجتمعين على 32% من إجمالي الصادرات.وقال رفيع الدين شيكوه، الرئيس التنفيذي والشريك الإداري لشركة دينار ستاندرد: «لم يعد الاقتصاد الإسلامي مجرد فكرة ناشئة، بل أصبح نظاماً اقتصادياً متكاملاً في طور التشكل. ما نرصده اليوم هو قاعدة عالمية متنامية من المستهلكين والمستثمرين الذين يسعون إلى مواءمة النشاط الاقتصادي مع القيم الأخلاقية، فيما ستقود المرحلة المقبلة الجهات القادرة على تحويل الطلب إلى أنظمة ومعايير وبنية تحتية للثقة ومؤسسات تدعم الاستقلالية وتوسع الفرص الاقتصادية».