الإمارات: إمدادات الطاقة في الدولة مستقرة

أكد عبدالله بالعلاء، مساعد وزير الخارجية لشؤون الطاقة والاستدامة، أن البنية التحتية في دولة الإمارات تتمتع بمرونة عالية، مشيراً إلى أن إمدادات الطاقة في الدولة لا تزال مستقرة، بالتزامن مع مواصلة الإمارات تنويع مصادر الطاقة وتقليل الاعتماد على أي مصادر أو مسارات قد تكون عرضة للمخاطر.قال في مقابلة مع شبكة «سي إن بي سي»: إن «البنية التحتية تتمتع بمرونة كبيرة»، موضحاً أن الإمارات لديها جميع الخيارات المتاحة عند الحاجة، وأن بنيتها التحتية وإمدادات الطاقة لا تزال سليمة.وأضاف أنه لا يتذكر يوماً لم يتمكن فيه من الذهاب إلى منزله أو مكتبه، أو إلى محطة وقود أو محطة لشحن المركبات الكهربائية، والقيام بما هو مطلوب، مؤكداً أن «المرونة كلمة أساسية بالنسبة لنا في الإمارات».تنويع مزيج الطاقةأوضح بالعلاء أن الإمارات تعمل على وضع استراتيجيات جديدة لتقليل الاعتماد على أي مصدر أو مسار أو استراتيجية قد تكون عرضة للمخاطر، وتؤمن بالتنويع، على غرار تنوع مزيج الطاقة لديها، كما تستخدم مصادر الطاقة المتجددة والطاقة النووية، إلى جانب توربينات الغاز ذات الدورة المركبة (CCGT)، التي تمثل أحد مصادر توليد الطاقة التقليدية.وتطرق إلى أهمية المياه بالنسبة للإمارات، مؤكداً أنها من الموارد الحيوية التي قد لا تحظى أحياناً بالاهتمام الكافي، خصوصاً في دول المنطقة، مشيراً إلى أن المياه لا تمثل مورداً أساسياً للدولة فحسب، بل تفتح أيضاً فرصاً كبيرة في مجالات التمويل والبنية التحتية.وقال: إن المياه يمكن أن تكون عاملاً رئيسياً لتمكين الأعمال، وأن قطاع المياه يسهم بنحو 56 تريليون دولار في الناتج المحلي الإجمالي العالمي.الفجوة التمويليةأضاف بالعلاء أن الفجوة التمويلية اللازمة لإعادة المجتمع الدولي إلى المسار الصحيح لتحقيق أهداف التنمية المستدامة لعام 2030 تُقدّر بنحو 6.7 تريليون دولار.وأشار إلى أنه في العالم النامي، يأتي أكثر من 90% من الإنفاق على قطاع المياه من رأس المال العام، ويعني ذلك وجود فرصة كبيرة أمام القطاع الخاص، إلى جانب دور مهم للممولين والحكومات.وأوضح أن استضافة الإمارات لمؤتمر الأمم المتحدة للمياه تهدف إلى جمع مختلف الأطراف المعنية حول طاولة واحدة، بما يشمل القطاع الخاص والممولين والحكومات.وأشار إلى أهمية الدور الحكومي، خصوصاً في وضع أطر تنظيمية قادرة على تحفيز الاستثمارات الأجنبية المباشرة، إلى جانب توفير الضمانات اللازمة لجذب رؤوس الأموال والشركات لتنفيذ مشروعات المياه.الذكاء الاصطناعيأكد بالعلاء أن الإمارات تستخدم تقنيات جديدة في تطوير مشروعات المياه، مشيراً إلى أن الذكاء الاصطناعي أصبح جزءاً من الحلول المستخدمة في هذا القطاع.وأوضح أن الدولة تستخدم أدوات مدعومة بالذكاء الاصطناعي لحساب وإدارة جانبي العرض والطلب في استهلاك المياه، كما تستفيد من البيانات المتاحة لديها لتوظيف الذكاء الاصطناعي في إدارة الاستهلاك وتقديم أفضل التوصيات بشأن كيفية استخدام المياه في الإمارات.وعلى المستوى الدولي، أشار بالعلاء إلى إطلاق «مبادرة محمد بن زايد للمياه» في عام 2024، موضحاً أن المبادرة تركز على تطوير تكنولوجيا متكاملة لتحلية المياه تكون مستدامة وقابلة للتوسع وذات كلفة مناسبة، وقابلة للتطبيق والنشر على نطاق واسع.