متابعة: أحمد البشيرتصدرت دولة الإمارات مؤشراً عالمياً جديداً لأفضل الأنظمة الضريبية للأفراد الذين يتنقلون بين الدول، مستفيدة من غياب ضريبة الدخل الشخصي وضرائب الثروة والميراث، إلى جانب معدل ضريبة استهلاك يبلغ 5% وعدم فرض ضريبة على مغادرة الدولة، وفق دراسة حديثة أعدتها «غلوبال سيتيزن سوليوشنز» عبر وحدة الاستخبارات العالمية التابعة لها.سجلت الإمارات 82.7 نقطة من أصل 100 في المؤشر الذي شمل 48 دولة وإقليماً، متقدمة على أنتيغوا وبربودا التي حلت ثانياً بـ82.2 نقطة، وباراغواي التي حلت ثالثةً بـ77.2 نقطة، وهونغ كونغ التي جاءت في المركز الرابع بـ76.9 نقطة، وجزر البهاما التي جاءت في المركز الخامس بـ76.2 نقطة.العبء الضريبيقيّمت الدراسة، التي حملت عنوان «تحسين الضرائب للمواطنين العالميين: مقارنة 48 ولاية قضائية للأفراد المتنقلين دولياً»، الأنظمة الضريبية وفق 11 مؤشراً موزعة على ثلاث فئات رئيسية هي العبء الضريبي، والهيكل الضريبي، والهجرة الاستثمارية.واستحوذ كل من العبء الضريبي والهيكل الضريبي على 42.5% من الدرجة النهائية، مقابل 15% للهجرة الاستثمارية.وحصلت الإمارات على الدرجة الكاملة (100 نقطة) في فئة العبء الضريبي، بفضل انخفاض الضرائب المفروضة على الأفراد، بينما سجلت 64 نقطة في تقييم هيكل النظام الضريبي و86 نقطة في محور الهجرة الاستثمارية، الذي يقيس جاذبية الدولة للمستثمرين والأفراد الراغبين في الانتقال إليها.وأوضحت «غلوبال سيتيزن سوليوشنز» أن تصدر الإمارات للمؤشر جاء نتيجة اجتماع عدة عوامل، أبرزها عدم فرض ضريبة على الدخل الشخصي أو صافي الثروة أو الميراث، إلى جانب ضريبة استهلاك بنسبة 5% وعدم وجود ضريبة خروج عند انتهاء الإقامة الضريبية.انخفاض المعدل لا يعني بالضرورة نظاماً أفضلوأظهرت الدراسة أن مستوى معدل الضريبة المعلن ليس العامل الوحيد المحدد لجاذبية النظام الضريبي، إذ تلعب طريقة احتساب الضرائب ونطاقها دوراً رئيسياً.وضرب التقرير مثالاً بأوروغواي، التي يصل معدل ضريبة الدخل الشخصي فيها إلى 36%، لكنها جاءت في المرتبة 12 عالمياً وسجلت أعلى درجة في فئة الهيكل الضريبي، بواقع 88 نقطة، بفضل نهجها الضريبي الإقليمي والمزايا المتاحة للمقيمين الجدد.في المقابل، جاءت المجر في المرتبة 31 رغم أن معدل ضريبة الدخل فيها يبلغ 15%، نتيجة خضوع المقيمين عموماً للضريبة على دخلهم العالمي، مع محدودية المزايا الضريبية المقدمة للقادمين الجدد.وأشار التقرير إلى أن الأنظمة الضريبية ذات الهيكل المواتي تعتمد بصورة رئيسية على نهج إقليمي يستبعد الدخل الأجنبي من نطاق الضريبة، أو نظام قائم على التحويلات المالية يفرض الضريبة عند إدخال الدخل إلى الدولة، أو أنظمة تفضيلية توفر معاملة ضريبية خاصة لفئات محددة.31 دولة بلا ضريبة خروجشكلت ضريبة الخروج من الدولة عند انتهاء الإقامة الضريبية عاملاً آخر في ترتيب الدول. ومن أصل 48 ولاية قضائية، لا تفرض 31 ولاية قضائية ضريبة خروج، فيما تطبق 17 منها أشكالاً مختلفة من هذه الضريبة.وتفرض 11 دولة، من بينها أستراليا وكندا والدنمارك وألمانيا والنرويج وإسبانيا وفرنسا وسويسرا، أنظمة أوسع لضريبة الخروج مع إمكانية تأجيل السداد، بينما تستخدم دول أخرى، من بينها البرتغال والمملكة المتحدة واليابان، أشكالاً أكثر محدودية.