«الإماراتي لليافعين» يحلق ب22 كتاباً صامتاً في بكين

اختتم المجلس مشاركته في الدورة الثانية والثلاثين من معرض بكين الدولي للكتاب، التي أقيمت في العاصمة الصينية خلال الفترة من 17 إلى 21 يونيو الجاري، ضمن جناح دولة الإمارات «البيت الإماراتي».وحظي جناح المجلس في المعرض بزيارة الشيخ سالم بن خالد القاسمي، وزير الثقافة، وحسين بن إبراهيم الحمادي، سفير الإمارات العربية المتحدة في الصين.وعرض المجلس خلال مشاركته 22 كتاباً صامتاً باللغة العربية، منها 12 عنواناً من دولة الإمارات و10 عناوين من مختلف أنحاء العالم العربي، قدمت للجمهور باعتبارها نماذج من السرد البصري الذي يروي القصص عبر الرسوم والصور دون الاستعانة بالنصوص المكتوبة. وشكّلت هذه الكتب نافذة للتعريف بتجارب الرسامين والمؤلفين العرب، وإبراز قدرة الصورة على تجاوز الحدود اللغوية والوصول إلى القراء من مختلف الثقافات والأعمار.وسلّط المجلس الضوء خلال المعرض على مفهوم الكتاب الصامت باعتباره شكلاً إبداعياً يعتمد على اللغة البصرية في نقل المعاني والمشاعر، ويتيح لكل قارئ بناء تجربته الخاصة مع القصة وفقاً لخياله وخلفيته الثقافية. كما عرّف الزوار بتاريخ هذا النوع من الكتب وأهميته في تعزيز التواصل بين الأطفال من مختلف دول العالم، لكونه لا يحتاج إلى ترجمة ويمنح الجميع فرصة متساوية للتفاعل مع الحكاية وفهمها.وقالت مروة العقروبي، رئيسة المجلس: «جاءت مشاركتنا في معرض بكين انطلاقاً من إيماننا بأهمية الحضور الفاعل في المنصات الثقافية العالمية التي تجمع صنّاع الكتاب والناشرين والمبدعين من مختلف أنحاء العالم. وقد حرصنا على تسليط الضوء على الكتب الصامتة لما تمتلكه من قدرة استثنائية على تجاوز الحدود اللغوية والثقافية، وإيصال الحكايات إلى القراء أينما كانوا. كما شكّل المعرض فرصة لبناء علاقات مهنية تسهم في توسيع آفاق التعاون وتبادل المعرفة، وتعزز دور أدب الطفل في ترسيخ قيم الحوار والتفاهم بين الشعوب».*تجاربتفاعل الزوار وخصوصاً الأطفال مع مشاركة المجلس في المعرض وأبدوا اهتماماً لافتاً بالكتب الصامتة وتجارب القراءة البصرية، حيث أتاحت المعروضات فرصة لاكتشاف قصص تُروى بالصور فقط، الأمر الذي أسهم في إيجاد حوارات عفوية حول الخيال والإبداع وفنون الرسم والسرد البصري. وأسهم هذا التفاعل في تعريف جمهور المعرض بتجارب عربية وإماراتية معاصرة في أدب الطفل، وإبراز ما تمتلكه من مقومات فنية وقدرة على مخاطبة القراء في مختلف أنحاء العالم.وجسّدت مشاركة المجلس التزامه المستمر بدعم صناعة كتاب الطفل واليافعين، وإبراز المنجز الإبداعي الإماراتي والعربي على الساحة الدولية، إلى جانب تعزيز فرص التعاون الثقافي وتبادل الخبرات مع المؤسسات المعنية بأدب الأطفال حول العالم. كما أكدت أهمية الكتاب الصامت بوصفه لغة إنسانية مشتركة تسهم في بناء جسور التفاهم بين الثقافات، وتفتح آفاقاً جديدة للتواصل عبر قوة الصورة والحكاية البصرية.