«الإسكندرية للحاويات» تُحيل قياديًا عماليًا للتحقيق بعد إضراب للمطالبة بحقوق مالية ووظيفية

أحالت إدارة شركة الإسكندرية لتداول الحاويات والبضائع القيادي النقابي السابق يسري معروف، إلى التحقيق، غدًا، على خلفية إضراب عن العمل استمر ساعات، نهاية الشهر الماضي، للمطالبة بحقوقهم المالية والوظيفية، حسبما قال مصدر من العمال لـ«مدى مصر». وأوضح المصدر أن الشركة أعادت الشهر الماضي هيكلة الأجور، بعد نحو أربعة أشهر من إعادة هيكلة درجات العمال الوظيفية، ما أدى إلى تخفيض أجورهم. «الشركة ساوت الجميع في المسمى الوظيفي، يعني مثلًا الأخصائي الممتاز والأخصائي الأول.. كلهم اتساوا وبقوا أخصائيين.. يعني اللي شغال بقاله 25 سنة بقى ذي اللي شغال بقاله عشر سنين»، وفقًا للمصدر. وبحسب المصدر، بدأت الإدارة منذ العام الماضي زيادة عدد ساعات التشغيل للوردية الواحدة إلى 12 ساعة، ونقلت عددًا من العمال إلى أقسام لا تتناسب مع خبراتهم مع تخفيض أجورهم، كما أقرت نظامًا جديدًا في مشروع العلاج يميز بين العاملين، «فئة الإدارة والمسؤولين اتميزوا في مستشفيات درجتها أعلى من العمال والأخصائيين والمحاسبين ورؤساء الأقسام اتحط لهم فئة أقل». وأشار إلى أن هذا التمييز لم يكن يحدث من قبل، لأن مشروع العلاج تكافلي، ويتم خصم نسبة من أجور العمال مقابل ذلك. «فكرة التمييز دي كانت مستفزة للعمال»، يقول المصدر. والخميس الماضي، حضر إلى الشركة كل من: مستشار وزير النقل، ورئيس الشركة القابضة للنقل البحري، وعضو من مجلس إدارة «الإسكندرية لتداول الحاويات»، وعقدوا اجتماعًا مع العمال، بحضور معروف، خلُص إلى الاستجابة لمطلب عودة مدة وردية العمل ثماني ساعات، مع إعطاء العمال وعدًا بتعديل الأجور لتعود كالسابق وتصحيح الأوضاع الخاطئة. وسبق أن حصل معروف، القيادي النقابي السابق، وأربعة عمال آخرين، عام 2014، على البراءة عند استئنافهم ضد حكم بحبسهم ثلاث سنوات وفصل عن العمل وتغريم كل منهم عشرة آلاف جنيه، بعد إدانتهم في أولى درجات التقاضي بالتسبب في خسائر للشركة، على خلفية إضراب نظمه العمال عام 2011، للمطالبة بالتصدي للفساد داخل الشركة. وكان العمال حصلوا عام 2012 على حكم قضائي ببطلان العقد الموقع بين هيئة ميناء الإسكندرية والشركة الدولية لتداول الحاويات، نظرًا لأن التعاقد منح الشركة الصينية حق استغلال أرصفة بمينائي الإسكندرية والدخيلة على مساحة 250 ألف متر مربع، بالأمر المباشر، كحق انتفاع لمدة 25 عامًا، بسعر ثلاثة دولارات للمتر. لكن المصدر، الذي تحدث لـ«مدى مصر»، اليوم، أكد أن الشركة الصينية لا تزال تمارس أعمالها بشكل طبيعي، بعدما لجأت «الإسكندرية لتداول الحاويات» للطعن على الحكم، أمام المحكمة الإدارية العليا، التي قضت، في فبراير 2016، بإحالة القضية إلى المحكمة الدستورية العليا، بحسب جريدة «المال». تأسست «الإسكندرية لتداول الحاويات» عام 1984، كأول شركة متخصصة في تداول الحاويات في مصر، وتدير محطتين رئيسيتين في مينائي الإسكندرية والدخيلة. وبلغ إجمالي ما تداولته خلال العام المالي 2024-2025 نحو 1.07 مليون حاوية، فيما تصل طاقتها الإجمالية إلى 1.5 مليون حاوية مكافئة بمعدل تشغيل بلغ 71%.The post «الإسكندرية للحاويات» تُحيل قياديًا عماليًا للتحقيق بعد إضراب للمطالبة بحقوق مالية ووظيفية first appeared on Mada Masr.