«الإسكندرية» تُكثف استعداداتها لرفع معدلات الأمان بالشواطئ قبل صيف 2026

مع اقتراب فصل الصيف و توافد المصطافين بمحافظة الإسكندرية، وفي إطار توجهات الدولة المصرية لتعزيز منظومة الإنقاذ على الشواطئ، واستكمالًا لجهودها لإعلان الشواطئ المصرية «شواطئ بلا غرقى»، كثّفت المحافظة تحركاتها الميدانية لرفع كفاءة الأمان والسلامة لرواد الشواطئ، بما يسهم في حماية أرواح المصطافين خلال موسم الصيف.

وجاءت هذه التحركات تنفيذًا لتوصيات مجلس الوزراء، وتوجيهات المهندس أيمن عطية محافظ الإسكندرية، حيث جرى التنسيق مع الاتحاد المصري للغوص والإنقاذ، باعتباره الجهة المعنية بإدارة منظومة الإنقاذ على مستوى الجمهورية.

وفي هذا السياق، نفذت لجنة مشتركة تضم ممثلين عن الاتحاد المصري للغوص والإنقاذ والإدارة المركزية للسياحة والمصايف، مرورًا ميدانيًا شاملًا على شواطئ الإسكندرية، امتد من شواطئ أبو قير شرقًا وحتى شواطئ الكيلو 21 غربًا، بهدف تقييم الوضع الحالي ووضع آليات تطوير منظومة الإنقاذ.

وركزت أعمال اللجنة على دراسة إطلاق حملات توعوية للتعريف بـ«الكود المصري للإنقاذ»، الذي يمثل المرجعية المنظمة لإجراءات السلامة على الشواطئ، حيث يتضمن معايير اختيار وتوزيع المنقذين، ومواصفات أبراج المراقبة، وتحديد أماكن الخطوط العائمة، فضلًا عن آليات التدخل السريع للتعامل مع حالات الغرق.

كما شملت أعمال اللجنة إعادة تقسيم الشواطئ وفق معايير فنية، حيث جرى تصنيف شواطئ القطاع الشرقي بناءً على كثافة الإقبال، بينما تم تقسيم شواطئ القطاع الغربي وفقًا لمساحاتها، بما يضمن توزيعًا أكثر كفاءة لعناصر الإنقاذ.

وقامت اللجنة بحصر الاحتياجات الفعلية لكل شاطئ، والتي تضمنت تحديد أعداد المنقذين المطلوبة، ومواقع وأعداد أبراج المراقبة والرايات الإرشادية، إلى جانب أماكن توزيع الخطوط العائمة، بما يعزز من جاهزية الشواطئ لمواجهة أي طارئ.

وانتهت اللجنة إلى عدد من التوصيات المهمة، أبرزها مخاطبة الإدارة المركزية للسياحة والمصايف لمستأجري الشواطئ، لتحديد الاشتراطات الواجب الالتزام بها لضمان تطبيق منظومة إنقاذ متكاملة بكل شاطئ، إلى جانب عقد اجتماع موسع يضم جميع الأطراف المعنية، من مستأجرين ومفتشين ومديري الشواطئ والمراقبين، لشرح آليات التنفيذ والمتابعة والرقابة.

وتأتي هذه الجهود في إطار رؤية الدولة للارتقاء بمستوى الخدمات السياحية، وتحقيق بيئة آمنة تواكب مكانة الإسكندرية كواحدة من أبرز المقاصد الساحلية في مصر، خاصة مع تزايد الإقبال عليها خلال موسم الصيف.