الإسكان والمناهج والتوطين على طاولة مناقشات «الوطني»

بدأت الأمانة العامة للمجلس الوطني الاتحادي في الاستعداد لدور الانعقاد العادي الرابع والأخير من الفصل التشريعي الثامن عشر الذي من المتوقع أن يبدأ خلال الأسابيع المقبلة.علمت «الخليج» أن لجان المجلس ستستأنف اجتماعاتها خلال أكتوبر الجاري لاستكمال دراسة ومناقشة الموضوعات العامة التي سبق أن تبناها المجلس ووافق مجلس الوزراء على مناقشتها بحضور ممثلي الحكومة، حيث تعقد لجنة الشؤون الاجتماعية والعمل والسكان والموارد البشرية اجتماعا 21 أكتوبر لدراسة الموضوعات المحالة اليها.وستواصل اللجان اجتماعاتها الدورية لإعداد تقارير في شأن الموضوعات العامة المكلفة بها ومشاريع القوانين المحالة اليها، تمهيداً لرفع التقارير الى رئاسة المجلس لتحديد مواعيد جلسات مناقشتها بالتنسيق مع الحكومة.كما علمت «الخليج» أن المشروعات التي ستتم مناقشتها خلال الجلسات الأولى، ومن المتوقع أن تكون خلال الجلسة الثانية، مشروع قانون اتحادي في شأن ربط الميزانية العامة للاتحاد وميزانيات الجهات الاتحادية المستقلة عن السنة المالية 2027، بينما تشمل الموضوعات العامة التي ستناقش خلال الجلسات المقبلة واطلعت عليها «الخليج» نحو 12 موضوعاً عاماً شملت سياسة الحكومة بشأن تنظيم وتطوير المهن القانونية في الدولة، وأمن البيانات والسيادة الرقمية، وتطبيق ضريبة الشركات، والإسكان وتعزيز الاستقرار السكني للمواطنين، والمناهج الدراسية، ودعم الرياضة والرياضيين، ودعم التراث الثقافي، وتعزيز الهُوية الوطنية، وتنمية الثروة الحيوانية والسمكية والزراعية، وخفض معدلات السمنة وتعزيز نمط الحياة الصحي، والتوطين في القطاع الخاص، وتعزيز السلامة الرقمية للطفل.المهن القانونيةكما اطلعت «الخليج» على نصوص رسائل أعضاء المجلس إلى رئيس المجلس بشأن تبني الموضوعات العامة لمناقشتها ووافق مجلس الوزراء على مناقشتها منها: موضوع سياسة الحكومة بشأن تنظيم وتطوير المهن القانونية، حيث أشار الأعضاء في الرسالة إلى أن الحكومة تختص بإعداد السياسات والاستراتيجيات والتشريعات المنظمة للمهن القانونية بمختلف فروعها، لما تمثله من ركيزة أساسية في حفظ الحقوق، وترسيخ العدالة، وضمان سلامة الإجراءات القانونية، وتشمل هذه المهن الترجمة القانونية، والمحاماة، ومأموري الضبط القضائي، وكتاب العدل وغيرها من المهن المساندة للعمل القضائي، ونظراً التنامي الحاجة إلى تطوير هذه المهن.أمن البياناتفي ما يتصل بموضوع «سياسة الحكومة في أمن البيانات والسيادة الرقمية»، أشار الأعضاء إلى أن الحكومة تختص باقتراح وإعداد السياسات والتشريعات لتعزيز وتحقيق الأمن السيبراني والبنية التحتية الرقمية في كافة القطاعات الحيوية في الدولة، ونظراً لأهمية حماية أمن البيانات والسيادة الرقمية باعتبارهما عنصرين جوهريين لجذب الاستثمارات وتعزيز الثقة في البيئة الرقمية ودعم التنمية الاقتصادية، تأتي الحاجة لتطوير السياسات الحكومية بشأنهما.ضريبة الشركاتأوضح أعضاء المجلس في رسالة موضوع سياسة الحكومة في تطبيق ضريبة الشركات إلى أنه في إطار التحولات الاقتصادية التي تشهدها الدولة وسعيها نحو تنويع مصادر الدخل الوطني وتعزيز استدامة النمو الاقتصادي، تبرز أهمية سياسة الحكومة في تطبيق نظام ضريبة الشركات، كإحدى الأدوات الحديثة لتنظيم الإيرادات العامة، حيث تمثل هذه السياسة تحولاً في نموذج التمويل الحكومي، وتبرز الحاجة لمناقشة بعض الجوانب المتعلقة بالضرائب، خاصة في سبل تعزيز الامتثال الضريبي ودعم استدامة النمو الاقتصادي، وإجراءات تحصيلها، والتنسيق مع الجهات المعنية لتقديم أفضل الخدمات الضريبية، وتوفير الحوافز اللازمة للحفاظ على تنافسية الدولة الاقتصادي وتحقيق التوازن بين متطلبات التنمية واحتياجات قطاع الأعمال.الاستقرار السكنيقال الأعضاء في شأن تبني موضوع سياسة الحكومة بشأن الإسكان وتعزيز الاستقرار السكني للمواطنين، إنه انطلاقًا من أهمية ملف الإسكان بوصفه أحد المرتكزات الأساسية للاستقرار الأسري والتماسك المجتمعي، وانعكاسه المباشر على جودة الحياة وتعزيز التنمية المستدامة، تتبنى الحكومة سياسة إسكانية تستهدف توفير السكن الملائم للمواطنين، بما يلبي الاحتياجات المتزايدة للأسر المواطنة في مختلف إمارات الدولة، وفي هذا الإطار، تعمل الحكومة على تطوير منظومة إسكانية متكاملة عبر إطلاق البرامج والمبادرات والمشروعات السكنية، وتوفير أشكال الدعم والتمويل والتسهيلات اللازمة.المناهج الدراسيةكما أشار الأعضاء في شأن تبني موضوع سياسة الحكومة بشأن المناهج الدراسية، إلى أنه تختص الحكومة بإعداد الإطار العام للمنهاج التعليمي الوطني والسياسات والمعايير المتعلقة به بما يتواءم مع رؤية ومستهدفات التعليم، وكذلك إعداد وتأليف وتطوير الكتب الدراسية للمنهاج التعليمي الوطني ومصادر التعلم الخاصة به لمراحل التعليم العام وذلك بالتنسيق مع الجهات التعليمية والمعنية، وفي ضوء أهمية المناهج الدراسية كونها أداة الدولة لترجمة رؤاها الاستراتيجية في التعليم وحلقة الوصل الحيوية بين السياسات الوطنية وطموحات التنمية البشرية والاقتصادية، فإننا نرى ضرورة الوقوف على مدى فعالية السياسات والمبادرات المعنية بتطوير المناهج الدراسية ودورها في رفع جودة التعليم ومخرجاته، ومواكبة الثورة المعرفية والتكنولوجية، وانعكاساتها في تعزيز القيم والهوية الوطنية.