الأهلي يبدأ رحلة الكونفيدرالية من أوغندا..  كيتارا ضربة البداية وطموح اللقب يعود بعد 11 عاما

يبدأ الفريق الأول لكرة القدم بالنادي الأهلي مشواره في بطولة كأس الكونفيدرالية الإفريقية عندما يحل ضيفا على نظيره كيتارا الأوغندي في الرابعة عصر اليوم على استاد «هويما» ضمن منافسات ذهاب دور الـ32 من البطولة في مواجهة يسعى خلالها الفريق الأحمر إلى تحقيق نتيجة إيجابية خارج الديار تمنحه أفضلية قبل لقاء العودة المقرر إقامته يوم 25 أكتوبر الجاري على استاد القاهرة الدولي.

وتحمل مواجهة كيتارا أهمية خاصة للأهلي ليس فقط باعتبارها الخطوة الأولى في مشواره القاري هذا الموسم ولكن أيضا لأنها تمثل بداية رحلة جديدة نحو استعادة لقب الكونفيدرالية الإفريقية الذي توج به الفريق عام 2014 بعدما غاب عن المشاركة في البطولة منذ ظهوره الأخير عام 2015 عندما توقف مشواره عند الدور نصف النهائي أمام أورلاندو بايرتس الجنوب إفريقي.

ويدخل الأهلي اللقاء بطموحات كبيرة مدعوما بالحالة المعنوية الجيدة التي يعيشها لاعبوه عقب الفوز على الزمالك بهدفين دون رد في مباراة القمة الأخيرة وهي النتيجة التي منحت الفريق دفعة مهمة قبل خوض التحدي الإفريقي في ظل رغبة الجهاز الفني بقيادة المغربي الحسين عموتة في استثمار هذا الانتصار لمواصلة النتائج الإيجابية وتجنب أي تعثر قد يعقد حسابات التأهل إلى دور المجموعات.

يدرك الجهاز الفني للأهلي أن مباريات الأدوار التمهيدية في البطولات الإفريقية لا تخضع دائما لفوارق التاريخ والإمكانات خاصة عندما تقام المواجهات على ملاعب المنافسين حيث تلعب الأجواء الجماهيرية وطبيعة الملعب والضغط المبكر دورا مؤثرا في تحديد شكل المباراة ونتيجتها.

ومن هذا المنطلق يسعى الأهلي إلى التعامل مع مواجهة كيتارا بأقصى درجات التركيز مع محاولة فرض أسلوبه منذ الدقائق الأولى والسيطرة على منطقة وسط الملعب والبحث عن تسجيل هدف مبكر يربك حسابات أصحاب الأرض ويمنح لاعبيه مزيدا من الثقة خلال اللقاء.

ويأمل الفريق الأحمر في العودة من أوغندا بنتيجة مريحة نسبيا تساعده على خوض مباراة الإياب بأريحية أكبر خاصة أن حسم التأهل يتطلب التعامل مع مواجهتي الذهاب والعودة باعتبارهما مباراة واحدة من 180 دقيقة لا مجال خلالها للاستهانة بالمنافس أو فقدان التركيز في اللحظات الحاسمة.

حرص المغربي الحسين عموتة المدير الفني للأهلي على تجهيز لاعبيه للمباراة من خلال التدريبات الفنية والمحاضرات التي شهدت شرحا لطريقة لعب كيتارا مع التركيز على أبرز نقاط القوة والضعف في صفوف الفريق الأوغندي وكيفية التعامل مع تحركات لاعبيه خلال فترات الاستحواذ والتحول من الدفاع إلى الهجوم.

وشدد المدير الفني على ضرورة احترام المنافس وعدم الانخداع بفارق الخبرات والإمكانات بين الفريقين مؤكدا أهمية ترجمة الأفضلية النظرية إلى أداء فعلي داخل الملعب من خلال الالتزام بالتعليمات وتنفيذ الأدوار المطلوبة من كل لاعب.

وركزت تعليمات عموتة على الحفاظ على التوازن بين الدفاع والهجوم وتجنب الاندفاع غير المحسوب إلى الأمام بما قد يترك مساحات في الخط الخلفي يستغلها لاعبو كيتارا خاصة في الهجمات المرتدة والتحولات السريعة.

ويمتلك الأهلي مجموعة من الخيارات الهجومية التي تمنح عموتة مرونة في اختيار التشكيل المناسب للمباراة في ظل وجود أحمد سيد زيزو وأشرف بن شرقي وحسين الشحات إلى جانب منصف بقرار وسفيان بن جديدة بما يوفر للجهاز الفني أكثر من حل لاختراق دفاعات الفريق المنافس.

ويعول الجهاز الفني على القدرات الفردية للاعبيه إلى جانب التحركات الجماعية والسرعة في تنفيذ الهجمات من أجل فرض الضغط على دفاع كيتارا الذي من المتوقع أن يعتمد على التماسك الدفاعي وتقليل المساحات أمام لاعبي الأهلي.

كما تمثل تحركات الأجنحة والقدرة على الدخول إلى عمق الملعب إحدى الوسائل التي قد يلجأ إليها الفريق الأحمر لفك التكتل المتوقع خاصة إذا نجح أصحاب الأرض في إغلاق المساحات أمام التمريرات البينية والاختراقات من العمق.

في المقابل يدخل كيتارا الأوغندي المواجهة بطموحات كبيرة رغم الفارق في الخبرات والتاريخ بينه وبين الأهلي حيث يسعى الفريق إلى استغلال إقامة المباراة على ملعبه لتحقيق نتيجة إيجابية تبقي على آماله في المنافسة على بطاقة التأهل قبل لقاء العودة في القاهرة.

ويعتمد الجهاز الفني للفريق الأوغندي على التماسك الدفاعي والانضباط في التحولات مع محاولة الحفاظ على عدد مناسب من اللاعبين خلف الكرة أثناء الهجوم لتأمين الخطوط الخلفية في حال فقدان الاستحواذ وتجنب منح لاعبي الأهلي المساحات التي يجيدون استغلالها.

وأكد الجهاز الفني لكيتارا في تصريحاته قبل اللقاء أنه تابع عددا من مباريات الأهلي ودرس طريقة لعبه مشددا على ثقته في قدرة فريقه على تهديد المنافس ومنافسته على التأهل رغم صعوبة المواجهة أمام أحد أبرز الأندية الإفريقية من حيث الخبرة والإمكانات.