الأندية السعودية وتصفيات آسيا

تواصل الأندية السعودية المشاركة في بطولة النخبة الآسيوية خوض غمار تصفيات المجموعات لنطاق مجموعة غرب آسيا، حيث وصل قطار التصفيات لمحطته الثالثة. وتختلف نتائج الفرق السعودية وتتأرجح ما بين الممتازة مثلما هو وضع الأهلي، والمقبولة نوعًا ما لبقية الأندية، وإن كان المشوار ما زال في بدايته ولم تمضِ سوى ثلاث جولات، والقادم حتمًا سيكون مختلفًا ومغايرًا، وسنرى محطات عديدة ونتائج مختلفة ومتباينة.

وبالعودة لنتائج الجولة الثالثة لبطولة النخبة الآسيوية -أقوى بطولات المنافسات القارية- فاختلفت ما بين بعض الأندية؛ فالاتحاد عميد الأندية السعودية، صاحب البطولات والإنجازات، مؤسس الكرة السعودية، يُعتبر صاحب الأفضلية، ليس كونه حقق الفوز بل لأنه عاد لجادة الانتصارات، ويُعدّ هذا الانتصار الأول له بعد تعادل وهزيمة. وأتى الفوز الاتحادي على حساب نفطجي الأوزبكي خارج الديار الاتحادية في معقل الفريق الأوزبكي، حينما حوّل الاتحاد خسارته وتأخره بهدف لفوز بهدفين مقابل هدف، في ريمونتادا رائعة وليست غريبة على النمور الاتحادية.

وفي المقابل، هناك زعيم نصف الأرض، الزعيم العالمي الحقيقي، وصيف أندية العالم؛ الهلال الذي على النقيض من الاتحاد؛ حيث مُنِي بخسارته الأولى في التصفيات، وأمام فريق مغمور في المحفل الآسيوي وهو الشمال القطري، في نتيجة مفاجئة للجميع، كون جماهير الهلال ترى في فريقها، خصوصًا في هذه النسخة، بطلًا منتظرًا سيتوج بلقب بطولة النخبة القارية الكبيرة الذي لم يحققه الهلال في نسخته الجديدة والحديثة، ولكن عثرة الشمال وبثلاثية أوجدت نوعًا من المخاوف المشروعة والطبيعية لجماهير الزعماء، وخصوصًا أن تُلقي الهزيمة بظلالها في مشوار الهلال محليًا وقاريًا، ولكن الهلال بنجومه قادر على تخطي مثل هذه الكبوات.

وبشكل عام، يتبقى حامل لقب بطولة النخبة الآسيوية، الأهلي قلعة الكؤوس، راقي الكرة السعودية النخبوي، صاحب الأفضلية في الترتيب بسبع نقاط من انتصارين وتعادل، والاتحاد بأربع نقاط من هزيمة وتعادل وفوز، والفرق الأخرى ليست بعيدة نقطيًا وتواصل تحقيق النتائج الإيجابية لتضمن مقعدها في المرحلة القادمة، وإن كان الوقت ما زال مبكرًا عن الحديث في المراحل المتقدمة، والدخول في جولات الحسم سيُظهر الكثير وتختلف المواقع، وبإذن الله سيظل اللقب القاري الكبير في موقعه الطبيعي في خزائن الذهب للكرة السعودية