الأمن العالمي للملاحة – د.محمد بن عبدالرحمن البشر

لا يمكن للعالم ان يكتفي بالمشاهدة دون تدخل في أمر هام يتعلق بالملاحة الدولية وأمنها، وعلى رأسها، مضيق هرمز، وباب المندب والذي تسيطر عليهما إيران ومليشيات الحوثي، فالممران شريان الطاقة والغذاء بنسبة عالية للعالم أجمع، فهذان الممران تعبر خلالهما السفن التي تحمل النفط ومشتقاته، وكذلك أطنان من الأسمدة التي تستخدم في الزراعة، إضافة إلى العديد من المنتجات الصناعية، والمواد الأولية التي تدخل في صناعات مدنية وعسكرية، وكلنا يعلم ماذا حدث في الأشهر الماضية، وما تسببت به من مشاكل ونقص في الإمدادات النفطية، وأيضاً الأسمدة الضرورية لزيادة الإنتاج الزراعي في العالم، ولهذا فالعالم جميعاً لا يمكنه الاستغناء عن أمن هذه المنطقة، وهذه الممرات، وأيضاً فإن الضرر الناجم ‏منه لا يقتصر على دول المنطقة فحسب، لكن يمس العالم جميعاً، ولقد شاهدنا ونشاهد الآن ما تعاني منه كثير من اقتصاديات العالم، وانخفاض المخزون من الطاقة والأسمدة، والذي ينعكس بصورة سلبية على معيشة المواطن مباشرة في العالم، وقد رأينا ارتفاع الديزل في الولايات المتحدة الأمريكية وتقهقر الصناعة في كثير من دول أوروبا، وأيضاً معاناة العديد من الدول في آسيا، وأفريقيا وأمريكا الجنوبية، ‏وإن كان العالم مازال لديه كمية محدودة من تلك المواد إلا أنها في طريقها إلى النفاد، مما يشكل خطراً على الحياة البشرية في المستقبل القريب، إذا لم يتدخل العالم في أقرب وقت لفتح المضائق، وضمان سلامة الملاحة من التصرفات العشوائية وغير المبررة من قبل إيران والمليشيات التابعة لها، وهذا أمر لابد من المسارعة في انجازه قبل فوات الأوان.

السياسيون جميعاً يعلمون أن أمن العالم مرتبط بأمن المملكة العربية السعودية لعدة أسباب من ضمنها أنها قبلة المسلمين، وأيضاً موقعها الاستراتيجي الهام، وكذلك مساهمتها الكبيرة جداً في توفير الطاقة، والكثير من المنتجات الصناعية التي يستفيد منها العالم جميعاً، اضافة إلى نشاطها في حل الأزمات العالمية لما تتمتع به من ثقل سياسي ومالي واقتصادي عالمي، لهذا فإن أمنها من أمن العالم.

‏تتعرض المملكة العربية السعودية، وما زالت تتعرض لهجمات ارهابية من المليشيات الحوثية، وأيضا بعض المليشيات الموجودة في العراق مما سبب في تعطل إمدادات النفط للأسواق العالمية بصورة مؤقته، ولا يمكن للعالم ان يكتفي بالكلمات والتعبير عن مساندة المملكة والتأكيد على حقها في الدفاع عن نفسها، وهو حق مشروع، وكذلك الاكتفاء بإدانة الجانب المعتدي، دون اتخاذ إجراء عملي عسكري وسياسي يجعل العالم أكثر أمناً، مع ان العالم يرى بأم عينه التصرفات السلبية في المضائق من قبل إيران وميليشيات الحوثي، وهذا أمر غير مفهوم، لا سيما ان الكثير من الدول، ان لم يكن كلها، أضحت تشهد تأثير ذلك الفعل غير القانوني وغير المنطقي على اقتصادياتها الداخلية، وحتى تأثيره على الانتخابات في كل دولة، مما يجعل أحزاباً من أقصى اليمين أو اليسار تكون أقرب إلى الحكم من تلك الأحزاب المعتدلة.

ونتيجة لانخفاض تدفقات النفط من منطقة الخليج إلى دول العالم، فقد أجبرت كثير من الدول إلى زيادة اقتراضها، ورفع الفائدة للحد من التضخم الذي أصبح سائداً في تلك الدول، مما جعل التكلفة المالية أعلى، والعجز في الميزانية أكثر ارتفاعاً، والنمو أقل، وهذا الثمن الباهظ بلا شك يدفعه المواطن العادي، مما يحدو به إلى التساؤل عن السياسات التي اتبعتها دولته حيال إيران ومليشيات الحوثي، ومن ثم أخذ ذلك بالاعتبار عند صناديق الاقتراع.

لقد تسارع إصدار السندات في معظم دول العالم حتى بلغ إجمالي تلك السندات يفوق مائة وستة عشر ألف دولار في بعض التقديرات، وأخرى تقدرها بأكثر من مائة وسبعة وعشرين ترليون دولار، كما ان التكلفة المالية لخدمة الدين أصبحت أعلى، وأصبحت تشكل نسبة عالية من إجمالي الإنتاج الوطني، فاليابان مثلاً أصبح الدين يشكل بها أكثر من مائتين بالمائة، وفي نهاية الأمر فإن ما تفعله إيران ومليشياتها انعكس وسوف ينعكس بدرجة أكبر عليها، فمن رمى شوكاً في حديقة جاره نبت عنده.

لا يمكن للعالم ان يكتفي بالمشاهدة دون تدخل في أمر هام يتعلق بالملاحة الدولية وأمنها، وعلى رأسها، مضيق هرمز، وباب المندب والذي تسيطر عليهما إيران ومليشيات الحوثي، فالممران شريان الطاقة والغذاء بنسبة عالية للعالم أجمع، فهذان الممران تعبر خلالهما السفن التي تحمل النفط ومشتقاته، وكذلك أطنان من الأسمدة التي تستخدم في الزراعة، إضافة إلى العديد من المنتجات الصناعية، والمواد الأولية التي تدخل في صناعات مدنية وعسكرية، وكلنا يعلم ماذا حدث في الأشهر الماضية، وما تسببت به من مشاكل ونقص في الإمدادات النفطية، وأيضاً الأسمدة الضرورية لزيادة الإنتاج الزراعي في العالم، ولهذا فالعالم جميعاً لا يمكنه الاستغناء عن أمن هذه المنطقة، وهذه الممرات، وأيضاً فإن الضرر الناجم ‏منه لا يقتصر على دول المنطقة فحسب، لكن يمس العالم جميعاً، ولقد شاهدنا ونشاهد الآن ما تعاني منه كثير من اقتصاديات العالم، وانخفاض المخزون من الطاقة والأسمدة، والذي ينعكس بصورة سلبية على معيشة المواطن مباشرة في العالم، وقد رأينا ارتفاع الديزل في الولايات المتحدة الأمريكية وتقهقر الصناعة في كثير من دول أوروبا، وأيضاً معاناة العديد من الدول في آسيا، وأفريقيا وأمريكا الجنوبية، ‏وإن كان العالم مازال لديه كمية محدودة من تلك المواد إلا أنها في طريقها إلى النفاد، مما يشكل خطراً على الحياة البشرية في المستقبل القريب، إذا لم يتدخل العالم في أقرب وقت لفتح المضائق، وضمان سلامة الملاحة من التصرفات العشوائية وغير المبررة من قبل إيران والمليشيات التابعة لها، وهذا أمر لابد من المسارعة في انجازه قبل فوات الأوان.

السياسيون جميعاً يعلمون أن أمن العالم مرتبط بأمن المملكة العربية السعودية لعدة أسباب من ضمنها أنها قبلة المسلمين، وأيضاً موقعها الاستراتيجي الهام، وكذلك مساهمتها الكبيرة جداً في توفير الطاقة، والكثير من المنتجات الصناعية التي يستفيد منها العالم جميعاً، اضافة إلى نشاطها في حل الأزمات العالمية لما تتمتع به من ثقل سياسي ومالي واقتصادي عالمي، لهذا فإن أمنها من أمن العالم.

‏تتعرض المملكة العربية السعودية، وما زالت تتعرض لهجمات ارهابية من المليشيات الحوثية، وأيضا بعض المليشيات الموجودة في العراق مما سبب في تعطل إمدادات النفط للأسواق العالمية بصورة مؤقته، ولا يمكن للعالم ان يكتفي بالكلمات والتعبير عن مساندة المملكة والتأكيد على حقها في الدفاع عن نفسها، وهو حق مشروع، وكذلك الاكتفاء بإدانة الجانب المعتدي، دون اتخاذ إجراء عملي عسكري وسياسي يجعل العالم أكثر أمناً، مع ان العالم يرى بأم عينه التصرفات السلبية في المضائق من قبل إيران وميليشيات الحوثي، وهذا أمر غير مفهوم، لا سيما ان الكثير من الدول، ان لم يكن كلها، أضحت تشهد تأثير ذلك الفعل غير القانوني وغير المنطقي على اقتصادياتها الداخلية، وحتى تأثيره على الانتخابات في كل دولة، مما يجعل أحزاباً من أقصى اليمين أو اليسار تكون أقرب إلى الحكم من تلك الأحزاب المعتدلة.