الأمم المتحدة: حرية الملاحة مكفولة وهجمات الحوثيين على السعودية مرفوضة

أكد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش، الأحد، إدانته الشديدة للهجمات التي يشنها الحوثيون على البنية التحتية في السعودية، مشددًا على ضرورة ضمان حرية الملاحة واحترام قواعد القانون الدولي في المضائق والممرات البحرية.

وقال جوتيريش، في مقابلة خاصة مع "العربية" و"الحدث"، إن الأمم المتحدة تدين بشدة الهجمات الحوثية على البنية التحتية في المملكة، مؤكدًا أن استهداف السفن السعودية "غير مقبول على الإطلاق".

تأتي تصريحات الأمين العام للأمم المتحدة في أعقاب تصعيد شهدته المنطقة خلال الأيام الماضية، بعدما أعلنت السعودية اعتراض صاروخ باليستي أطلقه الحوثيون باتجاه الرياض، فيما تحدث التحالف عن محاولات أخرى لاستهداف مواقع مدنية في عدد من المدن السعودية، بالتزامن مع إعلان الحوثيين تنفيذ هجمات على منشآت سعودية.

كان جوتيريش قد التقى، السبت، الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم محمد البديوي، على هامش اجتماعات الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، حيث أدان الجانبان الهجمات الحوثية على السعودية واستهداف المنشآت المدنية، محذرين من تداعياتها على أمن المنطقة واستقرارها.

جوتيريش: حرية الملاحة يجب أن تكون مكفولة

وشدد جوتيريش على أن حرية الملاحة "يجب أن تكون مكفولة"، موضحًا أن سيادة الدول على المضائق البحرية لا تلغي المبادئ والقواعد التي يفرضها القانون الدولي.

يأتي هذا الموقف في ظل التوتر المتزايد في عدد من الممرات البحرية الرئيسية بالمنطقة، ولا سيما باب المندب والبحر الأحمر ومضيق هرمز.

وأكد جوتيريش، في مواقف أممية سابقة، أن حقوق وحريات الملاحة ليست مجرد مبادئ نظرية، وإنما جزء من قواعد القانون الدولي، لارتباطها بالأمن والسلم الدوليين وتدفق الغذاء والطاقة والسلع الأساسية، داعيًا إلى وقف الهجمات على السفن التجارية والبنية التحتية المدنية واحترام قانون البحار.

جوتيريش: خطة السلام في غزة تمثل مسارًا مهمًا لإنهاء الصراع

وفيما يتعلق بقطاع غزة، قال جوتيريش إن من المهم المضي قدمًا في خطة السلام الخاصة بالقطاع، في وقت تواصل فيه الأمم المتحدة الدعوة إلى التنفيذ الكامل لخطة إنهاء الصراع التي أقرها مجلس الأمن في القرار 2803 لعام 2025.

وأكد أن الاحتلال والاستيطان يمثلان عقبة أمام تحقيق حل الدولتين، مجددًا موقف الأمم المتحدة الداعم لحل الدولتين باعتباره المسار نحو تحقيق سلام عادل ودائم بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

جوتيريش: سوريا أحرزت تقدمًا كبيرًا و"يونيفيل" تؤدي دورًا إيجابيًا في لبنان

وفي الملف السوري، قال جوتيريش إن سوريا أحرزت "تقدمًا كبيرًا خلال الفترة الأخيرة"، في وقت أكدت فيه الأمم المتحدة أهمية مواصلة العمل على بناء المؤسسات وتعزيز المشاركة السياسية والعدالة الانتقالية والتعافي وإعادة الإعمار.

أما بشأن لبنان، فأشاد جوتيريش بدور قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان "يونيفيل"، مؤكدًا أنها أدت "دورًا إيجابيًا للغاية".

وتعمل "يونيفيل" في جنوب لبنان بموجب تفويض أممي يرتبط بمراقبة الوضع ودعم تنفيذ قرار مجلس الأمن 1701، فيما تشدد الأمم المتحدة على ضرورة احترام سيادة لبنان وسلامة أراضيه.