الأمم المتحدة: الهجمات الإسرائيلية تهدد العملية التعليمية في غزة والضفة الغربية

حذرت الأمم المتحدة من استمرار تدهور الأوضاع الإنسانية والتعليمية في قطاع غزة والضفة الغربية، مؤكدة أن الهجمات الإسرائيلية المتواصلة تلقي بظلالها على العملية التعليمية، وتعرض الطلاب والمدارس لمخاطر متزايدة، في ظل نقص حاد في التمويل اللازم لدعم قطاع التعليم.

وقال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، إن شركاءه الميدانيين أفادوا بإصابة طالب في الصف السادس برصاصة أثناء وجوده داخل فصل دراسي مؤقت أقيم في خيمة بمدينة غزة، حيث جرى نقله إلى المستشفى لتلقي العلاج.

وأضاف المكتب أن القوات الإسرائيلية هدمت، يوم الاثنين، منازل وعددًا من المنشآت في بيت لاهيا، بما في ذلك آخر مدرسة متبقية داخل مجمع كان يضم أربع مدارس، بعد تقدمها العسكري في المنطقة خلال الأسبوع الماضي.

وأوضح "أوتشا" أن العمليات العسكرية أدت أيضًا إلى تدمير خيام كانت تؤوي نحو عشر عائلات نازحة داخل ساحة المدرسة، إلى جانب توسيع المناطق التي تفرض عليها السلطات الإسرائيلية قيودًا على الوصول، الأمر الذي دفع الشركاء الإنسانيين إلى تقديم مساعدات عاجلة للمتضررين.

وفي الضفة الغربية، أشار المكتب إلى أن السلطات الإسرائيلية هدمت أجزاءً من مدرسة في منطقة مسافر يطا جنوب الخليل، وهي منطقة يواجه فيها أكثر من ألف فلسطيني ضغوطًا لمغادرتها، لافتًا إلى أن أكثر من 80 مدرسة فلسطينية في أنحاء الضفة الغربية تواجه أوامر هدم أو إجراءات مماثلة.

وأكدت الأمم المتحدة أن شركاءها في قطاع التعليم تمكنوا منذ بداية العام من الوصول إلى أكثر من 60 ألف طالب في الضفة الغربية عبر برامج التعليم العلاجي والتعويضي، كما أعادوا تأهيل 30 مدرسة، وقدموا إجراءات حماية لأكثر من 2600 طالب ومعلم في المناطق عالية الخطورة، إلى جانب توفير مساعدات نقدية مخصصة للتعليم، ودعم نفسي واجتماعي، ومساندة قانونية.

ورغم هذه الجهود، شدد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية على أن التمويل المخصص لقطاع التعليم لا يزال محدودًا للغاية، موضحًا أنه لم يتم توفير سوى ما يزيد قليلًا على 10% من إجمالي التمويل المطلوب لدعم البرامج التعليمية خلال العام الجاري، وهو ما يهدد استمرار الخدمات التعليمية والإنسانية المقدمة للطلاب المتضررين.