الأمم المتحدة: «إسرائيل» هجّرت 40 ألف فلسطيني في الضفة منذ مطلع 2025

أعلنت وزارة الصحة في غزة، أمس، نقل 5 شهداء فلسطينيين إلى مستشفيات قطاع غزة خلال الـ24 ساعة الماضية، إضافة إلى 15 جريحا. وأوضحت الوزارة أن حصيلة الشهداء والإصابات منذ بداية حرب الإبادة الجماعية على قطاع غزة في 7 أكتوبر 2023، ارتفعت إلى 72,636 شهيداً و172,535 جريحاً. وأضافت أن عدداً من الضحايا لا يزالون تحت الركام وفي الطرقات، حيث تعجز طواقم الإسعاف والدفاع المدني عن الوصول إليهم حتى اللحظة. كما أوضحت أنه منذ دخول قرار وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 11 أكتوبر الماضي، بلغ إجمالي شهداء الخروقات الإسرائيلية 850 شهيداً، إلى جانب 2,433 جريحاً، وتم انتشال 770 جثة من المفقودين تحت الأنقاض. في سياق متصل نفت منظمة الغذاء العالمي صحة معلومات تم تداولها عبر منصات التواصل الاجتماعي متعلقة بوجود مزاعم تهريب عبر شاحنات المساعدات الإنسانية التي تقدمها المنظمة إلى غزة. ووصفت في بيان لها أمس، الأخبار بأنها "مزاعم تٌسهم في تعزيز حملات التشوية التي تسعى إلى استهداف سمعة المنظمة وإعاقة جهودها الإنسانية في إغاثة المنكوبين والمتضررين داخل قطاع غزة". وعبرت المنظمة عن أسفها من أن هذه المحاولات تأتي في وقت حرج حيث يستمر المجتمع الدولي في تقديم الدعم للمتضررين في غزة، وتعمل المنظمة على توفير الغذاء والاحتياجات الأساسية لمن هم في أمس الحاجة إليها. وجددت التزامها بتنفيذ عملياتها الإغاثية والإنسانية في غزة وفقًا لأعلى معايير الشفافية والمساءلة، مؤكدة أنه يتم تفتيش الشاحنات بعناية ودقة بالتعاون مع السلطات المعنية. وختمت منظمة الغذاء العالمي بتأكيد التزامها الثابت بمبادئ الشفافية والنزاهة في جميع أنشطتها الإنسانية، والالتزام بتقديم المساعدات إلى المحتاجين في القطاع والمساهمة في التخفيف من معاناتهم. وتداول رواد التواصل الاجتماعي اليوم، صوراً وأخباراً تتعلق بتهريب سجائر وتبغ داخل شاحنات تتبع منظمة الغذاء العالمي، وصلت إلى مستودعات تجار في قطاع غزة. معاناة مرضى الثلاسيميا قالت مصادر طبية، أمس، إن مرضى الثلاسيميا في قطاع غزة يواجهون ألما مضاعفا، حول حياتهم من رحلة علاج، الى معركة بقاء يومية. وأضافت في بيان، لمناسبة "اليوم العالمي للثلاسيميا"، إن نقص الأدوية التخصصية، وشح مواد الفحص المخبري، ونقل الدم وندرة وحدات الدم، وتدمير المراكز الطبية التخصصية، والظروف الاجتماعية، والنزوح المتكرر، يشكل تهديدا لحياتهم. وأوضحت أن 50 مريضا توفوا من أصل 334، بينهم 47 حالة غادروا القطاع، خلال عدوان الاحتلال الإسرائيلي. وأشارت إلى أن 237 مريضا بالثلاسيميا يتواجدون حاليا في غزة، بينهم 52 طفلا ممن تقل أعمارهم عن 12 عاما، و185 ممن تزيد أعمارهم على ذلك. وأوضحت المصادر الطبية، أن تدمير البنية التحتية للمختبرات، وعدم توفر أجهزة الفحص المخبري لإجراء الفحوصات الوقائية والتشخيصية والعلاجية، يُنذر بوجود إصابات غير مشخصة، ما ينسف عقودا من العمل الوقائي، داعية المنظمات الصحية الدولية للتركيز على معاناة هؤلاء المرضى المحاصرين بظروف قاتلة، تُبدد التوجهات العالمية للوقاية من المرض. تهجير 40 ألف فلسطيني قال نائب المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة فرحان حق، امس، إن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تسببت منذ مطلع العام الماضي 2025 وحتى اليوم في تهجير ما يقارب 40 ألف فلسطيني من مناطق مختلفة في الضفة الغربية. وأوضح في تصريحات صحفية أن الأسبوع الأول من مايو الجاري شهد وحده نزوح 42 فلسطينيا، بينهم 24 طفلا، نتيجة عمليات هدم نفذها المستوطنون في عدة مواقع. وأشار حق إلى أن جيش الاحتلال والمستوطنين المسلحين الذين ينفذون هجماتهم تحت حماية القوات الإسرائيلية، يواصلون اعتداءاتهم بشكل متواصل في مختلف مدن وبلدات الضفة الغربية. ولفت إلى أن هجمات المستوطنين تستهدف الفلسطينيين وممتلكاتهم، مؤكدا أنهم السكان الأصليون للمنطقة. وكانت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، قالت في بيان سابق لها، إن العمليات العسكرية الإسرائيلية المستمرة في الضفة الغربية المحتلة خلفت أكبر موجة نزوح سكاني منذ نكسة عام 1967، حينما سقطت الضفة الغربية وشرق مدينة القدس تحت الاحتلال. وحذرت الوكالة من أن الوضع في شمال الضفة الغربية "مقلق للغاية" نتيجة العمليات العسكرية الإسرائيلية المتواصلة. ومنذ بدء حرب الإبادة على قطاع غزة، صعّد جيش الاحتلال والمستوطنون اعتداءاتهم بالضفة الغربية، ما أدى إلى استشهاد أكثر من ألف و102 فلسطينيا، وإصابة قرابة 9 آلاف و50 جريحا، واعتقال 15 ألفا و700، وفق معطيات فلسطينية رسمية. اعتقالات وهجمات المستوطنين شهدت مدن وبلدات الضفة الغربية منذ صباح امس، سلسلة من الانتهاكات نفذها جيش الاحتلال والمستوطنون، تركزت في سلفيت ونابلس والخليل ورام الله وأريحا، وأسفرت عن اعتقالات وإصابات وأضرار واسعة في الممتلكات. ففي "سلفيت" شمال الضفة الغربية، اعتقلت قوات الاحتلال فلسطينيا من بلدة "بديا" غرب المحافظة، عقب اقتحامها البلدة فجر امس. وأفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال داهمت عددا من الأحياء، قبل أن تعتقل الفلسطيني شنار طه بعد مداهمة منزله وتفتيشه. وأضافت المصادر أن قوات الاحتلال كسرت واجهات ومحتويات محلات تجارية ومركبة تعود ملكيتها لطه، ما تسبب بأضرار مادية كبيرة. وفي "نابلس" شمال الضفة الغربية، اعتقلت قوات الاحتلال ثلاثة فلسطينيين خلال اقتحامها المدينة صباح امس. وقالت مصادر محلية إن آليات الاحتلال اقتحمت المدينة عبر حاجزي حوارة جنوبا والـ17 شمالا، وتمركزت في محيط البلدة القديمة من جهتها الغربية، وداهمت عدة منازل وفتشتها وأحدثت خرابا في محتويات بعضها، من بينها منزل الفلسطيني رائد جابر. واعتقلت القوات اسير السابق سابق ومواطن آخر، كما أجرت تحقيقات ميدانية مع عدد من الفلسطينيين. واقتحمت قوات الاحتلال مخيم العين غرب المدينة، وداهمت أحد المنازل واعتقلت اسير سابق قبل انسحابها. وفي جنوب الخليل، أصيب مزارع فلسطيني برضوض بعد اعتداء مستوطنين عليه في منطقة "تل ماعين" ببلدة يطا. وذكر ناشطون أن مستوطني المستعمرات المقامة على أراضي الفلسطينيين شرق يطا اقتحموا المنطقة مدججين بالسلاح، وهاجموا المزارعين وطاردوا رعاة الماشية. واعتدى المستوطنون بالضرب المبرح على مزارع أثناء حصاده محاصيله، ما أدى إلى إصابته، كما أجبروا المزارعين والرعاة على مغادرة أراضيهم وسط شتائم وتهديدات. وفي شرق رام الله، واصل المستوطنون اعتداءاتهم على تجمع أبو فزاع في بلدة "الطيبة"، حيث أفادت منظمة "البيدر" الحقوقية بأن المستوطنين كثفوا من عدوانهم على التجمع في ظل تصاعد التضييق على السكان. وشملت الاعتداءات محاصرة التجمع وقطع المياه عنه، إضافة إلى إتلاف ممتلكات الفلسطينيين ومزروعاتهم، ما تسبب بأضرار ومعاناة متواصلة للأهالي. وفي شمال أريحا، أصيب فلسطيني بجروح خطيرة في الرأس إثر هجوم نفذه مستوطنون على منطقة البلقاء قرب بلدة العوجا. وقالت منظمة "البيدر" إن المستوطنين اقتحموا محيط التجمع البدوي واعتدوا على الفلسطينيين داخل منازلهم، في إطار سلسلة هجمات متكررة تستهدف التجمعات البدوية بهدف دفع سكانها إلى الرحيل عن أراضيهم. تصاعد اعتداءات الاحتلال والمستوطنين نقص الغذاء والدواء في قطاع غزة