الأكثر تأثيراً – نادر جدي  الطويق

يحتار كثير من الآباء في أساليب تنشئة أبنائهم، بين الحزم والمرونة والثواب والعقاب، والحوار والتوجيه، ويبحثون طويلًا عن الطريقة المثلى للتربية. لكن لعلنا نغفل أحيانًا عن واحد من أعظم أساليب التنشئة وأكثرها تأثيرًا: صلاحك أنت كأب. فالطفل لا يتربى بما يسمعه فقط، وإنما بما يراه ويعيشه كل يوم. يرى طريقة حديثك، وأخلاقك، وصلتك بوالديك، وتعاملك مع الناس، وصدقك، وصبرك، وطريقتك في الغضب والاختلاف. وكل هذه التفاصيل تتحول مع مرور الزمن إلى دروس تربوية ربما تكون أعمق أثرًا من مئات النصائح.

ومن المعاني العظيمة التي تلفت النظر إلى أثر صلاح الآباء قول الله تعالى في قصة الغلامين: {وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحًا}.

وقد قال ابن كثير في تفسيرها: «فيه دليل على أن الرجل الصالح يُحفظ في ذريته»،

وهنا معنى تربوي يستحق التأمل: قد يكون من أجمل ما تقدمه لأبنائك أن تصلح نفسك أمامهم. فإذا أردتهم صادقين فكن صادقًا، وإذا أردتهم رحماء فليجدوا الرحمة فيك، وإذا أردتهم يحترمون الناس فليشاهدوك وأنت تحترمهم. فالقدوة تربية صامتة، لكنها شديدة التأثير.

والأمر لا يقف عند السلوك، بل يمتد إلى الأفكار والمعتقدات والعادات؛ فالإنسان قد يحمل معه ما وجده في بيته دون أن يسأل عن صحته، ولذلك جاء في القرآن قول من اتبعوا ما ورثوه من آبائهم: {بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا}. فأفكارك قد تُورث، وسلوكياتك قد تُورث، وطريقتك في الحياة قد تتكرر في أبنائك.

لذلك لا تنشغل فقط بسؤال: كيف أربي أبنائي؟

فربما كان أعظم ما تتركه لأبنائك ليس ما تملكه لهم، وإنما ما كنت عليه أمامهم.

وربما كان صلاحك... كافيًا ليبدأ صلاح جيلٍ من بعدك. لذلك كن كما تريدهم أن يكونون..

يحتار كثير من الآباء في أساليب تنشئة أبنائهم، بين الحزم والمرونة والثواب والعقاب، والحوار والتوجيه، ويبحثون طويلًا عن الطريقة المثلى للتربية. لكن لعلنا نغفل أحيانًا عن واحد من أعظم أساليب التنشئة وأكثرها تأثيرًا: صلاحك أنت كأب. فالطفل لا يتربى بما يسمعه فقط، وإنما بما يراه ويعيشه كل يوم. يرى طريقة حديثك، وأخلاقك، وصلتك بوالديك، وتعاملك مع الناس، وصدقك، وصبرك، وطريقتك في الغضب والاختلاف. وكل هذه التفاصيل تتحول مع مرور الزمن إلى دروس تربوية ربما تكون أعمق أثرًا من مئات النصائح.

ومن المعاني العظيمة التي تلفت النظر إلى أثر صلاح الآباء قول الله تعالى في قصة الغلامين: {وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحًا}.

وقد قال ابن كثير في تفسيرها: «فيه دليل على أن الرجل الصالح يُحفظ في ذريته»،

وهنا معنى تربوي يستحق التأمل: قد يكون من أجمل ما تقدمه لأبنائك أن تصلح نفسك أمامهم. فإذا أردتهم صادقين فكن صادقًا، وإذا أردتهم رحماء فليجدوا الرحمة فيك، وإذا أردتهم يحترمون الناس فليشاهدوك وأنت تحترمهم. فالقدوة تربية صامتة، لكنها شديدة التأثير.

والأمر لا يقف عند السلوك، بل يمتد إلى الأفكار والمعتقدات والعادات؛ فالإنسان قد يحمل معه ما وجده في بيته دون أن يسأل عن صحته، ولذلك جاء في القرآن قول من اتبعوا ما ورثوه من آبائهم: {بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا}. فأفكارك قد تُورث، وسلوكياتك قد تُورث، وطريقتك في الحياة قد تتكرر في أبنائك.

لذلك لا تنشغل فقط بسؤال: كيف أربي أبنائي؟

فربما كان أعظم ما تتركه لأبنائك ليس ما تملكه لهم، وإنما ما كنت عليه أمامهم.

وربما كان صلاحك... كافيًا ليبدأ صلاح جيلٍ من بعدك. لذلك كن كما تريدهم أن يكونون..

الجزيرة صحيفة سعودية يومية تصدر عن مؤسسة الجزيرة للصحافة والطباعة والنشر ومقرها العاصمة الرياض.

أسسها الشيخ عبدالله بن خميس وصدر عددها الاول كمجلة شهرية في أبريل 1960م.