أفاد البنك الأفريقي للتنمية، في أحدث تقاريره اليوم أن تبني الدول الأفريقية لسياسات أكثر تطورا في المجالات المالية والتعليمية والصحية، إلى جانب تنويع الاقتصادات وتعزيز المؤسسات، من شأنه دعم تحقيق نمو اقتصادي أكثر شمولا واستدامة.
ووفقا للتقرير الصادر بعنوان "سد الفجوة: التفاوت وضرورة تحقيق نمو شامل في أفريقيا"، أكّد الإفريقي للتنمية أنه يتعين على الدول الأفريقية توسيع نطاق فرص الحصول على التعليم، وتعزيز التعليم والتدريب التقني والمهني، ومواءمة تنمية المهارات مع احتياجات سوق العمل؛ بهدف تعزيز الإنتاجية وتحسين فرص الحصول على وظائف ذات أجور أعلى للحد من عدم المساواة في أفريقيا.وأشار التقرير إلى أن أفريقيا تعد ثاني أكثر المناطق تفاوتاً في توزيع الدخل على الصعيد العالمي، بعد أمريكا اللاتينية والكاريبي، رغم النمو الاقتصادي الذي شهدته خلال العقدين الماضيين.
ورأى التقرير أن التفاوت في توزيع الدخل لا يزال قائما بين بعض الدول الأفريقية، إذ سجل متوسطا بلغ نحو 38.5 وفقا لمعامل جيني على مستوى القارة بأكملها.ومعامل جيني هو مؤشر إحصائي يقيس مدى عدالة توزيع الدخل أو الثروة بين أفراد المجتمع.
ولفت التقرير إلى أن هناك عوامل خاصة بكل بلد تلعب دوراً كبيراً في تحديد مستويات التفاوت؛ وضرب مثلا بغرب أفريقيا وشرقها والذين سجلا مستويات معتدلة بمتوسط 35.7 و42.2 على التوالي.
وفي المقابل، حسب التقرير تُعد منطقة الجنوب الأفريقي الأكثر تفاوتاً في القارة بمتوسط 50.3 في سبع دول من أصل 13، على رأسها جنوب أفريقيا وناميبيا وبوتسوانا وإسواتيني وزامبيا وأنجولا وزيمبابوي.وذكر تقرير البنك الإفريقي أنه وفق مؤشر بالما، يستحوذ أغنى 10% من السكان في القارة السمراء على ما بين 37.9% و67% من إجمالي الدخل، بينما لا يحصل أفقر 50% إلا على ما بين 5.3% و18.2% فقط.ومؤشر بالما (Palma Ratio أو Palma Index) هو أداة اقتصادية تُستخدم لقياس تفاوت توزيع الدخل أو الثروة بين أفراد المجتمع.
وأرجع التقرير هذه الفجوات إلى عوامل هيكلية لدى بعض البلدان الأفريقية تشمل ضيق القاعدة الإنتاجية وضعف التصنيع، والاعتماد على الزراعة المعرضة لتقلبات الأسعار والظروف المناخية، إضافة إلى التفاوت في الحصول على التعليم والرعاية الصحية والمهارات.