«الأعلى للجامعات» يوافق على تشكيل اللجنة العليا للتنسيق لعام 2027/2026

ترأس الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، الاجتماع الدوري للمجلس الأعلى للجامعات، بمقر الوزارة بالعاصمة الإدارية الجديدة، بحضور الدكتور مصطفى رفعت، أمين المجلس، وأعضاء المجلس.

وفي مستهل الاجتماع، تقدم المجلس الأعلى للجامعات بالتهنئة إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، والشعب المصري، بمناسبة الذكرى الثالثة عشرة لثورة 30 يونيو، متمنيًا لمصر دوام الأمن والاستقرار والرخاء.

ووافق المجلس على تشكيل اللجنة العليا للتنسيق للعام الجامعي 2027/2026، كما ناقش عددًا من الملفات المتعلقة بتطوير منظومة التعليم العالي والبحث العلمي، وتعزيز الابتكار، والارتقاء بتصنيف الجامعات المصرية، وزيادة دور الجامعات في خدمة المجتمع وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.

ووجه الوزير بسرعة الانتهاء من أعمال الصيانة بالمعامل والمنشآت الجامعية قبل بدء العام الدراسي الجديد، لضمان جودة العملية التعليمية، كما شدد على استمرار تنفيذ الأنشطة الرياضية والفنية والثقافية والاجتماعية والبرامج التدريبية خلال الإجازة الصيفية، مع دعم الطلاب الموهوبين والاستفادة من طاقاتهم.

وأكد الدكتور عبد العزيز قنصوة أهمية تحويل مخرجات البحث العلمي إلى تطبيقات ومنتجات تخدم الاقتصاد الوطني، إلى جانب نشر ثقافة الابتكار وريادة الأعمال، وربط الأبحاث العلمية باحتياجات المجتمع وخطط التنمية.

كما وجه بضرورة تفعيل دور الجامعات في المبادرة الوطنية للمشروعات الخضراء الذكية، وحث الجامعات والمراكز البحثية على المشاركة فيها قبل انتهاء فترة التقديم بنهاية شهر أغسطس المقبل، فضلًا عن تكثيف إطلاق القوافل الجامعية التنموية الشاملة في مختلف المحافظات، مع استمرار إرسال القوافل الطبية والتنموية إلى الدول الإفريقية.

وأشاد الوزير بما حققته الجامعات المصرية من تقدم في التصنيفات الدولية، حيث تم إدراج 29 جامعة مصرية في أحد التصنيفات العالمية للجامعات، ووجود 23 جامعة ضمن أفضل ألف جامعة على مستوى العالم، بالإضافة إلى إدراج 18 جامعة ومؤسسة تعليم عالٍ مصرية في التصنيف العالمي للجامعات، وإدراج 60 مجلة علمية مصرية ضمن قاعدة بيانات مؤسسة «كلاريفيت» الدولية، فضلًا عن إدراج 45 جامعة مصرية في تصنيف عالمي يقيس أداء الجامعات في تحقيق أهداف التنمية المستدامة.

ووجه الوزير بضرورة استمرار تقديم الدعم للباحثين، وتشجيع النشر العلمي في المجلات الدولية المرموقة، بما يسهم في تحسين ترتيب الجامعات المصرية عالميًا.

واستعرض المجلس تقريرًا حول أبرز أنشطة الوزارة خلال شهر يونيو، والتي تضمنت اجتماع السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي مع الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، والدكتور عبد العزيز قنصوة، لمتابعة رؤية الوزارة وخطة عملها، الهادفة إلى تحويل مصر إلى مركز إقليمي ودولي للتعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، وبناء اقتصاد المعرفة، واستقطاب الطلاب والباحثين من مختلف دول العالم.

كما تناول الاجتماع الرئاسي متابعة برامج بناء قدرات أعضاء هيئة التدريس، وتحسين جودة الأداء الأكاديمي والإداري، وربط البحث العلمي بالصناعة، ومتابعة المشروعات الصحية التابعة للوزارة، والتوسع في تصدير التعليم المصري من خلال اختيار الجامعات الرائدة، وإطلاق برامج مشتركة مع الجامعات العالمية، وتعزيز الشراكات الدولية وإنشاء أفرع للجامعات الأجنبية في مصر.

وتابع المجلس نتائج اجتماع رئيس مجلس الوزراء مع وزير التعليم العالي بشأن المدينة الطبية بجامعة عين شمس، ومتابعة تنفيذ عدد من التكليفات الرئاسية، من بينها مشروع الجامعات المصرية الرائدة، وأفرع الجامعات المصرية بالخارج، وأكاديمية مهارات المستقبل، ومشروع مركز الأورام العالمي.

كما استعرض نتائج زيارة الوزير إلى فرنسا، والتي شملت زيارة أحد أكبر مجمعات العلوم والتكنولوجيا، والمشاركة في معرض عالمي للتكنولوجيا والابتكار، وعقد لقاءات مع مسؤولي الجامعات والمؤسسات الأكاديمية الفرنسية، إلى جانب لقاء المدير العام لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة «اليونسكو» لبحث تعزيز التعاون وإنشاء مركز من الفئة الأولى لليونسكو في مصر.

وتناول التقرير توقيع بروتوكول تعاون بين وزارتي التعليم العالي والعمل لتنفيذ برامج للدبلوم والماجستير المهني في مجالي السلامة والصحة المهنية والموارد البشرية، كما شهد الوزير توقيع بروتوكول تعاون بين الجامعة البريطانية في مصر والاتحاد الدولي للرياضة الجامعية لإطلاق أول برنامج ماجستير للإدارة الرياضية في الشرق الأوسط، إلى جانب توقيع بروتوكول تعاون بين الأكاديمية العسكرية المصرية وأكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا.

كما استعرض المجلس اجتماعات الوزير مع نواب رؤساء الجامعات لشؤون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، ومديري المستشفيات الجامعية، لتكثيف القوافل التنموية والطبية داخل المحافظات والدول الإفريقية، إلى جانب لقاءاته مع عدد من المسؤولين لبحث تطوير منظومة الجودة، وتعزيز الابتكار، ودعم التحول الرقمي.

وشملت الجولات الميدانية للوزير زيارة معهد الكوزن المصري الياباني بمدينة العاشر من رمضان، والحرم الجديد للجامعة الأهلية الفرنسية بمدينة الشروق، فضلًا عن افتتاح عدد من المشروعات والوحدات الطبية، والمشاركة في فعاليات متخصصة في التعليم التقني وريادة الأعمال والتوظيف.

وفي إطار دعم العلاقات الدولية، استقبل الوزير وفودًا رسمية من رومانيا والكونغو الديمقراطية، ووفدًا من إحدى الجامعات البريطانية، كما عقد اجتماعات مع قيادات شركة مايكروسوفت لبحث التعاون في مجالات التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي، إلى جانب متابعة مستجدات إنشاء جامعة البحر المتوسط بالإسكندرية.

واستمع المجلس إلى عرض حول المبادرة الوطنية للمشروعات الخضراء الذكية، تناول أهدافها في دعم الاقتصاد الأخضر، ونشر ثقافة الابتكار البيئي، وإنشاء قاعدة بيانات للمشروعات الخضراء، وربطها بالجهات المانحة والمؤسسات التمويلية، بما يسهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة.

كما استمع المجلس إلى عرض حول خطة القوافل الجامعية التنموية الشاملة، والتي تستهدف تحقيق العدالة في توزيع القوافل، والوصول إلى المناطق الأكثر احتياجًا، وتقديم خدمات طبية وتمريضية وبيطرية وزراعية وثقافية ومجتمعية، إلى جانب محو الأمية والتمكين الاقتصادي.

واطلع المجلس على عرض بشأن الرؤية الشاملة لتقييم أداء الجامعات، بما يعكس مستوى تنفيذ خططها الاستراتيجية، ويسهم في تطوير الأداء المؤسسي وتحسين ترتيب الجامعات محليًا ودوليًا.

وصرح الدكتور عادل عبد الغفار، المستشار الإعلامي والمتحدث الرسمي لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي، بأن المجلس وافق على تشكيل اللجنة العليا للتنسيق للعام الجامعي 2026/2027، كما تابع الإجراءات الخاصة بالاستفادة من تخصيص 16 ألف فدان بمحافظة الوادي الجديد لصالح الوزارة لاستخدامها في الأغراض البحثية للجامعات المصرية.