الأردن: منفذو هجوم الكنيسة شقيقان وصهرهمـا

أعلنت السلطات الأردنية أن اثنين من منفذي الهجوم على كنيسة في محافظة الكرك شقيقان والثالث صهرهما، مؤكدة أن الجريمة نُفذت دون تخطيط مسبق. ونقلت قناة «المملكة» الأردنية عن مدير الأمن العام اللواء عبيد الله المعايطة قوله، في مؤتمر صحفي مشترك، إن الأشخاص الثلاثة (شقيقان ونسيبهما) كانوا يسيرون خلف الجنازة واتخذوا القرار بارتكاب الجريمة في حينه. وأوضح المعايطة أن ذلك جاء نتيجة توارد الأفكار لديهم بحكم تكوينهم الفكري وانحرافهم عن المسار السليم وتبنيهم الفكر المتطرف، مشيراً إلى أنهم غادروا الموقع بمركبة واحدة جرى ضبطها وتحديد صلتهم بها.

وأضاف المعايطة أنه تم ضبط عدد من الأسلحة وكمية كبيرة من الذخيرة بحوزة الإرهابيين الثلاثة عقب الاشتباك معهم، لافتاً إلى أن العملية أسفرت عن فرض السيطرة على المبنى وإلقاء القبض عليهم مصابين جميعاً، حيث نُقلوا إلى المستشفى لتلقي العلاج تمهيداً لمباشرة التحقيق معهم.

وأكد أن إجراءات التحقيق بوشرت فور وقوع الجريمة عبر مسارين؛ تمثل الأول في التحقيق الجنائي وجمع المعلومات والأدلة من مسرح الجريمة، بينما ركز الثاني على تعزيز الاستجابة والضبط الميداني وتنفيذ عمليات المسح لتحديد تحركات الإرهابيين والمسارات التي سلكوها. من جانبه، أكد وزير الداخلية مازن الفراية أن الأجهزة الأمنية تمكنت من إلقاء القبض على المنفذين الثلاثة دون وقوع أي إصابات في صفوف القوة الأمنية، مشدداً على أن القبض عليهم لا يعني انتهاء العمل؛ فالدولة ماضية في استكمال التحقيقات ومحاسبة كل من يثبت تورطه في التخطيط أو التحريض أو المساعدة، وفق أحكام القانون.

ووصف الفراية الجريمة بأنها نتاج «فكر تكفيري متطرف غريب عن قيم الأردنيين وأخلاقهم»، مؤكداً ضرورة التصدي له أمنياً وفكرياً ومجتمعياً، ومشدداً على أن الأردن سيبقى عصياً على الإرهاب والتطرف وأن أمن المواطنين فوق كل اعتبار.

من جهته، اعتبر وزير الاتصال الحكومي، الناطق الرسمي باسم الحكومة محمد المومني، أن ما حدث يعد محطة مفصلية في جهود اجتثاث الفكر التكفيري في البلاد، محذراً من الانزلاق إلى نقاشات تغذي خطاب الكراهية والفرقة، أو استغلال الجريمة لتبادل الاتهامات والتعميم على أي مكوّن من مكونات المجتمع، ومؤكداً أن مكافحة التضليل والشائعات ركيزة أساسية لحماية الجبهة الداخلية.

يُذكر أن الأجهزة الأمنية كانت قد ألقت القبض على منفذي الهجوم الذي استهدف كنيسة القديس جاورجيوس للروم الأرثوذكس في قرية حمود بمحافظة الكرك (جنوب)، والذي وقع يوم الجمعة الماضي أثناء مراسم تشييع جنازة.