الأدب والفانتازيا والتراث تتصدر اهتمامات قراء معرض أبوظبي للكتاب

برزت اهتمامات متفاوتة للقراء في معرض أبوظبي للكتاب، بين الأدب والروايات الخيالية والكتب التراثية والتاريخية و«الكوميكس»، إلى جانب الكتب باللغة الإنجليزية.وقال محمد مسلم، المدير التنفيذي لمركز المحروسة للنشر المصرية، إن الأدب يحتل المرتبة الأولى في الإقبال بمعارض الكتب العربية منذ سنوات، وهو أيضاً الأكثر مبيعاً في معرض أبوظبي الدولي للكتاب، إلى جانب الاهتمام بكتب التنمية البشرية والعلوم الإنسانية.وأضاف أن اختيارات القارئ تغيرت خلال السنوات الأخيرة بفعل المتغيرات المحيطة، وفي مقدمتها وسائل التواصل الاجتماعي والتسويق الرقمي، موضحاً أن هذه الوسائل «صنعت قارئاً جديداً»، يأتي إلى المعرض وهو أكثر وعياً بالكتب، ويعرف مسبقاً الكتاب الذي يبحث عنه وما يتحدث عنه، ويحدد اختياراته قبل الشراء.وأشار إلى أن دور النشر أدركت هذا التحول منذ سنوات وتماشت معه، من خلال تعزيز حضورها على وسائل التواصل الاجتماعي والوصول إلى القراء أينما كانوا، لافتاً إلى أن التغير انعكس كذلك على صناعة الكتاب، من حيث تجويد العناوين والطباعة والإخراج وشكل عرض الكتاب نفسه.وحول الإصدارات التي فاجأت الدار بحجم الإقبال عليها، قال مسلم إن تجربة «الكوميكس والمانجا» حظيت باهتمام لافت، خصوصاً تجربة تقديم «الكوميكس العربي» برسامين مصريين وعرب، موضحاً أن «المحروسة» عملت خلال السنوات الماضية على تحويل عدد من الأعمال المهمة إلى هذا الشكل، ومنها أعمال لنجيب محفوظ مثل «اللص والكلاب» و«ميرامار»، إلى جانب «الأيام» لطه حسين.ولفت إلى أن الدار تقدم هذا العام «الإلياذة» في صورة «كوميكس»، وقد شهدت إقبالاً من الجمهور، مشيراً إلى أن الكتب المصورة و«الكوميكس» كانت تُعرف سابقاً لدى الجمهور العربي باعتبارها موجهة إلى الأطفال، إلا أن هذه النظرة بدأت تتغير، وأصبح هناك تجاوب وإقبال عليها من القراء.عناوينمن جانبه، قال نور الدين محمد الخطاب، من دار أمازون للطباعة والنشر الإماراتية، إن عنوان الكتاب يعد من أبرز العناصر التي تجذب القارئ وتؤثر في اختياره، موضحاً أن العنوان الجذاب قد يدفع الزائر إلى الاهتمام بالكتاب، في حين يأتي بعض القراء إلى المعرض وهم يبحثون مسبقاً عن كتاب بعينه.**media[8117832]**وأضاف أن جانباً من زوار الجناح يختارون الكتب بعد تصفح الإصدارات المعروضة، بينما يأتي آخرون وهم يعرفون مسبقاً ما يريدون شراءه، لافتاً إلى أن العنوان يبقى عاملاً مهماً في جذب القارئ إلى الكتاب، كما يؤثر الغلاف وشكل المجلد بنسبة كبيرة في جذب القراء، إذ تلفت جمالية النسخة وجودة إخراجها انتباه الزائر.وأوضح أن الإقبال في جناح الدار يتركز بصورة أكبر على الكتب العربية، نظراً إلى اهتمام الدار بالكتب التراثية الإماراتية، فيما تحظى الكتب المترجمة إلى الإنجليزية التي تتحدث عن المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، ودولة الإمارات، بإقبال جيد من الزوار الأجانب ومن مختلف دول العالم.وبيّن أن دور النشر تستجيب في الأغلب لما يبحث عنه الجمهور، مشيراً إلى أن مبيعات الدار تكشف عن اهتمام القراء بالجانب التاريخي والتراثي والبحث عن الكتب التي تعود إلى الماضي، بما فيها الأمثال الشعبية والقصص القديمة، فالإقبال على هذه النوعية من الكتب يتركز تقريباً بين القراء من عمر 20 عاماً فما فوق.**media[8117830]**بدوره، قال إسلام عماد، من «جيني بوكس»، إن سلسلة «هاري بوتر» بمختلف أجزائها جاءت في مقدمة الكتب التي شهدت إقبالاً جيداً من زوار المعرض، موضحاً أن جناح الدار يضم كتباً باللغة الإنجليزية، وأن الإقبال عليها وحركة المبيعات خلال المعرض كانا جيدين، فكتب الفانتازيا والروايات الخيالية عموماً تعد من الفئات الأكثر مبيعاً، وتشهد إقبالاً واضحاً من القراء خلال المعرض، مشيراً إلى أن الأجيال الحالية تتجه بصورة أكبر نحو القراءة باللغة الإنجليزية، وهو ما أرجعه إلى الدراسة وانفتاح هذه الأجيال على العالم بصورة أكبر مقارنة بالأجيال السابقة.وأوضح أن هناك اختلافاً واضحاً بين اختيارات الشباب والفئات العمرية الأكبر سناً، إذ تميل الفئات الأكبر إلى الكتب الكلاسيكية والأعمال الأدبية الأكثر رصانة، بينما يتجه الشباب بصورة أكبر إلى أدب الفانتازيا والأعمال الخيالية.وتابع أن الكتب المصورة و«الكوميكس» تحظى أيضاً باهتمام أكبر لدى المراهقين والأطفال، إلى جانب الكتب المرتبطة بالأعمال والشخصيات الكرتونية، مؤكداً أن الكتب باللغة الإنجليزية تشهد إقبالاً كبيراً من القراء.