عاشت جماهير الكرة الخليجية ليلة درامية في بطولة «خليجي 27»، إذ ظلت بطاقة الصعود إلى نصف النهائي حائرة بين منتخبي العراق وعمان، فيما ترك المنتخب السعودي بصمته في هذه الليلة التي لا تنسى بانتصار ثالث وعلامة كاملة حسم بها الصدارة بينما أهدت القرعة بطاقة العبور للعُمانيين. وحسم المنتخب السعودي القمة الخليجية أمام نظيره العراقي وفاز عليه بنتيجة 2-0 في المباراة التي جرت بينهما، امس في ختام مباريات المنتخبين بدور المجموعات من كأس الخليج العربي «خليجي الديار العربية 27». وتأهل الأخضر من مركز الصدارة بالمجموعة الأولى بالعلامة الكاملة «9 نقاط» وبشباك نظيفة، في المقابل ودع أسود الرافدين المنافسات من دور المجموعات بعد سيناريو درامي، حيث تزامنت خسارته مع فوز عمان على الكويت بنتيجة 3-1 ليتأهل المنتخب العماني بفارق البطاقات «اللعب النظيف». دخل الأخضر اللقاء بتشكيلة مكونة من محمد العويس، نواف بوشل، عبدالإله العمري، جهاد ذكري، زكريا هوساوي، عبدالله الخيبري، ناصر الدوسري، محمد أبو الشامات، سلطان مندش، عبدالله الحمدان وعبدالله آل سالم. وشهد الشوط الأول سيطرة نسبية للمنتخب السعودي دون خطورة تذكر على المرميين اللذين لم يستقبلا أي تسديدة، لينتهي الشوط الأول كما بدأ بنتيجة سلبية. ومع انطلاقة الشوط الثاني دفع المدرب جورجيوس دونيس باللاعب محمد القحطاني بدلًا من محمد أبو الشامات من أجل زيادة الضغط الهجومي على مرمى العراق، لترتفع سيطرة الأخضر على اللقاء أسفرت عن فرص خطيرة على مرمى أسود الرافدين التي اهتزت قبل مرور 10 دقائق من انطلاقة الشوط. واستغل عبدالله آل سالم خطأ فادحًا من حارس مرمى المنتخب العراقي ليسجل أول أهداف الأخضر عند الدقيقة 54. بعد الهدف دفع دونيس بتبديلين حيث خرج صاحب الهدف عبدالله آل سالم وسلطان مندش، ليدخل بدلًا منهما فراس البريكان وصالح أبو الشامات. ورغم التقدم، لم يتراجع لاعبو الأخضر وحاولوا استغلال تقدم لاعبي المنتخب العراقي من أجل حسم الأمور بهدفٍ ثانٍ وهو ما تحقق بالفعل عند الدقيقة 69 عن طريق عبدالله الحمدان الذي فك عقدته مسجلًا أول أهدافه في النسخة الحالية. وأجرى دونيس آخر التبديلات عند الدقيقة 70 بدخول محمد محرزي ومتعب الحربي بدلًا من نواف بوشل وزكريا هوساوي، فيما واصل لاعبو الأخضر الضغط على مرمى العراق الذي سعى لاعبوه للعودة إلى اللقاء وتقليص الفارق على الأقل من أجل حسم ورقة العبور دون الانتظار لنتيجة مباراة عمان والكويت. وشهدت الدقائق الأخيرة اندفاع لاعبي العراق نحو الهجوم بعدما تمكن منتخب عمان من قبل الطاولة أمام الكويت والتقدم 3-1، ليتساوى المنتخبان «العراق وعمان» في كل شيء وهو ما كان يعني ضرورة تسجيل المنتخب العراقي لهدف من أجل خطف بطاقة التأهل، لكن الدقائق مرت سريعًا لتنتهي المباراة ويودع على إثرها أسود الرافدين للمنافسات من دور المجموعات. إلى ذلك، تتجه الأنظار اليوم إلى مواجهة من العيار الثقيل، تجمع بين منتخبا الإمارات وقطر، ضمن منافسات الجولة الثالثة من المجموعة الثانية وتكتسب المباراة أهمية بالغة كونها مباراة القمة لفض الشراكة وتحديد متصدر المجموعة، بعد أن نجح كلا المنتخبين في حسم تأهلهما رسمياً إلى الدور قبل النهائي بالعلامة الكاملة برصيد ست نقاط من انتصارين متتاليين. وتمنح صدارة المجموعة صاحبها ميزة معنوية وتنظيمية كبيرة لتجنب مواجهة متصدر المجموعة الأولى في المربع الذهبي، مما يضع الفريقين تحت ضغوط تقديم أداء فني رفيع يليق بسمعة الكرة الخليجية والآسيوية. ويدخل المنتخب الإماراتي المباراة بمعنويات مرتفعة وذلك بعد تحقيقه فوزين جاء الأول على حساب اليمن برباعية، قبل الفوز على البحرين، حامل اللقاء، وإقصاءه من البطولة. وأصبح المنتخب الإماراتي أكثر الفرق تسجيلا في البطولة برصيد سبعة أهداف كما أنه حافظ على نظافة شباكه، مما يعكس الجاهزية الفنية والبدنية المثالية للفريق في الوقت الحالي. على الجانب الآخر، سيحاول المنتخب القطري دخول المباراة بهدوئه المعتاد، حيث بدأ مشواره في البطولة بالفوز على البحرين بهدفين دون رد في الجولة الأولى، ثم فاز بصعوبة على اليمن بهدف نظيف في الجولة الثانية. وجاء أداء الإمارات في أول مباراتين ليمنح الفريق إشادات واسعة بقيادة مدربهم الكرواتي زالاتكو داليتش، الذي حقق إنجازات عديدة مع منتخب بلاده سابقا، ويسعى لفرض واقع جديد في المنتخب الإماراتي. على الجانب الآخر، لعب منتخب قطر البطولة بأداء متحفظ نوعا ما، ومحاولا إدخار مجهوده للمراحل المقبلة في البطولة بعد تأهله إلى الدور القبل النهائي. وبعد أن يتقرر مصير المجموعة من خلال تلك المباراة، سيلعب صاحب المركز الأول في الدور قبل النهائي، مع صاحب المركز الثاني بالمجموعة الأولى، فيما سيخوض صاحب المركز الثاني مباراة مع أصحاب الأرض وصدارة المجموعة الأولى، منتخب السعودية. وفي مباراة أخرى، يلتقي البحرين واليمن في مواجهة ذات طابع معنوي خالص ، ويدخل المنتخبان اللقاء بعد أن تأكد خروجهما رسمياً من حسابات التأهل إلى الدور قبل النهائي، عقب تلقي كل منهما هزيمتين متتاليتين في الجولتين الأولى والثانية أمام قطر والإمارات، وانحصرت بطاقتا العبور المربع الذهبي عن هذه المجموعة بين منتخبي الإمارات وقطر اللذين حصدا 6 نقاط كاملة. وعلى الرغم من فقدان المواجهة لأهميتها الرقمية في حسابات الصعود، إلا أنها تحمل أهمية بالغة للفريقين اللذين يبحثان عن فوز شرفي يُجنبهما إنهاء البطولة في قاع الترتيب ويصالح جماهيرهما الغاضبة.