= من صُوَر الحُمق التي ينخدع بها بعض التابعين كأن يكون رب الأسرة أحمق أرعن في تصرفاته وقراراته وتعامله مع أسرته، ورغم ذلك تجد مِن الأبناء مَن ينقاد له دون تفكُّر أو وعي بما تعكسه إفرازات تصرفاته السلبية، فيُعجَب بنهجه وطريقته ويتخذه قدوة تحتذى، ويؤسِّسون لتصرفاتهم ومنهج حياتهم كما يرسمها لهم وسط أفكار حمقاء ونتائج سلبية لم يلتفتوا لها لسيطرة القناعات المسبقة بأنه حاذق لا يقع بالخطأ، فلبعض الآباء طريقة عجيبة بتَقمّص شخصية القائد المُلهِم بما يُضفِي على شخصيته قبولًا خادعًا عند الأبناء، فلا تنكشف خديعتهم سوى عند انغماسهم بمعترك الحياة ليجدوا خلاف ما غرسه والدهم بعقولهم، ولكن بعد فوات الأوان، وبعد أن اصطبغت شخصياتهم بخلاف ما يسير عليه مجتمعهم.
= مَن يرث جِينات الحُمق والتذاكي عن آبائه فهو يكرر نسخة الحمق وقد ينقلها لمن بعده، وهذا قد يشاهد ببعض الأسر مِمَّن غلبتهم الغفلة عن أعراف المجتمعات وما سارت عليه بتعاملاتها وقِيَمها، ويعتقد مثل أولئك أنهم الأفضل بدرجات الفطنة والذكاء، وتنطلق مجريات حياتهم على هذا القياس الخاطئ، وفي غيبوبة غفلتهم يراهم الناس بمقاييس مُغايرة تُشعرهم بالاختلاف السّلبي والاغتراب وابتعاد الخُلَطاء عنهم، فيفسرون تَنحّي الناس عنهم بأنه غيرة منهم وحسد لهم على تفوقهم بالذكاء والدهاء.
= يرى علماء النفس أن المصاب بهذه المُعضلة يعاني ما يُسمَّى (النقص الداخلي أو الهشاشة النفسية) وللتعويض عن ذلك يخادع نفسه -وغيره- بالبحث الدؤوب عن مصادر التبجيل والإطراء؛ فهو مندفع متهور في قراراته بإملاءٍ من عاطفته، وعنيد في مواقفه بما يُوحِي له بتحقيق زائف لفرض السيطرة على أقرانه من زملاء الدراسة أو العمل، والتباهي والبروز التمثيلي بادعاء نجاحات مزعومة، وسطوع اجتماعي مُنتَحل، فلا يلبث أن ينكشف للمحيطين وعند تكرار هذه المشاعر التعويضية لملء فراغ النفس: (يَفرَنْقِع) الرفاق والأصحاب من حوله، فيُمْضِي حياته باحثًا عن آخرين لعله يُسلّك بهم حياته المُتذبذبة.
= وتحضرني قصة خطيب جُمعة معاصر تبدو عليه سِمات الوقار بالظاهر، وأثناء الخطبة يبدو أن مُراهِقَين قد أكثرا الحركة وهو يلاحظهما، فقطع الخطبة وأخذ يؤنبهما وأكثر عليهما حتى أنه أقسم إنه بإمكانه النزول عن المنبر وجلدهما لولا أنه ـ كما قال ـ لا يريد إضاعة الوقت بسببهما، وهو قد أضاعه بالفعل وكَدَّر خشوع المأمومين، وقَدَّم لهم صورة مُعاكسة عمَّا كانوا يرون فيه! وهذا ينطبق -ببعض الأحوال- على أناس تَعدّهم من أهل الرزانة ورجاحة العقل فتفضحهم مواقف بسيطة إمَّا أَمام أسرتهم أو جلسائهم أو زملاء العمل، فالأحمق يُضخّم قَدرَه ويَشعُر بثقة زائفة مُسيطرة.
= من صُوَر الحُمق التي ينخدع بها بعض التابعين كأن يكون رب الأسرة أحمق أرعن في تصرفاته وقراراته وتعامله مع أسرته، ورغم ذلك تجد مِن الأبناء مَن ينقاد له دون تفكُّر أو وعي بما تعكسه إفرازات تصرفاته السلبية، فيُعجَب بنهجه وطريقته ويتخذه قدوة تحتذى، ويؤسِّسون لتصرفاتهم ومنهج حياتهم كما يرسمها لهم وسط أفكار حمقاء ونتائج سلبية لم يلتفتوا لها لسيطرة القناعات المسبقة بأنه حاذق لا يقع بالخطأ، فلبعض الآباء طريقة عجيبة بتَقمّص شخصية القائد المُلهِم بما يُضفِي على شخصيته قبولًا خادعًا عند الأبناء، فلا تنكشف خديعتهم سوى عند انغماسهم بمعترك الحياة ليجدوا خلاف ما غرسه والدهم بعقولهم، ولكن بعد فوات الأوان، وبعد أن اصطبغت شخصياتهم بخلاف ما يسير عليه مجتمعهم.
= مَن يرث جِينات الحُمق والتذاكي عن آبائه فهو يكرر نسخة الحمق وقد ينقلها لمن بعده، وهذا قد يشاهد ببعض الأسر مِمَّن غلبتهم الغفلة عن أعراف المجتمعات وما سارت عليه بتعاملاتها وقِيَمها، ويعتقد مثل أولئك أنهم الأفضل بدرجات الفطنة والذكاء، وتنطلق مجريات حياتهم على هذا القياس الخاطئ، وفي غيبوبة غفلتهم يراهم الناس بمقاييس مُغايرة تُشعرهم بالاختلاف السّلبي والاغتراب وابتعاد الخُلَطاء عنهم، فيفسرون تَنحّي الناس عنهم بأنه غيرة منهم وحسد لهم على تفوقهم بالذكاء والدهاء.
= يرى علماء النفس أن المصاب بهذه المُعضلة يعاني ما يُسمَّى (النقص الداخلي أو الهشاشة النفسية) وللتعويض عن ذلك يخادع نفسه -وغيره- بالبحث الدؤوب عن مصادر التبجيل والإطراء؛ فهو مندفع متهور في قراراته بإملاءٍ من عاطفته، وعنيد في مواقفه بما يُوحِي له بتحقيق زائف لفرض السيطرة على أقرانه من زملاء الدراسة أو العمل، والتباهي والبروز التمثيلي بادعاء نجاحات مزعومة، وسطوع اجتماعي مُنتَحل، فلا يلبث أن ينكشف للمحيطين وعند تكرار هذه المشاعر التعويضية لملء فراغ النفس: (يَفرَنْقِع) الرفاق والأصحاب من حوله، فيُمْضِي حياته باحثًا عن آخرين لعله يُسلّك بهم حياته المُتذبذبة.
= وتحضرني قصة خطيب جُمعة معاصر تبدو عليه سِمات الوقار بالظاهر، وأثناء الخطبة يبدو أن مُراهِقَين قد أكثرا الحركة وهو يلاحظهما، فقطع الخطبة وأخذ يؤنبهما وأكثر عليهما حتى أنه أقسم إنه بإمكانه النزول عن المنبر وجلدهما لولا أنه ـ كما قال ـ لا يريد إضاعة الوقت بسببهما، وهو قد أضاعه بالفعل وكَدَّر خشوع المأمومين، وقَدَّم لهم صورة مُعاكسة عمَّا كانوا يرون فيه! وهذا ينطبق -ببعض الأحوال- على أناس تَعدّهم من أهل الرزانة ورجاحة العقل فتفضحهم مواقف بسيطة إمَّا أَمام أسرتهم أو جلسائهم أو زملاء العمل، فالأحمق يُضخّم قَدرَه ويَشعُر بثقة زائفة مُسيطرة.
الجزيرة صحيفة سعودية يومية تصدر عن مؤسسة الجزيرة للصحافة والطباعة والنشر ومقرها العاصمة الرياض.
أسسها الشيخ عبدالله بن خميس وصدر عددها الاول كمجلة شهرية في أبريل 1960م.