«اكتفاء» تدشن محطة معالجة الأسمدة بمزرعة مليحة للألبان

دشنت مؤسسة الشارقة للإنتاج الزراعي والحيواني «اكتفاء»، محطة معالجة الأسمدة في «مزرعة مليحة» للألبان، في خطوة تعكس توجهها نحو تبنّي أحدث التقنيات والحلول المبتكرة في صناعة الغذاء، والاستفادة من المخلفات العضوية الناتجة عن عمليات الإنتاج، وتحويلها إلى أسمدة عضوية يمكن استخدامها في دعم الزراعة، وتحسين التربة، بما يعزز كفاءة استخدام الموارد ويرسخ ممارسات أكثر استدامة في منظومة الإنتاج الغذائي.وجاء تدشين المحطة بوجود وفد من السفارة النيوزيلندية لدى دولة الإمارات، وبحضور سفير نيوزيلندا، الدكتور ريتشارد كاي، والقنصل النيوزيلندي في الدولة، وكان في استقبالهم د. المهندس، خليفة الطنيجي، رئيس دائرة الزراعة والثروة الحيوانية والرئيس التنفيذي لـ«اكتفاء».**media[8135838]**وزار الوفد المزرعة، واطّلع على مرافقها وتجربتها في إنتاج الألبان، واستمع إلى شرح عن أساليب تربية الأبقار، ومراحل إنتاج الحليب العضوي، إلى جانب منظومة تحويل المخلفات العضوية إلى سماد.طاقة إنتاجيةوكشف الدكتور خليفة الطنيجي، لـ«الخليج» أن المحطة تبلغ طاقتها الإنتاجية 24 طناً يومياً، وتمثل أحد الحلول المبتكرة في معالجة المخلفات والاستفادة منها ضمن منظومة الإنتاج الزراعي والغذائي. وهي من الابتكارات الحاصلة على براءة اختراع في عالم الأسمدة، وطورتها شركة نيوزيلندية. و«اكتفاء» تحرص دائماً على البحث عن أحدث الاختراعات والابتكارات في جميع المجالات التي تتطرق إليها في صناعة الغذاء، والاستفادة منها في تطوير منظومة الإنتاج وتعزيز الاستدامة.صفر مخرجاتوبيّن أن المحطة لا تحتاج إلى إضافة أي مواد كيميائية لإشعال عملية التخمر، وإذكائها. كما تستقبل مخلفات الأوراق والأشجار، والمخلفات الناتجة عن مزرعة مليحة للألبان والدواجن والأغنام، بما يتيح الاستفادة من هذه المخلفات وتحويلها إلى مورد مفيد ضمن منظومة الإنتاج، ويسهم في الوصول إلى صفر مخرجات ومهملات في صناعة الغذاء بالمزرعة.**media[8135842]**وأشار إلى أن المخرجات تتميز بانعدام الرائحة تماماً، مع المحافظة على كامل القيمة الطبيعية لمكونات الأسمدة، بما يعزز الاستفادة منها في العمليات الزراعية، ويدعم توجه المزرعة نحو الاستفادة من مختلف الموارد والمخلفات الناتجة عن عمليات الإنتاج.تقنية «هوت روت»وبين الطنيجي، أن المزرعة تستخدم تقنية «هوت روت»، وهي متخصصة في تحويل النفايات العضوية إلى سماد عضوي داخل الوعاء، بالتعاون مع شركة CHS، وتعد من التقنيات التي جرى تطويرها في نيوزيلندا لمعالجة المخلفات العضوية.وتتيح التقنية تحويل النفايات إلى سماد للتربة الزراعية خلال 14 يوماً، عبر عملية معالجة تهدف إلى الحدّ من الروائح والآفات وتسرب السوائل الناتجة عن النفايات، بما يوفر معالجة متكاملة للمخلفات العضوية.**media[8135841]**ومزرعة مليحة للألبان أول منشأة مغلقة بالكامل لمعالجة النفايات العضوية وتحويلها إلى سماد باستخدام نظام المعالجة داخل الوعاء، إذ يجري معالجة المخلفات وتحويلها إلى سماد غني بالعناصر الغذائية، وتربة زراعية خصبة يمكن استخدامها في الحقول التابعة للمزرعة.اقتصاد دائريوتقدم محطة معالجة الأسمدة في المزرعة نموذجاً عملياً لتطبيق مفهوم الاقتصاد الدائري في إنتاج الألبان، بإعادة إدخال المخلفات العضوية الناتجة عن عمليات الإنتاج في دورة الاستفادة، وتحويلها من مواد تحتاج إلى التخلص منها إلى مورد يمكن استخدامه في دعم الإنتاج الزراعي.ويعتمد هذا النموذج على معالجة المخلفات الناتجة عن المزرعة، بما فيها مخلفات الأوراق والأشجار والألبان والدواجن والأغنام، وتحويلها إلى أسمدة عضوية غنية بالعناصر الغذائية، ثم الاستفادة منها في تحسين التربة ودعم صحة الأراضي الزراعية التابعة للمزرعة، بما يحقق دورة متكاملة للموارد داخل منظومة الإنتاج.ويسهم هذا النهج في تقليل المخرجات والمخلفات، والحد من الهدر في الموارد، وتوفير منتج عضوي يمكن الاستفادة منه في الزراعة.وتحويل المخلفات إلى مورد مفيد خطوة في اتجاه تعزيز استدامة الموارد، بربط عمليات إنتاج الألبان بالعمليات الزراعية ومعالجة المخلفات ضمن منظومة واحدة، بما يتيح الاستفادة من مخرجات كل مرحلة في دعم مراحل أخرى من دورة الإنتاج.زيارة ميدانيةواطّلع السفير النيوزيلندي، ومرافقوه على مرافق المزرعة وتجربتها في إنتاج الألبان، واستمع إلى شرح عن أساليب تربية الأبقار، ومراحل إنتاج الحليب العضوي، والعمليات التشغيلية اليومية، وممارسات الاستدامة المتبعة في المزرعة ومنظومة معالجة النفايات العضوية.نموذج متكاملوسجلت مزرعة مليحة في موسوعة «غينيس للأرقام القياسية» بوصفها أكبر مزرعة في العالم للأبقار من سلالة A2A2، ويعكس تشغيل محطة معالجة الأسمدة توجه المزرعة نحو تطوير منظومة غذائية متكاملة، تستفيد من التقنيات الحديثة في الإنتاج ومعالجة المخلفات.