اكتشف فريق دولي من الباحثين من جامعة /كيوتو/ في اليابان، بالتعاون مع كلية/ إيكان/ للطب في الولايات المتحدة الأمريكية، طريقة علاجية بيولوجية جديدة قد تحدث ثورة في التعامل مع التهابات الرئة وأزمات الربو، حيث تعتمد على تحفيز عصب الأذن الخارجية للمساعدة في تقليل التهابات الرئتين. ولمعرفة النتائج في الدراسة التي نشرت في مجلة "Immunity" العلمية، درس الباحثون الفرع الأذني للعصب المبهم، وهو الجزء الوحيد من هذا العصب الذي يصل إلى سطح الجلد، وخلال التجارب تم تحفيز هذا الفرع في فئران مخبرية مصابة بالتهاب تحسسي في المجاري التنفسية، وتبين أن هذا التحفيز زاد من مستوى مادة الإشارة "CGRPβ" في المجاري التنفسية، مما قلل بشكل ملحوظ من التهاب الرئة، وعلى العكس عندما تم تثبيط نشاط الألياف العصبية كان المرض أكثر حدة وشدة. ووفقا للباحثين، فإن هذا الإجراء أظهر للمرة الأولى وجود آلية عصبية تربط جلد الأذن الخارجية بالعمليات المناعية في الرئتين، ما قد يفتح المجال أمام تطوير طرق علاجية بيولوجية إلكترونية للأمراض الالتهابية بدلا من الطرق الدوائية التقليدية، حيث يحمل هذا النهج العديد من التطبيقات المحتملة لعلاج الأمراض التي تتميز بالالتهاب، بما في ذلك "التليف الرئوي ومرض التهاب الأمعاء والتهاب المفاصل الروماتويدي". من جهتة قال الباحث رينتارو شيبويا من جامعة كيوتو اليابانية: "تكشف نتائجنا عن رد فعل عصبي مناعي لم يكن معروفا من قبل يربط بين الجلد والرئة". جدير بالذكر أن التهاب الرئة والربو يعدان من أكثر الأمراض الصدرية شيوعا وخطورة، فالربو مرض مزمن يصيب المجاري التنفسية ويؤدي إلى ضيق التنفس والسعال والصفير نتيجة الالتهاب وضيق العضلات المحيطة بالشعب الهوائية، بينما يحدث التهاب الرئة عادة نتيجة عدوى ميكروبية تهاجم الحويصلات الهوائية وتملأها بالسوائل، وتكمن أهمية هذه الطرق العلاجية الإلكترونية الجديدة في تخفيف العبء عن المرضى الذين يعانون من الأعراض المزمنة أو أولئك الذين لا تستجيب أجسادهم بشكل كامل للعلاجات الدوائية التقليدية كالموسعات والكورتيزون.