تشهد مدينة برج العرب بالإسكندرية افتتاح الحرم الجامعي الجديد لجامعة سنجور، بحضور الرئيس عبد الفتاح السيسي، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، إلى جانب عدد من قيادات وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، وفي مقدمتهم وزير التعليم العالي والبحث العلمي، الدكتور عبد العزيز قنصوة، وذلك في إطار دعم التعاون الأكاديمي والثقافي بين مصر وفرنسا والدول الإفريقية الناطقة بالفرنسية.
ويعد افتتاح الحرم الجامعي الجديد خطوة استراتيجية مهمة في مسيرة جامعة سنجور، التي تُعد إحدى أبرز المؤسسات الأكاديمية الدولية التابعة للمنظمة الدولية للفرنكوفونية، والمتخصصة في إعداد وتأهيل الكوادر الإفريقية لدعم جهود التنمية المستدامة بالقارة السمراء.
وأكدت الجامعة، في ملفها الصحفي، أن الحرم الجديد يمثل نقلة نوعية في تاريخها، خاصة بعد الدعم الكبير الذي قدمته الدولة المصرية لإنشاء هذا الصرح التعليمي الحديث، بما يسهم في تعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي للتعليم العالي والتعاون الدولي في إفريقيا.
ويضم الحرم الجامعي الجديد بنية تعليمية متطورة تشمل قاعة مؤتمرات كبرى تتسع لـ470 مقعدًا، و12 قاعة دراسية مزودة بأحدث أنظمة المؤتمرات بالفيديو، بالإضافة إلى 19 قاعة للمشروعات والعمل الجماعي، فضلًا عن حرم رقمي ومختبرات للابتكار والتصنيع الرقمي وريادة الأعمال.
كما يحتوي الحرم على مكتبة حديثة تضم أكثر من 16 ألف كتاب ورقي، و76 ألف كتاب إلكتروني، و520 مجلة علمية إلكترونية، إلى جانب استوديوهات للتسجيل الصوتي والمرئي، وشبكات إنترنت فائقة السرعة تغطي جميع أرجاء الحرم الجامعي.
وفي الجانب الخدمي، يوفر الحرم 394 استوديو لإقامة الطلاب، و28 غرفة للضيوف، بالإضافة إلى حمام سباحة وصالات لياقة بدنية وملاعب رياضية متعددة، بما يوفر بيئة تعليمية ومعيشية متكاملة للطلاب الوافدين من مختلف الدول الإفريقية.
وتقدم جامعة سنجور، التي تأسست عام 1990، تسعة برامج ماجستير متخصصة في مجالات الحوكمة، والصحة العامة، وإدارة البيئة، وإدارة المشروعات، والتراث الثقافي، وإدارة المخاطر والأزمات، مع التركيز على التعليم التطبيقي وربط الدراسة بسوق العمل.
وتضم الجامعة أكثر من 4200 خريج من 73 دولة، يشغل العديد منهم مناصب قيادية داخل الحكومات والمنظمات الدولية والقطاع الخاص، ما يعكس الدور المتنامي للجامعة في إعداد قيادات إفريقية قادرة على قيادة التنمية وصناعة القرار.
وتستهدف رؤية الجامعة 2030 تعزيز التميز الأكاديمي، ودمج الذكاء الاصطناعي في العملية التعليمية، ودعم ريادة الأعمال والبحث العلمي التطبيقي، بما يواكب التحديات التنموية التي تواجه القارة الإفريقية.