افتتاح “الأوكتاغون” في مصر… رسائل قوة إلى الداخل والخارج

اختارت القاهرة أن تجعل من افتتاح "الأوكتاغون" مناسبة لإبراز صورة الدولة ومؤسساتها العسكرية في لحظة إقليمية دقيقة. وحمل ظهور السيسي بالزي العسكري دلالة خاصة، خصوصاً أن هذا الظهور بات نادراً خلال السنوات الأخيرة، بعدما غلبت البدلة المدنية على إطلالاته العامة.وبرز أيضاً تأكيد الرئيس المصري أن القاهرة متمسكة بـ"السلام لمن يريد السلام". وبدت العبارة، في سياقها الحالي، موجهة إلى إسرائيل، في ظل الخلافات المتصاعدة بين البلدين على خلفية الحرب في غزة وملف تهجير الفلسطينيين.ويقول وكيل الاستخبارات العامة المصرية السابق اللواء محمد رشاد، لـ"النهار"، إن "المقصود دون ريب هو إسرائيل، إذ إن سياسة حكومتها اليمينية المتطرفة تسعى إلى تنفيذ مشروع صهيوني على حساب الأراضي العربية وتهجير الفلسطينيين، بما يشكل تهديداً للأمن القومي المصري".ومنذ اندلاع حرب غزة، تشهد العلاقات المصرية – الإسرائيلية توتراً غير مسبوق منذ توقيع معاهدة السلام عام 1979 برعاية أميركية. وتجدد هذا المشهد، الأربعاء، مع استلام الرئيس المصري أوراق اعتماد 17 سفيراً جديداً، من دون أن يكون بينهم السفير الإسرائيلي الجديد.ويقول ديبلوماسي مصري لـ"النهار" إن "القاهرة تجاهلت عمداً الطلبات الإسرائيلية المتكررة لاعتماد أوراق سفيرها، بعد انتهاء مهمة السفيرة السابقة أميرة أورون في كانون الأول/ديسمبر 2024".ويؤكد رشاد أن مصر لا تريد الحرب، وتسعى إلى الحفاظ على الاستقرار، مع تأكيد جاهزيتها لحماية أمنها القومي إذا فرضت التطورات ذلك، معتبراً أن مراسم افتتاح "الأوكتاغون" حملت هذه الرسالة بوضوح.