بعيدًا عن نرجسية هذه العبارة، وما تحويه من سلوك انسحابي عن المجتمع، ألقِ بؤرة الضوء على أهمية تحسين الذات الداخلية بإيجاد أحدث وسائل الرعاية النفسية، بإلتحامها مع الآخرين وليس قصرًا على النفس، فلا وجود لحياة متزنة دون اهتمام بالأصل، الروح بحاجة إلى تنظيف داخلي لتراكمات الماضي التي تؤثر على نظرتك المستقبلية «فالأحداث في حياتك لا تتكرر»، إلا إن أردت ذلك باستمرار الصورة القديمة ورؤيتك للمواقف بعين الماضي، الأمر يعود لك فقط، دون غيرك. انفض غبار الأوهام من صفحات حياتك واجعل من تجارب الماضي نبراسًا ينير طريق الغد، واستجابة لحاجة التفريغ الانفعالي قدّم لنفسك الحق في التعبير، عن حزنها كما تشرق في فرحتك، ولكن لا تطيل الوقت فعداد الفرح سيغلب لحظات الحزن. «إياك أن تجلد ذاتك وتصف نفسك بعبارات تقليدية: «أنا ذو حظ سيئ.. أنا فاشل.. إلى آخرة». لأنك حتمًا ستعطي رسالة خفية للعقل الباطن بالتقاعس عن اتخاذ أي خطوة، ثم تجد نفسك في بوتقة عتيقة من الإدراك الخاطئ لقدراتك ولن تتقدم. «أدرك بأن لك من الإرادة ما يمكنك من تطبيق واحد على الأقل مما ذكر أعلاه». استبدلها بقوة إنجازاتك وإن كانت صغيرة، فتلك الشجرة كانت في البداية بذرة، تنزه بروحك في مرافئ الهدوء، وذلك بممارسة تقنيات الاسترخاء، واسمح لجسدك أن يزفر أكسيد الضغوط وينساب بهدوء فوق بحار السكينة. استعمل عقلك بإبداع لإنتاج فكرة مختلفة، وأصغِ إلى جسدك في حالة السكون. سافر في قصص السابقين وأبحر في أعاجيب التاريخ، ستدرك أن الحياة أوسع من قلعة أودعتك فيها همومك. احرص على إيجاد ساعة معرفية «يوميًا» لتطوير مهاراتك ومعلوماتك بتعلم لغة جديدة، أو قراءة صفحات كتاب، أو دراسة جديدة لقصة من قصص الأنبياء، أو حفظ سورة من القرآن، سيحدث ذلك فارقًا كبيرًا في حصيلتك. ودون ذلك في ورقة صغيرة في حال تم الإنجاز أم لا، وفي الغد ستعود لتعويض إخفاق الأمس. لاحظ تغير أفكارك وابدأ في رسم صور ذهنية «جديدة» لنفسك.. هذا التغير الجذري لن يحدث بين ليلة وضحاها، بل يحتاج إلى وقت وعزيمة وممارسة وثقة قوية بداخلك. «ادرك بأن لك من الإرادة مايمكنك من تطبيق واحد على الأقل مما ذكر اعلاه»