اعتداءات إيرانية على الكويت والبحرين والأردن

أعلنت وزارة ​الكهرباء والماء والطاقة المتجددة الكويتية أمس الأحد تفعيل خطة الطوارئ للحفاظ على استقرار المنظومة الكهربائية بعد اندلاع حريق في محطة تعرضت لقصف ​إيراني للمرة الثانية خلال يومين. وقالت الوزارة، ‌في بيان ​صحفي: "نتيجة للعدوان الإيراني الآثم الذي تتعرض ‌له البلاد تعرضت محطة القوى الكهربائية وتقطير المياه ‌وللمرة الثانية خلال يومين لهجوم أدى إلى اندلاع حريق في بعض مرافق المحطة، الأمر الذي أسفر عن تأثر عدد كبير من وحدات توليد الطاقة الكهرباىية الأمر الذي استدعى تفعيل خطط الطوارئ والتعامل الفوري مع الحادث للحد من آثاره والحفاظ على ​استقرار المنظومة الكهربائية". البحرين.. اعتداءات إيرانية أعلنت القيادة ​العامة لقوة دفاع البحرين أن منظومات الدفاع الجوي ‌تصدت واعترضت ودمرت عدداً من الاعتداءات الجوية الإيرانية الأحد. وقالت القيادة العامة في بيان صحفي، إن كافة ​أسلحتها ووحداتها في أعلى درجات الجاهزية وعلى ‌أهبة ​الاستعداد الدفاعي لحماية البحرين. كما ‌أهابت بالجميع ضرورة ‌توخي الحذر، وعدم الاقتراب من أي أجسام غريبة أو ‌مشبوهة ناتجة عن مخلفات الاعتداء ​الإيراني الغاشم، والإبلاغ عنها فورا. وأكدت أن وحدة هندسة الميدان الملكية في ​كامل الجاهزية للتعامل الفني الآمن مع تلك الأجسام، ضماناً للسلامة العامة للمواطنين والمقيمين كافة، مشددة على أن تعمد استخدام الصواريخ والطائرات المسيرة في استهداف المدنيين والممتلكات الخاصة، يُعد ​انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني. ضربات أميركية أعلن الجيش الأميركي السبت، أنه شن ضربات جوية جديدة على إيران لـ"معاقبتها" على هجماتها ضد قواته في الأردن التي أسفرت عن مقتل جنديين أميركيين، في أول خسائر بشرية لواشنطن منذ تجدد الأعمال الحربية في المنطقة. وكان المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية مجتبى خامنئي قد توعد السبت بتلقين الولايات المتحدة "دروسا لا تُنسى"، في يوم شنّت فيه طهران هجمات استهدفت عددا من المواقع العسكرية الأميركية في الكويت والأردن والبحرين، ردا على القصف المتكرر لأراضيها. وقال خامنئي في بيان عبر منصات التواصل والتلفزيون الرسمي، "الآن بينما يسعى العدو الأميركي لإشعال الحرب، عليه أن يدرك أن في جعبة الأمة الإيرانية العزيزة وجبهة المقاومة دروسا لا تُنسى لتلقينه إياها". وأضاف "الانتهاكات المتكررة للوعود من قبل الشيطان الأكبر فيما خص مذكرة التفاهم التي وقّعها الرئيسان الإيراني والأميركي، تظهر مرة جديدة أن توقيع الرئيس الأميركي لا قيمة له ومجرد من أي مصداقية"، وذلك في إشارة الى المذكرة التي وقّعها دونالد ترمب ونظيره الإيراني مسعود بيزشكيان عن بُعد في 17 يونيو. وهدفت المذكرة الى إنهاء الحرب التي بدأت بهجوم أميركي إسرائيلي على إيران في 28 شباط / فبراير، عبر تثبيت وقف إطلاق النار المعلن منذ أبريل، والتفاوض للتوصل الى اتفاق نهائي خلال مهلة 60 يوما. وأفاد بيان للقيادة المركزية الأميركية "سنتكوم" أن الغارات التي بدأت عند الساعة 22,00 بتوقيت غرينتش لليلة الثامنة تواليا تهدف ل"تقويض قدرة إيران على تهديد الملاحة التجارية في مضيق هرمز، ومعاقبة قوات الحرس الثوري الإسلامي بشكل فوري على الهجمات التي شنها ضد أفراد الخدمة الأميركيين في الأردن الليلة الماضية". وذكرت وكالتا فارس وتسنيم الإيرانيتين للأنباء أن غارات أميركية وقعت قرب مدينة سيريك في جنوب إيران. وأعلنت الولايات المتحدة مقتل عسكريين وفقدان آخر الجمعة في الأردن. وجاء في بيان للقيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) "قُتل اثنان من أفراد الخدمة الأميركيين في الأردن أثناء أداء مهامهما، وذلك خلال تصدي القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) والقوات الشريكة لهجمات شنتها إيران باستخدام صواريخ بالستية وطائرات مُسيّرة". وأضافت "لا يزال أحد أفراد الخدمة في عداد المفقودين". والسبت، أفاد التلفزيون الإيراني بأن القوات المسلحة استهدفت في الكويت مستودع ذخيرة في قاعدة الأديرع ومباني مقار ومستودعات ذخيرة في قاعدة علي السالم ومنشآت اتصالات، إضافة إلى قاعدة جوية أميركية في البحرين. وأعلنت مؤسسة البترول الكويتية تعرّض موقع في القطاع النفطي السبت لهجمات إيرانية متكررة، ما أسفر عن إصابات وخسائر مادية جسيمة، وفق ما نقلت وكالة الأنباء الكويتية (كونا). وأعلنت السلطات الكويتية أن فرق الإطفاء تكافح حريقين في موقعين لم تحددهما جراء هجمات إيرانية. وهي كانت أعلنت تَعرُّض محطة ثانية لتوليد الكهرباء وتقطير المياه لهجوم إيراني واندلاع حريق فيها. ويُعد هذا ثاني استهداف لمحطة لتوليد الكهرباء وتقطير المياه خلال يومين. وقالت وزارة الكهرباء والماء والطاقة المتجددة إن الهجوم "أسفر عن اندلاع حريق في أحد مكونات المحطة، مما استدعى اتخاذ إجراءات تشغيلية احترازية" شملت فصل محطات توليد. ورأت وزارة الخارجية الكويتية أن "تكرار استهداف هذه المنشآت الحيوية يكشف عن نهجٍ عدوانيٍّ ممنهج يستهدف الأعيان المدنية والبنية التحتية الأساسية، ويعرّض حياة المدنيين وسلامتهم للخطر". الأردن في الأردن، قال الجيش إن الدفاعات الجوية أسقطت عشرة صواريخ إيرانية كانت تستهدف البلاد مؤكدا أن "عملية الاعتراض والإسقاط لم ينتج عنها أي إصابات بشرية أو أضرار مادية". ووصف الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية جاسم البديوي السبت الهجمات الإيرانية على البحرين والكويت والأردن بـ"جرائم حرب"، مشددا على أنها تستوجب المحاسبة الدولية. وفي وقت سابق السبت، أعلن الحرس الثوري الإيراني عن انفجار ناقلتي نفط واشتعال النيران فيهما "بعد وقوعهما ضحية خداع وتضليل من أجهزة الاستخبارات الأميركية" واصطدامهما بألغام أثناء عبورهما مضيق هرمز، الأمر الذي نفاه الجيش الأميركي. وأفاد الحرس أيضا بأنه استخدم صواريخ وطائرات مسيرة لإيقاف أربع سفن حاولت عبور مضيق هرمز الذي عاودت إيران إغلاقه أمام الملاحة البحرية بعد تجدد الأعمال الحربية مع الولايات المتحدة. لا تطبيق للمذكرة وتؤكد واشنطن أن ضرباتها تهدف إلى تقويض القدرات الإيرانية خصوصا لجهة التحكم بحركة العبور في المضيق الحيوي لإمدادات الطاقة العالمية. واتهمت إيران القوات الأميركية باستهداف بنى تحتية مدنية شملت مطارا وجسورا وميناء ومحطة للقطارات. وأفادت وكالة الأنباء الرسمية (إرنا) السبت بمقتل ثلاثة أشخاص وإصابة ثمانية آخرين في محافظة هرمزكان بجنوب الجمهورية الإسلامية. وقالت السلطات المحلية إن 116 برجا للاتصالات خرجت عن الخدمة، مع انقطاع خطوط الهاتف الأرضي والهواتف المحمولة والإنترنت في بعض مناطق المحافظة. وفي محافظة خوزستان (جنوب غرب)، صرّح نائب المحافظ بأن الولايات المتحدة شنت هجمات على 95 موقعاً في 12 مدينة خلال الأيام العشرة الماضية، وفقا لما نقلت عنه وكالة تسنيم الإيرانية. وأعلنت وزارة الصحة الإيرانية الجمعة مقتل 50 شخصا وإصابة أكثر من 500 آخرين منذ تجدد المواجهات قبل أسبوع. وكان ترمب هدّد خلال الأسبوع بضرب الجسور ومحطات توليد الكهرباء في إيران في حال عدم التوصل إلى اتفاق. وسجلت حركة الملاحة في مضيق هرمز الخميس أدنى مستوى لها في ثلاثة أسابيع وفقا لبيانات شركتي تتبع حركة السفن كبلر ومارين ترافيك. ونقل التلفزيون الرسمي عن نائب وزير الخارجية كاظم غريب آبادي قوله إن تركيز طهران ينصب على التصدي للهجمات الأميركية. أضاف أن الولايات المتحدة "انتهكت وأوقفت كل التزاماتها بموجب مذكرة التفاهم، ونحن أيضا أوقفنا كل التزاماتنا، ولا نطبّق الالتزامات". وكان وزيرا خارجية الصين وباكستان دعا الجمعة إلى استئناف المفاوضات في إطار مذكرة التفاهم التي توسطت فيها إسلام آباد بمساهمة أساسية من الدوحة. قصف أميركي على إيران (أ ف ب)