علمت «الوطن» من مصادر في قطاع أنظمة المراقبة أن عددًا من المحلات والمراكز التجارية يتجه إلى استبدال كاميرات المراقبة التقليدية بأنظمة شبكية من نوع «IP»، تعمل عبر أجهزة التسجيل الشبكي «NVR»، بهدف استيفاء المتطلبات والمواصفات الفنية وإتاحة الربط مع الجهات المختصة، وفق تصنيف المنشأة وحساسيتها.وبحسب المصادر، لن تُستكمل إجراءات الترخيص أو تجديده للمنشآت الخاضعة للنظام قبل الحصول على شهادة استيفاء متطلبات تركيب كاميرات المراقبة الأمنية، وسط تشديد على استخدام تقنيتي «IP/NVR» في المحلات التجارية والمراكز والفئات المصرح لها بتركيب كاميرات أمنية.ويربط نظام الكاميرات الأمنية إجراءات الترخيص باستيفاء وثيقة الشروط والمواصفات الفنية، فيما لا ينص النظام، بذاته، على تعميم تقنية واحدة على جميع الأنشطة.تحايل المحلاتوتصاعدت شكاوى مستهلكين من ممارسات وصفوها بالمضللة، تمثلت في بيع كاميرات تقليدية من فئة «HD» على أنها كاميرات شبكية حديثة، مستغلين ضعف معرفة المشترين بالفروق التقنية. وأفاد متضررون بأن بعض الأجهزة بيعت بنحو 700 ريال، بينما تتراوح أسعار أجهزة مماثلة من فئة «HD»، وفق تقديراتهم، بين 150 و200 ريال، مع اختلاف الأسعار بحسب العلامة التجارية والدقة والضمان وملحقات التركيب.وقال محمد عسيري إنه دفع 700 ريال مقابل كاميرا أكد له البائع إمكانية ربطها مباشرة بالإنترنت، قبل أن يكتشف، بعد فحصها لدى فني مستقل، أنها كاميرا تقليدية من فئة «HD» تحتاج إلى جهاز تسجيل مختلف ولا تحمل عنوانًا شبكيًا مستقلًا. وأضاف أنه اعتمد على شرح البائع ولم يتحقق من رقم الموديل أو كود الصنف، وعندما طالب بإعادتها، أبلغه المحل بأن المشكلة تعود إلى التمديدات.وتروي نورة تجربة مشابهة، بعد شرائها مجموعة كاميرات لمنزلها بناء على وعود بالمشاهدة عن بُعد وجودة الصورة المرتفعة. وبعد التركيب، لاحظت ضعف الصورة وتكرار انقطاع الاتصال، قبل أن يفيدها فني بأن المواصفات الفعلية لا تتطابق مع الوصف المقدم إليها، موضحًا أن الكاميرات كانت من فئة «HD»، رغم تأكيد البائع لها أنها من فئة «IP» وتعمل بنظام «NVR»، مما دفعها إلى رفع شكوى لدى وزارة التجارة.الدقة ونوع الاتصالوأوضح فني أنظمة المراقبة عبدالله فلاح أن كاميرا «IP» تتصل بالشبكة وتحمل عنواناً خاصاً بها، وقد تدعم التغذية الكهربائية عبر كابل الشبكة «PoE»، بينما تعتمد الكاميرات التقليدية على تمديدات وأجهزة تسجيل مختلفة. وشدد على أن الشكل الخارجي لا يكفي لتحديد التقنية، داعياً إلى مطابقة رقم الموديل مع موقع الشركة المصنّعة، وطلب بيان مكتوب يتضمن الدقة ونوع الاتصال والضمان وحالة الجهاز.تضليل تجاريويرى مختصون في حماية المستهلك أن بيع جهاز مستعمل أو مختلف عن الوصف دون إفصاح واضح قد يندرج ضمن التضليل التجاري، لكن إثبات المخالفة يستلزم الاحتفاظ بالفاتورة والإعلان والمراسلات والحصول على تقرير فني مستقل، مع منح المتجر حق الرد وتجنب تعميم الاتهام على القطاع فهناك متاجر تلتزم بالمواصفات المقدمة للمشتري، وطالبوا بتكثيف الرقابة وإلزام المتاجر بإثبات رقم الموديل والتقنية وحالة المنتج والضمان في الفاتورة، مؤكدين أن التحقق قبل الشراء والتوثيق بعده يمثلان خط الدفاع الأول ضد التضليل.الكاميرات الأمنيةأوضح عدد من المحامين أن نظام الكاميرات الأمنية يفرض غرامة قدرها 500 ريال عن كل كاميرا أو جهاز مخالف للمواصفات الفنية، و1000 ريال عن كل جهاز لم يُركب وفق وثيقة الشروط والمواصفات، إضافة إلى 1000 ريال عند عدم وضع اللوحات التحذيرية. وتبلغ غرامة عدم الاحتفاظ بالتسجيلات 5000 ريال، فيما ترتفع إلى 10 آلاف ريال عند تركيب الكاميرات في الأماكن المحظورة التي تمس الخصوصية.