شهدت مراكز الاقتراع في إسرائيل، أمس الثلاثاء، مشادات واعتداءات متفرقة، بالتزامن مع إجراء الانتخابات، وسط اتهامات وجهها الحزب الديمقراطي الإسرائيلي إلى رئيس الوزراء المنتهية ولايته بنيامين نتنياهو، محمّلاً إياه المسؤولية عن تصاعد التحريض السياسي. وأفادت القناة 12 الإسرائيلية بتعرض ناشط في الحزب الديمقراطي لهجوم عنيف قرب مقر الحزب في مدينة حولون، خلال الانتخابات، مشيرة إلى أن الشرطة فتحت تحقيقاً في الحادث. وفي واقعة أخرى، ذكرت القناة أن أوبي تشين، والد الرقيب إيتاي تشين الذي قُتل في معارك السابع من أكتوبر واحتجز في قطاع غزة، وصل إلى مركز الاقتراع في مسقط رأسه بمدينة نتانيا، حاملًا لافتة عليها صورة ابنه، وداعياً الناخبين إلى التصويت تخليداً لذكراه. وأضافت أن رجلاً اقترب منه داخل المركز ووجّه إليه شتائم حادة.وأكدت القناة الإسرائيلية إحباط محاولة طعن زعيم حزب «الديمقراطيون» الإسرائيلي يائير غولان في تل أبيب، بعدما اعترض أفراد الأمن رجلاً اقترب منه خلال فعالية انتخابية تهدف إلى تشجيع الناخبين على المشاركة في التصويت. وأعلنت الشرطة، اعتقال رجل يحمل سكيناً بعدما اقترب من غولان الذي كان يحشد الناخبين في تل أبيب، وهدده وفق ما أكد الحزب أيضاً. وقال غولان في بيان «لن ينجح التحريض المتتالي وأعمال العنف في ترهيبنا»، محمّلاً ما اعتبرها «آلة السمّ» التابعة لبنيامين نتنياهو مسؤولية الحادثة. وأكدت الشرطة اعتقال الرجل، مشيرة إلى أنه كان يحمل سكيناً، وأنه من سكان القدس ويبلغ من العمر نحو عشرين عاماً.وأفادت تقارير بوقوع اعتداءات نفذها مستوطنون إسرائيليون بحق فلسطينيين في أراضي عام 1948، في محاولة لمنعهم من الوصول إلى صناديق الاقتراع والإدلاء بأصواتهم، وفقاً لما ورد في البلاغات المتداولة.وذكرت صحيفة «جيروزاليم بوست» الإسرائيلية أن حزب الجمهور الحريدي أبلغ عن تعرض أعضاء له لاعتداءات داخل مراكز التصويت في مدينتين، من دون الكشف عن تفاصيل إضافية بشأن عدد المتضررين أو طبيعة الإصابات المحتملة. ولم تتضح ملابسات هذه الوقائع بشكل مستقل.وتزامنت هذه الاتهامات مع تعرض أحد مراكز الاقتراع في بيت شيمش للتخريب على أيدي محتجين دعوا إلى مقاطعة الانتخابات، في واقعة منفصلة تعكس التوترات المصاحبة لعملية التصويت.من جهة أخرى، دعا رئيس حزب «عوتسما يهوديت» وزير الأمن القومي الإسرائيلي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير إلى مواجهة ما وصفه بـ«نسبة التصويت الجنونية» في التجمعات العربية. وقال بن غفير في منشور على حسابه في «إكس»: «الآن الأمر متروك لكم. إذا كنتم تريدون أن تبقى هذه الدولة يهودية، وإذا كنتم لا تريدون أن تقع في أيدي منصور عباس وأحمد الطيبي، فاخرجوا وصوتوا». وأشار بن غفير بذلك إلى منصور عباس، زعيم حزب «القائمة العربية الموحدة»، وأحمد الطيبي، عضو «القائمة المشتركة»، حسبما ذكر موقع «تايمز أوف إسرائيل».