أطلقت شرطة مكافحة الشغب في فرنسا الغاز المسيل للدموع على مجموعة من المحتجين في مدينة ليون، اليوم، في وقت خرجت فيه مظاهرات في أنحاء البلاد.
وشوهد بعض المحتجين وهم يهتفون بشعارات مناهضة للشرطة وارتدى بعضهم ملابس سوداء بالكامل ووضعوا أقنعة على وجوههم.
وذكرت وزارة الداخلية، في بيان، أن الشرطة في ليون واجهت مئات المحتجين المتشددين، مشيرة إلى أن أعمال العنف تسنى السيطرة عليها لكن حالة التوتر مستمرة.
يأتي هذا التحرك بخروج احتجاجات وتنظيم إضراب على مستوى البلاد، دعت إليه نقابات عمالية منها الكونفدرالية العامة للعمل (سي جي تي) اليسارية ودعمته جماعات تمثل الطلبة، بعد أن أدت المظاهرات التي اندلعت بسبب ارتفاع تكاليف المعيشة وتردي الخدمات العامة والتعليم إلى أسوأ اضطرابات تشهدها فرنسا منذ سنوات.
تأتي الاضطرابات قبل خمسة أشهر فحسب من إجراء انتخابات رئاسية قد تضع مرشحة اليمين المتطرف، مارين لوبان، في تنافس مع جان لوك ميلونشون، المنتمي لليسار المتطرف في جولة ثانية. ولا يمكن للرئيس الحالي، إيمانويل ماكرون، الذي تولى المنصب بالفعل لولايتين الترشح مرة أخرى.
#5Novembre | Tirs de mortiers, incendies, entraves à la circulation, jets de projectiles contre les forces de l’ordre : depuis ce matin, des actes de violences sont constatés aux abords de lycées dans plusieurs villes, comme à Rennes, Toulouse, Bordeaux, Strasbourg et Paris. Manifester est un droit, mais la mise en danger d’autrui et la dégradation de biens ne peuvent être tolérés. ❌ Respectez les consignes des forces de sécurité intérieure et désolidarisez-vous des groupes violents. ✅
وأشارت وزارة الداخلية إلى أن محتجين أطلقوا ألعاباً نارية تسببت في اندلاع حريق داخل مدرسة ثانوية بالقرب من مدينة تولوز بجنوب غرب فرنسا، صباح اليوم، ما أجبر الطلاب والموظفين على إخلاء المبنى بينما يعكف رجال الإطفاء على إخماد النيران.
وكتب وزير التعليم، إدوار جيفريه، على منصة «أكس»، اليوم: «هذا السلوك الإجرامي فضيحة بكل المقاييس».
واشتبك طلاب مدارس ثانوية ومتظاهرون آخرون مع شرطة مكافحة الشغب في باريس عندما أغلقوا أحد الشوارع بصناديق القمامة صباح اليوم.
ولم يفتح برج إيفل أبوابه اليوم بسبب الإضراب.
وقالت رئيسة نقابة (سي.جي.تي)، صوفي بينيه، للصحافيين اليوم: «حاولت الحكومة منع المظاهرات لكن نطاقها اليوم أكبر من أي وقت مضى». وقدرت أعداد من خرجوا في جميع أنحاء فرنسا بنحو 250 ألفاً.
وكتب على لافتة احتجاج في ليون «طلاب المدارس الثانوية والمتقاعدون والطلبة والعاملون معاً. الوحدة تنتصر».
انتشار كبير للشرطة
سعت السلطات إلى تهدئة التوتر بعد أعمال شغب ونهب وقعت، في 17 تشرين الأول، وفاجأت قوات الأمن ما أدى إلى تضرر متاجر وبنايات عامة في أنحاء البلاد، وأثار انتقادات لطريقة تعامل ماكرون مع الأزمة.
وستنشر السلطات الفرنسية نحو 70 ألف شرطي في أنحاء فرنسا، وهو عدد مماثل للأعداد التي جرى نشرها في مطلع الأسابيع القليلة الماضية. ودافعت الحكومة الفرنسية عن الأساليب التي تنتهجها الشرطة، مؤكدة، في الوقت ذاته، أنها ستفتح تحقيقات في أي تجاوزات.
وتسبب الإضراب في تراجع إنتاج الطاقة النووية في فرنسا صباح اليوم لكن لم ترد أنباء عن حدوث أي مشكلات كبيرة في شبكة النقل.
وذكرت وزارة التعليم أن ما يزيد قليلاً على 15 في المئة من الكادر التعليمي في فرنسا شاركوا في الإضراب.